يشعر كثيرون ممن يحاولون إنقاص الوزن بأن فترة المساء هي الأصعب خلال اليوم، فبعد الالتزام بوجبات متوازنة في الصباح والظهيرة، تبدأ الرغبة الشديدة في تناول الطعام مع اقتراب المساء، خاصة في الخامسة أو السادسة. ورغم أن البعض يربط ذلك بضعف الإرادة، فإن السبب قد يكون مرتبطًا بتغيرات طبيعية تحدث داخل الجسم.
مع تقدم ساعات اليوم، يرتفع هرمون الجوع المعروف باسم الجريلين، بينما ينخفض هرمون اللبتين المسؤول عن الشعور بالشبع. وفي الوقت نفسه، قد تقل مستويات الطاقة ويتأثر توازن السكر في الدم، فيبدأ الدماغ في البحث عن مصدر سريع للطاقة، وغالبًا ما تكون الخيارات المرغوبة هي السكريات أو الكربوهيدرات.
لذلك، فإن الرغبة في تناول الطعام ليلًا ليست دائمًا دليلًا على فشل النظام الغذائي، بل قد تكون استجابة طبيعية للتغيرات الهرمونية ومستوى الطاقة خلال اليوم.
كيف تسيطر على الجوع الليلي؟
بدلًا من تجاهل الجوع أو منع الوجبات الخفيفة تمامًا، يمكن التعامل مع الأمر بطريقة أكثر ذكاءً من خلال اختيار أطعمة تساعد على الشبع دون إفساد خطة إنقاص الوزن.
ويعد الجمع بين البروتين والألياف من أفضل الحلول، لأن هذا المزيج يساعد على إطالة الشعور بالشبع، ويقلل تقلبات سكر الدم، ويحد من الرغبة المفاجئة في تناول الطعام مساءً.
ويمكن استبدال الوجبات الخفيفة الغنية بالسكر بخيارات صحية مثل الزبادي مع البذور، أو الفاكهة مع كمية صغيرة من المكسرات، أو وجبة خفيفة تحتوي على مصدر جيد للبروتين.
الفكرة ليست في الامتناع الكامل عن الطعام في المساء، بل في اختيار وجبات مناسبة تدعم الجسم وتساعد على الالتزام بهدف خسارة الوزن دون شعور مستمر بالحرمان.