اخر الأخبار :

علامات مبكرة قد تكشف مرض السكري.. تعرف على الفرق بين النوعين الأول والثاني

السكري
16 يوليو، 2026 2
يعد مرض السكري من أسرع الأمراض المزمنة انتشارًا حول العالم، إلا أن ملايين الأشخاص قد لا يدركون إصابتهم به، لأن أعراضه المبكرة تكون أحيانًا خفيفة أو تُفسر على أنها نتيجة للإجهاد اليومي أو التقدم في العمر.
وعلى الرغم من وجود عدد من العلامات المشتركة بين السكري من النوع الأول والنوع الثاني، فإن كل نوع يختلف في أسبابه وطريقة تطوره وعلاجه. لذلك يمثل التشخيص المبكر خطوة أساسية للسيطرة على مستويات السكر في الدم والوقاية من المضاعفات الصحية الخطيرة.
ما مرض السكري من النوع الأول؟
مرض السكري من النوع الأول هو أحد أمراض المناعة الذاتية، إذ يهاجم الجهاز المناعي خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الأنسولين عن طريق الخطأ.
ونتيجة لذلك، ينتج الجسم كمية قليلة جدًا من الأنسولين أو يتوقف عن إنتاجه تمامًا. ويعد الأنسولين هرمونًا ضروريًا لمساعدة الجلوكوز على الانتقال من الدم إلى خلايا الجسم لاستخدامه في إنتاج الطاقة.
يظهر السكري من النوع الأول غالبًا لدى الأطفال والمراهقين والشباب، لكنه قد يصيب الأشخاص في أي عمر. وعادة ما تتطور أعراضه بسرعة خلال أيام أو أسابيع، ما يستدعي الحصول على الرعاية الطبية دون تأخير.
وفي حال عدم العلاج، قد يؤدي المرض إلى الإصابة بالحماض الكيتوني السكري، وهي حالة طبية طارئة تحدث نتيجة الارتفاع الشديد في مستوى السكر وتراكم الكيتونات في الدم، وقد تشكل خطرًا على الحياة.
أبرز أعراض السكري من النوع الأول
تشمل العلامات الأكثر شيوعًا:
  • الشعور الشديد بالعطش.
  • كثرة التبول.
  • فقدان الوزن دون سبب واضح.
  • الإرهاق الشديد.
  • تشوش أو ضبابية الرؤية.
  • خروج رائحة تشبه الفاكهة من الفم.
  • الغثيان والقيء.
  • سرعة أو صعوبة التنفس.
وقد يزداد خطر الإصابة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من مرض السكري من النوع الأول أو أمراض المناعة الذاتية الأخرى.
ما مرض السكري من النوع الثاني؟
يحدث السكري من النوع الثاني عندما تصبح خلايا الجسم أقل استجابة للأنسولين، فيما يعرف بمقاومة الأنسولين، أو عندما لا يتمكن البنكرياس من إنتاج كمية كافية منه للحفاظ على مستوى طبيعي للسكر في الدم.
ويعد النوع الثاني الشكل الأكثر انتشارًا من مرض السكري، ويرتبط بعدد من عوامل الخطر، من بينها زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، والتقدم في العمر، ووجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض.
وعلى الرغم من أنه كان أكثر شيوعًا بين البالغين، فإنه أصبح يُشخص بصورة متزايدة لدى الشباب والأطفال، بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة وقلة الحركة.
وعادة ما يتطور السكري من النوع الثاني بصورة تدريجية، لذلك قد تمر أعراضه دون ملاحظة لأشهر أو سنوات، كما قد لا يعاني بعض المصابين من أي علامات واضحة، ويتم اكتشاف المرض خلال فحوصات الدم الروتينية.
أعراض السكري من النوع الثاني
من أبرز العلامات التي قد تشير إلى الإصابة:
  • الشعور المستمر بالتعب.
  • كثرة التبول، خاصة خلال الليل.
  • زيادة الشعور بالعطش.
  • فقدان الوزن غير المبرر.
  • تشوش الرؤية.
  • بطء التئام الجروح والخدوش.
  • تكرار الإصابة بالعدوى.
  • الشعور بالتنميل أو الخدر في اليدين والقدمين.
ما الفرق بين السكري من النوع الأول والنوع الثاني؟
يؤدي كلا النوعين إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، لكنهما يختلفان بصورة واضحة في أسباب المرض وطريقة ظهوره.
ينتج السكري من النوع الأول عن مهاجمة الجهاز المناعي لخلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين. وغالبًا ما يظهر بصورة مفاجئة في سن مبكرة، ويحتاج المريض إلى استخدام الأنسولين مدى الحياة، كما لا توجد حتى الآن وسيلة مؤكدة للوقاية منه.
أما السكري من النوع الثاني، فينتج غالبًا عن مقاومة الجسم للأنسولين أو عدم إنتاجه بكميات كافية. ويتطور عادة بصورة بطيئة، وقد يرتبط بزيادة الوزن وقلة النشاط البدني والعوامل الوراثية.
ويمكن السيطرة على النوع الثاني من خلال تحسين نمط الحياة، وتناول الأدوية التي يصفها الطبيب، وقد يحتاج بعض المرضى إلى الأنسولين في مراحل معينة.
لماذا يعد التشخيص المبكر ضروريًا؟
قد يؤدي استمرار ارتفاع السكر في الدم دون علاج إلى إتلاف الأوعية الدموية والأعصاب، ما يزيد من خطر الإصابة بعدد من المضاعفات، منها:
  • أمراض القلب والسكتة الدماغية.
  • أمراض الكلى.
  • ضعف البصر أو فقدانه.
  • تلف الأعصاب.
  • قرح القدم السكرية.
  • زيادة احتمالات بتر الأطراف في الحالات المتقدمة.
ويساعد التشخيص المبكر على التحكم في مستوى السكر من خلال الأدوية أو الأنسولين عند الحاجة، إلى جانب اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني، وإجراء الفحوصات الدورية.
هل يمكن الوقاية من السكري من النوع الثاني؟
يمكن في كثير من الحالات تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني أو تأخير ظهوره من خلال اتباع نمط حياة صحي، يشمل:
  • الحفاظ على وزن مناسب.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • تناول الخضراوات والحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدهون.
  • الحد من السكريات والأطعمة المصنعة.
  • الامتناع عن التدخين.
  • إجراء فحوصات دورية للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.
وقد يتمكن بعض المصابين الذين جرى تشخيصهم في مرحلة مبكرة من الوصول إلى مرحلة خمول المرض أو هدوئه، خاصة بعد فقدان الوزن بصورة مستدامة واتباع نمط حياة صحي، لكن ذلك لا يعني الشفاء النهائي، ويظل الالتزام بالمتابعة الطبية ضروريًا.
وفي جميع الحالات، لا ينبغي تجاهل أعراض مثل العطش المستمر، وكثرة التبول، والإرهاق، وفقدان الوزن غير المبرر، وتشوش الرؤية أو بطء التئام الجروح. وعند ظهورها، ينصح بمراجعة الطبيب وإجراء فحص مستوى السكر في الدم، لأن الاكتشاف المبكر يساعد على تجنب المضاعفات والعيش بصحة أفضل.