يعاني بعض الأشخاص من صعوبة فقدان الوزن رغم الالتزام بنظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام. وقد ترتبط هذه المشكلة في بعض الحالات باضطرابات صحية، مثل متلازمة تكيس المبايض أو القولون العصبي، إذ يمكن لكل منهما التأثير في الوزن بطرق مختلفة.
وبحسب المعلومات الطبية الصادرة عن Mayo Clinic وCleveland Clinic، ترتبط متلازمة تكيس المبايض باضطرابات هرمونية ومقاومة الأنسولين، بينما قد يؤثر القولون العصبي في نوعية الطعام الذي يتناوله المريض ومستوى نشاطه البدني، وهو ما قد يجعل خسارة الوزن أكثر صعوبة.
كيف يؤثر تكيس المبايض في فقدان الوزن؟
تعد متلازمة تكيس المبايض من الاضطرابات الهرمونية الشائعة لدى النساء، وقد ترتبط بزيادة الوزن أو السمنة لدى نسبة كبيرة من المصابات.
وتوجد عدة عوامل قد تفسر صعوبة فقدان الوزن لدى المصابات بتكيس المبايض، أبرزها:
-
مقاومة الأنسولين، التي قد تزيد من قابلية الجسم لتخزين الدهون.
-
اضطراب مستويات الهرمونات، خاصة ارتفاع هرمونات الذكورة.
-
زيادة الشهية أو الرغبة في تناول السكريات لدى بعض الحالات.
-
بطء استجابة الجسم للحمية والرياضة مقارنة بغير المصابات.
ويمكن لفقدان نسبة تتراوح بين 5 و10% من وزن الجسم أن يسهم في تحسين التبويض، وتنظيم الدورة الشهرية، وتقليل مقاومة الأنسولين، إلى جانب تحسين بعض الأعراض المرتبطة بالمتلازمة.
هل يسبب القولون العصبي زيادة الوزن؟
لا يؤدي القولون العصبي إلى زيادة الوزن بصورة مباشرة، لكنه قد يؤثر في العادات الغذائية والنشاط اليومي، ما يجعل التحكم في الوزن أكثر صعوبة لدى بعض المرضى.
ومن أبرز العوامل المرتبطة بذلك:
-
الانتفاخ وتراكم الغازات، ما قد يعطي شعورًا مؤقتًا بزيادة الوزن.
-
تجنب بعض الأطعمة الصحية بسبب الخوف من تهيج القولون.
-
انخفاض النشاط البدني خلال نوبات الألم والتقلصات.
-
الاعتماد على أطعمة غنية بالكربوهيدرات أو قليلة التنوع لتجنب الأعراض.
-
زيادة الشهية المرتبطة بالتوتر والقلق، وهما من أشهر محفزات القولون العصبي.
كما أن الانتفاخ لا يعني بالضرورة زيادة الدهون، فقد يتغير شكل البطن والوزن المؤقت نتيجة الغازات أو الإمساك.
ماذا يحدث عند الإصابة بالحالتين معًا؟
قد تصبح رحلة فقدان الوزن أكثر تعقيدًا عند اجتماع تكيس المبايض والقولون العصبي، لأن المريضة تحتاج إلى نظام غذائي يساعد على ضبط مستوى السكر والأنسولين، وفي الوقت نفسه لا يؤدي إلى زيادة الانتفاخ أو تهيج الجهاز الهضمي.
ولهذا لا يناسب جميع المرضى اتباع نظام غذائي واحد، بل يجب تحديد الأطعمة المناسبة لكل حالة وفقًا للأعراض واحتياجات الجسم.
كيف يمكن تسهيل فقدان الوزن؟
ينصح الأطباء باتباع مجموعة من الخطوات التي قد تساعد على التحكم في الوزن وتحسين الأعراض، ومنها:
-
اتباع نظام غذائي متوازن تحت إشراف طبيب أو اختصاصي تغذية.
-
تقليل السكريات والمشروبات المحلاة والكربوهيدرات المكررة.
-
تناول البروتين والألياف بكميات مناسبة، مع اختيار مصادر لا تهيج القولون.
-
ممارسة النشاط البدني بانتظام بما يتناسب مع الحالة الصحية.
-
الحصول على نوم كاف وتقليل التوتر والقلق.
-
مراقبة الأطعمة التي تسبب الانتفاخ أو الألم وتسجيلها.
-
علاج مقاومة الأنسولين أو الاضطرابات الهرمونية إذا أوصى الطبيب بذلك.
وقد تتطلب بعض الحالات إجراء فحوصات للتأكد من عدم وجود أسباب أخرى تعيق فقدان الوزن، مثل اضطرابات الغدة الدرقية أو ارتفاع مستوى السكر في الدم.
وفي حال استمرار صعوبة فقدان الوزن رغم الالتزام بنمط حياة صحي، ينصح بمراجعة الطبيب لتقييم الحالة وتحديد السبب الأساسي، بدلًا من اتباع أنظمة غذائية قاسية قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض.