حذر خبراء في الصحة من أن بعض الأطعمة والمشروبات التي يعتقد كثيرون أنها مفيدة، قد تتحول إلى عامل خطر على صحة القلب والأوعية الدموية إذا تم تناولها بكثرة أو اختيار أنواع غير مناسبة منها. وذكرت صحيفة The Mirror، نقلًا عن تحديث نشرته مؤسسة القلب البريطانية، أن بعض الأطعمة الداعمة لصحة الأمعاء قد تحتوي في الوقت نفسه على نسب مرتفعة من السكر أو الملح، وهو ما قد ينعكس سلبًا على صحة القلب، خصوصًا مع الاستهلاك المتكرر.
أطعمة مفيدة للأمعاء ولكنها قد تحمل مخاطر للقلب
يلجأ كثير من الأشخاص إلى الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك باعتبارها خيارًا صحيًا يدعم الجهاز الهضمي ويحسن توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. ورغم أن إدخال هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي متوازن قد يكون مفيدًا، فإن بعض الأنواع قد تحتوي على مكونات ترفع احتمالات الإصابة بمشكلات القلب والأوعية الدموية عند الإفراط فيها.
ومن أبرز هذه الأطعمة:
الزبادي بالفواكه
يعد الزبادي الطبيعي مصدرًا جيدًا للبكتيريا النافعة، كما يمد الجسم بالكالسيوم والبروتين. لكن المشكلة تظهر في كثير من أنواع الزبادي المنكه أو المضاف إليه الفواكه، إذ غالبًا ما يحتوي على كميات من السكر المضاف، وقد تكون فيه نسبة أقل من البكتيريا الحية مقارنة بالزبادي العادي.
ولهذا تنصح مؤسسة القلب البريطانية باختيار الزبادي الطبيعي الذي يوضح على العبوة احتواءه على بكتيريا حية ونشطة، مع إمكانية إضافة الفاكهة الطازجة في المنزل بدلًا من شراء الأنواع المحلاة.
العصائر
العصائر المحضرة من الفواكه الكاملة قد توفر الألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة، خاصة إذا تنوعت مكوناتها النباتية. لكنها في المقابل قد تؤدي إلى إطلاق ما يعرف بالسكريات الحرة نتيجة تكسير بنية الفاكهة أثناء الخلط، وهي سكريات يتعامل معها الجسم بطريقة مشابهة للسكريات المضافة.
هذا الأمر قد يسبب ارتفاعًا سريعًا في مستوى السكر بالدم، ومع تكرار الإفراط في تناول هذه المشروبات قد يزداد خطر زيادة الوزن، ومن ثم ترتفع احتمالات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والكلى.
وينصح بالاكتفاء بحصة واحدة فقط يوميًا من العصير، بما يعادل 150 مل، مع إمكانية إضافة المكسرات أو البذور لرفع محتوى البروتين والألياف والمساعدة في تقليل التقلبات السريعة في سكر الدم.
مخلل الملفوف
يعد مخلل الملفوف من الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، ما يجعله مفيدًا لصحة الأمعاء. لكن تحضيره التقليدي يعتمد على كميات كبيرة من الملح، وهو ما قد يشكل مصدر قلق للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو يحاولون الحد من استهلاك الصوديوم.
كما أن بعض الأنواع المتوفرة في الأسواق تكون مبسترة، ما يعني فقدان معظم البكتيريا الحية المفيدة الموجودة فيها. لذلك ينصح بقراءة البطاقة الغذائية جيدًا، واختيار الأنواع الأقل ملحًا، مع تناوله بكميات معتدلة.
الاعتدال هو الأساس
رغم الفوائد الصحية التي تقدمها هذه الأطعمة والمشروبات، فإن قيمتها الغذائية لا تعني أنها مناسبة بلا حدود. فاختيار النوع الصحيح، والانتباه إلى كمية السكر أو الملح، والالتزام بالاعتدال في الاستهلاك، كلها عوامل ضرورية للاستفادة منها دون الإضرار بصحة القلب.