اخر الأخبار :

عادات يومية شائعة قد تهدد صحة القلب في منتصف العمر

الأخبار
14 يوليو، 2026 19
مع التقدم في العمر، تتغير احتياجات الجسم تدريجيًا، وتصبح صحة القلب أكثر تأثرًا بالعادات اليومية التي قد تبدو بسيطة أو غير ضارة. وخلال المرحلة الممتدة من الأربعينيات إلى منتصف الستينيات، ترتفع احتمالات الإصابة بأمراض القلب نتيجة التغيرات الطبيعية التي يشهدها الجسم، إلى جانب عوامل مرتبطة بنمط الحياة، مثل زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم واضطراب مستويات الكوليسترول.
ولهذا، تصبح مراجعة السلوكيات اليومية وتصحيح العادات غير الصحية خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب وتقليل عوامل الخطر على المدى الطويل.
ووفقًا لتقرير نشره موقع “Daily Mail”، فإن عددًا من الممارسات الشائعة قد يسهم بصورة غير مباشرة في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، خاصة خلال منتصف العمر، وهي مرحلة ينشغل فيها كثيرون بضغوط العمل والمسؤوليات الأسرية على حساب الاهتمام بصحتهم.
لماذا تزداد مشكلات القلب مع التقدم في العمر؟
مع مرور السنوات، تقل مرونة الأوعية الدموية تدريجيًا، وقد ترتفع مستويات ضغط الدم والكوليسترول، كما يصبح الجسم أكثر قابلية لتخزين الدهون، خصوصًا في منطقة البطن، نتيجة تباطؤ عملية التمثيل الغذائي والتغيرات الهرمونية.
وعندما تجتمع هذه التغيرات مع نظام غذائي غير صحي، وقلة الحركة، واضطراب النوم، فإن احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية تصبح أكبر.
تناول الطعام قبل النوم مباشرة
لا تقتصر أهمية الوجبات على نوعية الطعام وكميته، بل تشمل أيضًا توقيت تناوله. فتناول الطعام قبل النوم مباشرة يدفع الجسم إلى مواصلة عمليات الهضم وإفراز الإنسولين في الوقت الذي يستعد فيه للراحة، وهو ما قد يؤثر في جودة النوم وكفاءة التمثيل الغذائي.
وترتبط هذه العادة بزيادة احتمالات اكتساب الوزن والإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي، وهما من أبرز العوامل التي تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب مع مرور الوقت.
كما تشير بعض الدراسات إلى أن تأخير مواعيد تناول الطعام قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع وانخفاض معدل حرق السعرات الحرارية، حتى عند تناول الكمية نفسها من الطعام.
لا تعتمد على عبارة “خال من الدهون”
يعتقد كثيرون أن المنتجات التي تحمل عبارة “خالية من الدهون” هي الخيار الأكثر صحة، إلا أن مكوناتها قد تكشف أحيانًا عكس ذلك.
فعند إزالة الدهون من بعض المنتجات، قد تلجأ الشركات إلى إضافة كميات أكبر من السكر أو الملح أو مواد أخرى لتحسين الطعم والقوام، ما قد يقلل من قيمتها الصحية، خاصة إذا أدى ذلك إلى زيادة استهلاك السكريات المكررة أو الصوديوم.
لذلك، ينصح خبراء التغذية بعدم الاكتفاء بالعبارات التسويقية الموجودة على العبوة، وضرورة قراءة البطاقة الغذائية وقائمة المكونات قبل الشراء.
احذر الملح المخفي في الأطعمة
ليس من الضروري أن يكون مذاق الطعام مالحًا حتى يحتوي على كميات كبيرة من الصوديوم. فبعض المنتجات التي تبدو صحية، مثل أنواع معينة من الخبز، والزبادي المنكه، والشوربات الجاهزة، والصلصات، قد تحتوي على نسب مرتفعة من الملح.
ويؤدي الإفراط في تناول الصوديوم إلى ارتفاع ضغط الدم، وهو أحد أهم عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
ومن هنا، تبرز أهمية مراجعة كمية الصوديوم المدونة على المنتجات الغذائية، وعدم الاكتفاء بتجنب الأطعمة المعروفة بارتفاع محتواها من الملح.
حافظ على مواعيد نوم منتظمة
الحصول على عدد كاف من ساعات النوم أمر ضروري لصحة الجسم، لكن الانتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ لا يقل أهمية.
فاضطراب مواعيد النوم بصورة متكررة قد يؤثر في الساعة البيولوجية للجسم، وينعكس سلبًا على تنظيم ضغط الدم ومستويات هرمونات التوتر، ما قد يزيد مع مرور الوقت من احتمالات الإصابة بأمراض القلب.
ولهذا، ينصح الأطباء بمحاولة الالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ، حتى خلال أيام العطلات، قدر الإمكان.
تجنب الجلوس لساعات متواصلة
أصبح الجلوس لفترات طويلة جزءًا من الحياة اليومية لدى كثيرين، سواء بسبب العمل المكتبي أو العمل من المنزل، إلا أن هذه العادة قد تترك آثارًا سلبية على صحة القلب.
فالجلوس المستمر يقلل من حركة الدورة الدموية، ويؤثر في استجابة الجسم للإنسولين، كما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام.
ويمكن تقليل هذه الآثار من خلال أخذ فترات قصيرة ومتكررة للحركة أثناء العمل، مثل الوقوف أو المشي لبضع دقائق كل ساعة.
منتصف العمر فرصة حقيقية للتغيير
يرى اختصاصيو القلب أن مرحلة منتصف العمر تمثل فرصة مهمة لإعادة تقييم العادات اليومية وتصحيحها قبل ظهور المشكلات الصحية.
فالاهتمام بتوقيت الوجبات، وقراءة الملصقات الغذائية، وتقليل استهلاك الملح، والالتزام بمواعيد نوم منتظمة، وتجنب الجلوس لفترات طويلة، كلها خطوات بسيطة يمكن أن تسهم في حماية القلب وتقليل عوامل الخطر على المدى البعيد.
ولا يشترط أن يكون التغيير كبيرًا أو مفاجئًا، إذ قد يكون الالتزام بعادات صحية صغيرة بصورة مستمرة أكثر فاعلية في دعم صحة القلب وتحسين جودة الحياة.