اخر الأخبار :

النظام النباتي غير المخطط قد يسبب نقصًا في عناصر غذائية مهمة

أبحاث فى التغذية
8 يوليو، 2026 4
أصبح النظام الغذائي النباتي من الأنظمة الشائعة خلال السنوات الأخيرة، بسبب ارتباطه بعدد من الفوائد الصحية والبيئية. لكن الاعتماد عليه دون تخطيط غذائي جيد قد يؤدي إلى نقص بعض العناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم، خاصة لدى الفئات الأكثر حساسية مثل كبار السن، الأطفال، المراهقين والنساء.
ووفقًا لدراسة هولندية حديثة نشرتها دورية Nutrients ونقلها موقع News-Medical، فإن استبدال مصادر البروتين الحيواني بأطعمة نباتية بشكل عشوائي قد يقلل من كمية البروتين التي يحصل عليها الجسم، إلى جانب احتمالية انخفاض بعض الفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية المهمة، مما قد يؤثر في الصحة على المدى الطويل.
كيف أُجريت الدراسة؟
اعتمد الباحثون على بيانات 3570 شخصًا شاركوا في المسح الوطني الهولندي لاستهلاك الغذاء. وقام فريق البحث بمحاكاة عدة سيناريوهات لاستبدال اللحوم ومنتجات الألبان بمصادر نباتية، بهدف تقييم تأثير هذا التغيير على كمية البروتين والعناصر الغذائية التي يحصل عليها الأشخاص من مختلف الأعمار.
وساعدت هذه المحاكاة الباحثين على معرفة الفئات الأكثر عرضة للنقص الغذائي عند التحول إلى نظام نباتي دون تخطيط كاف.
عناصر غذائية قد تنخفض مع النظام النباتي
أظهرت نتائج الدراسة أن النظام النباتي غير المتوازن قد يرتبط بانخفاض تناول عدد من العناصر الغذائية المهمة، من أبرزها:
  • البروتين
  • الأحماض الأمينية الأساسية
  • فيتامين B12
  • فيتامين D
  • اليود
  • السيلينيوم
  • الزنك
  • الكالسيوم لدى بعض الفئات
كما لاحظ الباحثون انخفاض تناول الحديد الهيمي الموجود في المصادر الحيوانية، مع زيادة بسيطة في الحديد غير الهيمي الموجود في الأغذية النباتية. ورغم أن الحديد النباتي مفيد، فإن امتصاصه داخل الجسم يكون أقل كفاءة مقارنة بالحديد الموجود في المصادر الحيوانية.
من الفئات الأكثر عرضة للنقص؟
أشارت الدراسة إلى أن كبار السن كانوا من أكثر الفئات عرضة لعدم الحصول على احتياجاتهم الكافية من البروتين. ويعد هذا الأمر مهمًا لأن نقص البروتين مع التقدم في العمر قد يؤثر في الكتلة العضلية، القوة البدنية والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.
كما أوضحت النتائج أن الأطفال والمراهقين والنساء قد يكونون أكثر عرضة لنقص بعض الفيتامينات والمعادن عند اتباع نظام نباتي غير مخطط، خاصة فيتامين B12، فيتامين D، اليود والزنك.
هل النظام النباتي غير صحي؟
لا تعني نتائج الدراسة أن النظام النباتي ضار أو غير صحي. بل تؤكد أن نجاح هذا النظام يعتمد بشكل أساسي على التخطيط الجيد والتنويع في مصادر الغذاء.
فالنظام النباتي المتوازن قد يقدم فوائد صحية عديدة، مثل دعم صحة القلب، المساعدة في التحكم بالوزن وتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة. لكن هذه الفوائد تتحقق بشكل أفضل عندما يحصل الجسم على احتياجاته الكاملة من البروتين، الفيتامينات والمعادن.
وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى الاعتماد على الأغذية المدعمة أو استخدام مكملات غذائية معينة تحت إشراف الطبيب أو أخصائي التغذية، خاصة فيتامين B12 وفيتامين D.
كيف تتبع نظامًا نباتيًا صحيًا؟
للحصول على نظام نباتي متوازن، ينصح الخبراء بالاعتماد على مصادر متنوعة للبروتين النباتي، مثل العدس، الفاصوليا، الحمص، فول الصويا، المكسرات والبذور.
كما يجب الاهتمام بتناول الحبوب الكاملة، الخضراوات والفواكه، إلى جانب اختيار الأغذية المدعمة بالعناصر المهمة مثل فيتامين B12، فيتامين D والكالسيوم عند الحاجة.
ومن الأفضل أيضًا إجراء فحوصات دورية للعناصر الغذائية، خاصة لمن يتبعون نظامًا نباتيًا صارمًا لفترات طويلة، وذلك للتأكد من عدم وجود نقص في الفيتامينات أو المعادن.
الخاتمة
التحول إلى النظام النباتي لا يعني فقط استبدال اللحوم ببدائل نباتية، بل يحتاج إلى تخطيط غذائي دقيق يضمن حصول الجسم على جميع احتياجاته من البروتين والعناصر الأساسية.
وقد يكون النظام النباتي خيارًا صحيًا ومفيدًا عند تطبيقه بطريقة صحيحة، لكنه قد يسبب نقصًا غذائيًا إذا تم اتباعه بشكل عشوائي، خاصة لدى كبار السن، الأطفال، المراهقين والنساء. لذلك، يبقى التنويع الغذائي والمتابعة الطبية من أهم خطوات الحفاظ على صحة الجسم أثناء اتباع النظام النباتي.