اخر الأخبار :

نقص فيتامين B12 وحمض الفوليك قد يكون سببًا خفيًا للإرهاق المستمر

أبحاث فى التغذية
9 يونيو، 2026 1
كشفت دراسة حديثة، أشار إليها موقع Prevention، عن وجود علاقة بين انخفاض مستويات فيتامين B12 وحمض الفوليك وزيادة الشعور بالتعب والإرهاق، موضحة أن نقص هذين العنصرين الغذائيين قد يكون من الأسباب غير الواضحة وراء ضعف الطاقة لدى بعض الأشخاص.
ويؤكد الخبراء أن الإرهاق لا يكون دائمًا نتيجة قلة النوم أو الضغوط اليومية فقط، بل قد يرتبط أحيانًا بنقص فيتامينات مهمة يحتاجها الجسم لإنتاج الطاقة والحفاظ على وظائفه الحيوية.
أهمية فيتامين B12 للجسم
يلعب فيتامين B12 دورًا مهمًا في تكوين خلايا الدم الحمراء، ودعم صحة الأعصاب، ومساعدة الجسم على تحويل الطعام إلى طاقة يستخدمها في أداء الأنشطة اليومية.
وعند انخفاض مستوياته، قد تظهر مجموعة من الأعراض مثل الشعور بالتعب، وضعف التركيز، والإحساس بالإجهاد العام، إضافة إلى انخفاض القدرة على بذل المجهود.
حمض الفوليك ودوره في مقاومة التعب
يعد حمض الفوليك، أو فيتامين B9، من العناصر الضرورية لإنتاج خلايا الدم الحمراء وتجديد خلايا الجسم. كما يعمل بالتكامل مع فيتامين B12 في عدد من العمليات الحيوية.
وقد يؤدي نقص حمض الفوليك إلى الشعور بالإرهاق المستمر، والدوخة، وضعف الأداء البدني والذهني، خاصة إذا استمر النقص دون علاج.
ماذا أظهرت الدراسة؟
بحسب ما نقله موقع Prevention، وجدت الدراسة أن الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من فيتامين B12 أو حمض الفوليك كانوا أكثر عرضة للشعور بالتعب مقارنة بمن يتمتعون بمستويات طبيعية من هذه الفيتامينات.
وأشار الباحثون إلى أن علاج النقص الفعلي في هذه العناصر قد يساعد على تحسين مستويات الطاقة وتقليل الإحساس بالإجهاد، بشرط أن يتم ذلك بعد تشخيص طبي دقيق.
علامات قد تنبه إلى نقص B12 أو الفولات
هناك بعض الأعراض التي قد تستدعي إجراء فحوصات طبية عند استمرارها، ومنها:
  • الإرهاق المستمر دون سبب واضح.
  • ضعف التركيز أو النسيان.
  • الدوخة المتكررة.
  • شحوب البشرة.
  • ضيق التنفس عند بذل مجهود.
  • الشعور بالوخز أو التنميل في اليدين والقدمين.
ومع ذلك، لا تعد هذه الأعراض دليلًا قاطعًا على نقص الفيتامينات، لأنها قد ترتبط بحالات صحية أخرى، لذلك لا يمكن الاعتماد عليها وحدها للتشخيص.
الفئات الأكثر عرضة لنقص هذه الفيتامينات
أوضح التقرير أن بعض الأشخاص قد يكونون أكثر عرضة لنقص فيتامين B12 أو حمض الفوليك، ومن أبرزهم كبار السن، ومن يعانون من مشكلات في امتصاص الغذاء، والأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا صارمًا، إضافة إلى بعض المرضى الذين يتناولون أدوية معينة لفترات طويلة.
هل المكملات هي الحل؟
ينصح الخبراء بعدم تناول مكملات فيتامين B12 أو حمض الفوليك عشوائيًا دون استشارة طبية، إذ يجب أولًا إجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من وجود نقص فعلي.
فالإرهاق قد يكون ناتجًا عن أسباب أخرى، مثل اضطرابات الغدة الدرقية، أو فقر الدم، أو نقص فيتامين د، أو مشكلات النوم، ما يجعل التشخيص الصحيح خطوة ضرورية قبل بدء العلاج.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
إذا استمر الشعور بالتعب لفترة طويلة، أو بدأ يؤثر على الأنشطة اليومية وجودة الحياة، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لمعرفة السبب الحقيقي وراء الإرهاق.
فالكشف المبكر عن نقص الفيتامينات أو غيره من المشكلات الصحية يساعد على بدء العلاج المناسب وتجنب تفاقم الأعراض.
وتشير الدراسة، وفقًا لما نشره Prevention، إلى أن انخفاض مستويات فيتامين B12 وحمض الفوليك قد يرتبط بزيادة الشعور بالإرهاق، وهو ما يبرز أهمية التغذية المتوازنة وإجراء التحاليل الطبية عند استمرار التعب دون سبب واضح.