اخر الأخبار :

5 دقائق من الحركة تصنع فرقًا كبيرًا.. فوائد مذهلة للمشي القصير تحمي قلبك وتضبط السكر

الأخبار
8 أكتوبر، 2026 36
قد يعتقد البعض أن الاستفادة من النشاط البدني تتطلب قضاء ساعات في صالات الألعاب الرياضية أو ممارسة تمارين شاقة، لكن الدراسات تشير إلى أن تخصيص 5 دقائق فقط للحركة خلال اليوم قد يكون له تأثير إيجابي على الصحة، خاصة للأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة في الجلوس أمام أجهزة الكمبيوتر أو شاشات الهواتف.
ووفقًا لتقرير نشره موقع «Verywell Health»، فإن ممارسة نشاط بدني بسيط على فترات متقطعة خلال اليوم قد تساعد في تحسين صحة القلب، وتنظيم مستويات السكر في الدم، وتقليل الشعور بالإرهاق، فضلًا عن تعزيز الحالة المزاجية وتحسين جودة النوم.
1- حماية القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم
يُعد الجلوس لفترات طويلة من العادات المرتبطة بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني، خاصة عند عدم ممارسة النشاط البدني بانتظام.
وتشير الأبحاث إلى أن المشي الخفيف لمدة 5 دقائق كل نصف ساعة تقريبًا قد يساعد على تحسين استجابة الجسم للجلوكوز، والمساهمة في خفض ضغط الدم الانقباضي.
كما تعمل الحركة المنتظمة على تنشيط الدورة الدموية وتحسين كفاءة القلب، وتدعم التحكم في عدد من عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم واضطرابات مستويات الدهون في الدم.
ولا يشترط أن تكون ممارسة الرياضة متواصلة لفترات طويلة لتحقيق بعض الفوائد، إذ يمكن لفترات النشاط القصيرة والمتكررة أن تشكل إضافة مفيدة إلى الروتين اليومي.
2- التخلص من الخمول واستعادة النشاط في 5 دقائق
إذا كنت تشعر بالتعب والإرهاق بعد ساعات من العمل أو الدراسة، فقد تكون استراحة قصيرة للمشي وسيلة بسيطة لاستعادة النشاط.
فقد أظهرت دراسة شملت أكثر من 19 ألف مشارك أن الأشخاص الذين خصصوا فترات راحة للمشي لمدة 5 دقائق شعروا بدرجات أقل من التعب والمشاعر السلبية، مع تحسن في حالتهم المزاجية.
ولوحظت هذه النتائج لدى المشاركين الذين أخذوا استراحات للحركة على فترات مختلفة، سواء كل 30 دقيقة أو ساعة أو ساعتين.
وتساعد الحركة على كسر فترات الجلوس المستمر، كما أن الانتظام في النشاط البدني يدعم كفاءة القلب والرئتين، مما ينعكس إيجابيًا على القدرة على أداء المهام اليومية.
3- تقوية العضلات والحفاظ على صحة العظام
لا تؤثر قلة الحركة في الوزن أو صحة القلب فقط، بل قد تمتد آثارها إلى العضلات والعظام، خاصة مع التقدم في العمر.
وتساعد ممارسة التمارين البدنية بانتظام على الحفاظ على قوة العضلات ودعم كثافة العظام، وتقليل التراجع التدريجي في الكتلة العضلية المرتبط بالتقدم في السن.
ويمكن الاستفادة من فترات الحركة القصيرة في ممارسة بعض التمارين البسيطة، مثل القرفصاء أو صعود السلالم أو المشي، بما يساعد على تنشيط العضلات وتقليل فترات الخمول.
ومع ذلك، فإن الاستراحات القصيرة لا تُغني عن ممارسة التمارين المنتظمة، خصوصًا أنشطة تقوية العضلات الضرورية للحفاظ على الصحة البدنية.
4- تحسين الحالة النفسية والحصول على نوم أفضل
لا تقتصر فوائد النشاط البدني على تحسين اللياقة الجسدية، بل تمتد إلى الصحة النفسية والقدرات الذهنية.
