اخر الأخبار :

علامات خفية قد تكشف مقاومة الأنسولين قبل الإصابة بالسكري

السكري
26 مايو، 2026 4
قد تظهر على الجسم بعض الإشارات المبكرة التي لا ينتبه إليها كثيرون، مثل القلق، واضطرابات النوم، والإرهاق بعد تناول الطعام، وتراكم الدهون في منطقة البطن. ورغم أن هذه الأعراض قد تُفسر أحيانًا على أنها نتيجة للتوتر أو التقدم في العمر أو اضطراب الهرمونات، فإنها قد تكون مرتبطة في بعض الحالات بمشكلة أعمق، وهي مقاومة الأنسولين.
وتعد مقاومة الأنسولين من العوامل التي قد تسبق الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بسنوات، إذ يصبح الجسم أقل قدرة على الاستجابة لهرمون الأنسولين، ما يدفع البنكرياس إلى إنتاج كميات أكبر منه للحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المعدلات الطبيعية.
الزوائد الجلدية
قد يكون ظهور زوائد جلدية صغيرة حول الرقبة أو تحت الإبطين أو في منطقة العانة من العلامات المرتبطة بارتفاع مستويات الأنسولين في الدم.
ورغم أن الزوائد الجلدية تُعد في كثير من الأحيان مشكلة جلدية بسيطة، فإن ظهورها بكثرة قد يكون مؤشرًا يستدعي الانتباه، خاصة إذا ترافق مع زيادة الوزن أو تاريخ عائلي للإصابة بالسكري.
الشواك الأسود
يعد الشواك الأسود من العلامات الجلدية الشائعة المرتبطة بمقاومة الأنسولين، ويظهر عادة في صورة بقع داكنة وسميكة ذات ملمس مخملي، خصوصًا حول الرقبة أو تحت الإبطين.
ويحدث ذلك نتيجة تأثير ارتفاع الأنسولين في خلايا الجلد، ما يؤدي إلى زيادة نموها وتغير لونها في بعض المناطق.
القلق واضطرابات النوم
الاستيقاظ المفاجئ في ساعات الفجر، خاصة بين الثالثة والرابعة صباحًا، مع تسارع ضربات القلب أو الشعور بالقلق، قد يرتبط لدى بعض الأشخاص بتقلبات مفاجئة في مستويات سكر الدم أثناء الليل.
وقد يؤدي انخفاض السكر خلال النوم إلى تحفيز إفراز هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، ما يسبب أعراضًا تشبه نوبات القلق أو اضطرابات النوم.
الإرهاق بعد تناول الطعام
الشعور الشديد بالنعاس أو التعب بعد الوجبات ليس دائمًا أمرًا طبيعيًا، فقد يكون مرتبطًا بارتفاع سريع في مستوى السكر يليه انخفاض مفاجئ، وهي حالة تُعرف أحيانًا بنقص السكر التفاعلي.
وتزداد هذه الحالة غالبًا بعد الوجبات الغنية بالكربوهيدرات البسيطة أو السكريات، خاصة عند الأشخاص الذين لديهم اضطراب في استجابة الجسم للأنسولين.
تراكم دهون البطن
قد يكون تراكم الدهون في منطقة البطن من العلامات المرتبطة بارتفاع الأنسولين، وليس فقط نتيجة تناول سعرات حرارية زائدة أو قلة النشاط البدني.
فعندما ترتفع مستويات الأنسولين لفترات طويلة، قد يصبح الجسم أقل قدرة على تكسير الدهون المخزنة، ما يجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة، حتى مع تقليل الطعام أو ممارسة الرياضة.
الرغبة الشديدة في تناول السكريات
الرغبة المتكررة في تناول الحلويات أو الكربوهيدرات قد تكون مرتبطة بتقلبات السكر في الدم. فبعد ارتفاع السكر سريعًا، قد يحدث انخفاض لاحق يزيد الشعور بالجوع والرغبة في تناول السكريات مرة أخرى.
ومع تكرار هذه الدائرة، يدخل الجسم في نمط متعب من الارتفاعات والانخفاضات المفاجئة في الطاقة والشهية والمزاج.
عادات قد تزيد مقاومة الأنسولين
تتأثر مقاومة الأنسولين بعدة عوامل مرتبطة بنمط الحياة، من أبرزها:
  • تناول وجبات غنية بالسكريات والكربوهيدرات المكررة.
  • إهمال البروتين والألياف في الوجبات.
  • قلة النوم أو النوم غير المنتظم.
  • التوتر المزمن.
  • الجلوس لفترات طويلة وقلة النشاط البدني.
  • الإفراط في تناول المشروبات المحلاة والحلويات.
لماذا لا يجب تجاهل هذه العلامات؟
تكمن خطورة مقاومة الأنسولين في أنها قد تستمر لسنوات دون تشخيص واضح، لأن مستويات السكر قد تبقى طبيعية لفترة بفضل زيادة إفراز الأنسولين. لكن مع مرور الوقت، قد يضعف البنكرياس عن تعويض هذا الخلل، فتبدأ مستويات السكر في الارتفاع، ويزداد خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
لذلك، فإن الانتباه لهذه العلامات المبكرة، وإجراء الفحوصات اللازمة عند تكرارها، قد يساعدان على التدخل في الوقت المناسب من خلال تحسين الغذاء، وزيادة النشاط البدني، وتنظيم النوم، وتقليل التوتر، إلى جانب المتابعة الطبية عند الحاجة.