اخر الأخبار :

 لماذا تفشل الحميات القاسية في إنقاص الوزن؟

السمنة
14 مايو، 2026 7
تبدأ رحلة إنقاص الوزن لدى كثيرين بقرارات صارمة، مثل الامتناع تمامًا عن تناول الأرز أو الخبز، أو حذف السكر والكربوهيدرات من النظام الغذائي. وقد يكتفي البعض بوجبة عشاء خفيفة جدًا، كطبق شوربة أو حفنة من المكسرات. ورغم أن الميزان قد يُظهر انخفاضًا سريعًا في الوزن خلال الأيام الأولى، فإن هذه النتيجة غالبًا لا تستمر طويلًا.
ويؤكد خبراء التغذية أن الخطأ الأكبر في كثير من الحميات هو تقليل الطعام بشكل مبالغ فيه مع استبعاد عناصر غذائية مهمة يحتاجها الجسم. فبدلًا من اتباع نظام متوازن، يلجأ البعض إلى الحرمان الشديد، مما يؤدي في النهاية إلى الإرهاق والجوع وتقلب المزاج، وقد يتسبب في عودة الوزن المفقود مرة أخرى.
وتعد الحميات منخفضة الكربوهيدرات من أكثر الأنظمة شيوعًا، لكنها قد تسبب عند تطبيقها بشكل قاسٍ أعراضًا مثل الصداع والإمساك وتشنجات العضلات والتعب المستمر. كما أن الاستمرار عليها لفترات طويلة قد يؤدي إلى نقص في بعض الفيتامينات والمعادن واضطرابات في الهضم.
والحقيقة أن الكربوهيدرات ليست العدو الحقيقي لفقدان الوزن، فهي مصدر أساسي للطاقة. المشكلة تكمن في الكميات وطريقة تناولها. فتناول الأرز أو الخبز بكميات معتدلة مع البروتين والخضروات يساعد على الشبع واستقرار الطاقة، بينما يؤدي تناولها وحدها وبكميات كبيرة إلى الجوع السريع وارتفاع السكر في الدم.
ومن الأخطاء الشائعة أيضًا الاعتماد الزائد على المنتجات التي تحمل عبارات مثل “صحي” أو “غني بالبروتين”، إذ قد تحتوي بعض هذه المنتجات على سعرات عالية وسكريات ومواد مصنعة. كما أن الإفراط في تناول المكسرات أو مشروبات البروتين قد يسبب زيادة في الوزن رغم اعتبارها خيارات صحية.
ولا يرتبط إنقاص الوزن بالطعام فقط، فالنوم والتوتر لهما دور مهم أيضًا. فقلة النوم واضطراب الحالة النفسية قد يزيدان الشهية ويدفعان الشخص إلى تناول أطعمة غنية بالسكر والدهون، مما يعرقل نتائج أي نظام غذائي.
لذلك، فإن فقدان الوزن بطريقة صحية لا يعتمد على الحرمان أو الحميات المؤقتة، بل على بناء عادات يمكن الاستمرار عليها، مثل تناول وجبات متوازنة، وممارسة النشاط البدني، والنوم الجيد، وتقليل التوتر. فالنجاح الحقيقي لا يتحقق بالخوف من الطعام، بل بالاعتدال والانتظام.