وتشير الدراسات إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام قد تساعد على تقليل أعراض القلق والاكتئاب، وتحسين الحالة المزاجية والشعور بالراحة النفسية.
كما يرتبط النشاط البدني بتحسين جودة النوم وتخفيف بعض مشكلات الأرق، بالإضافة إلى دعم الذاكرة والانتباه وسرعة معالجة المعلومات.
وقد تمنح استراحة قصيرة للحركة خلال يوم العمل فرصة للتخلص من التوتر واستعادة التركيز، خاصة بعد فترات طويلة من الجلوس أمام الشاشات.
5- تقليل خطر الوفاة المبكرة
من أبرز النتائج التي تناولها التقرير ارتباط زيادة النشاط البدني، حتى بمقدار بسيط، بانخفاض مخاطر الوفاة المبكرة.
فقد أشارت دراسة رصدية واسعة إلى أن إضافة 5 دقائق يوميًا من النشاط البدني متوسط الشدة، مثل المشي السريع، قد ترتبط بانخفاض خطر الوفاة المبكرة على مستوى السكان.
كما أن تقليل فترات الجلوس بنحو 30 دقيقة يوميًا قد يساهم في الحد من بعض المخاطر الصحية الناتجة عن قلة الحركة.
لكن هذه النتائج لا تعني أن ممارسة الرياضة لمدة 5 دقائق فقط يوميًا كافية للحفاظ على الصحة، إذ توصي الإرشادات الصحية معظم البالغين بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعيًا، إلى جانب تمارين تقوية العضلات مرتين أسبوعيًا على الأقل.
كيف تستفيد من 5 دقائق حركة خلال يومك؟
لا تحتاج إلى الذهاب إلى صالة رياضية أو شراء معدات خاصة لإضافة المزيد من النشاط إلى روتينك اليومي، إذ يمكن الاستفادة من دقائق قليلة في ممارسة بعض الأنشطة البسيطة، ومنها:
  • المشي السريع: داخل المنزل أو المكتب أو في الهواء الطلق.
  • صعود السلالم: بدلًا من استخدام المصعد إذا كانت حالتك الصحية تسمح بذلك.
  • تمارين الإطالة: لتخفيف الشعور بالتيبس الناتج عن الجلوس الطويل.
  • تمارين القرفصاء: لتنشيط عضلات الساقين والجزء السفلي من الجسم.
  • المشي في المكان: أثناء مشاهدة التلفزيون أو خلال فترات الراحة.
  • تمارين الضغط والبلانك: لتقوية عضلات الجسم وفقًا لقدرتك البدنية.
  • الأعمال المنزلية: مثل التنظيف والترتيب بنشاط.
  • اللعب مع الأطفال: لاستغلال الوقت في الحركة بدلًا من الجلوس المستمر.
ويمكن أيضًا زيادة النشاط اليومي من خلال ركن السيارة على مسافة أبعد قليلًا عن الوجهة المطلوبة، أو المشي أثناء المكالمات الهاتفية، أو الوقوف والتحرك بين فترات العمل.
هل تكفي 5 دقائق يوميًا للحفاظ على صحتك؟
رغم الفوائد المرتبطة بفترات الحركة القصيرة، فإنها لا تمثل بديلًا كاملًا عن ممارسة الرياضة بانتظام، لكنها تعد بداية جيدة للأشخاص الذين يجدون صعوبة في تخصيص وقت طويل للنشاط البدني.
والأهم هو تقليل ساعات الجلوس المتواصل وزيادة الحركة تدريجيًا، بما يتناسب مع العمر والحالة الصحية والقدرة البدنية.
الخلاصة: لا تستهِن بخمس دقائق من الحركة، فقد تكون خطوة بسيطة نحو تحسين صحة القلب وتنظيم السكر وزيادة النشاط وتحسين الحالة المزاجية. ومع تكرار هذه العادة على مدار اليوم، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، يمكن تحقيق فوائد صحية مهمة على المدى الطويل.