اخر الأخبار :

علامات مبكرة قد تشير إلى سرطان القولون لا يجب تجاهلها

الأخبار
8 يوليو، 2026 14
يعد سرطان القولون من أكثر أنواع السرطان انتشارًا حول العالم، لكنه في الوقت نفسه من الأمراض التي ترتفع فرص علاجها بشكل كبير عند اكتشافه مبكرًا. وتكمن خطورته في أن أعراضه الأولى قد تكون بسيطة أو مشابهة لمشكلات هضمية شائعة، مما يجعل كثيرين يتجاهلونها أو يربطونها بالإمساك، القولون العصبي، البواسير أو اضطرابات المعدة العادية.
ولهذا يؤكد الأطباء أهمية الانتباه لأي تغير غير معتاد يستمر لفترة أو يتكرر دون سبب واضح، لأن التشخيص المبكر قد يساعد على اكتشاف المرض في مرحلة تكون فيها فرص العلاج والشفاء أفضل.
تغيرات مستمرة في حركة الأمعاء
من أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه حدوث تغير واضح في نمط الإخراج المعتاد، مثل استمرار الإمساك أو الإسهال لعدة أيام، أو ملاحظة اختلاف متكرر في شكل البراز أو قوامه.
ورغم أن هذه الأعراض قد تحدث لأسباب بسيطة، فإن استمرارها أو تكرارها دون تفسير واضح يستوجب مراجعة الطبيب لمعرفة السبب الحقيقي، خاصة إذا كانت مختلفة عن طبيعة الشخص المعتادة.
ظهور دم في البراز
وجود دم أحمر واضح مع البراز، أو تحول لون البراز إلى لون داكن، قد يكون مؤشرًا على وجود نزيف داخل الجهاز الهضمي. وعلى الرغم من أن البواسير من الأسباب الشائعة للنزيف الشرجي، لا ينبغي افتراض ذلك دون فحص طبي.
فالنزيف قد يكون أحيانًا علامة مبكرة على سرطان القولون أو حالة صحية أخرى تحتاج إلى تشخيص وعلاج، لذلك يجب التعامل معه بجدية وعدم تجاهله.
آلام وانتفاخات لا تتحسن
قد تظهر بعض الأعراض في صورة تقلصات متكررة، انتفاخ مستمر، غازات مزعجة أو آلام في البطن لا تختفي بسهولة. وإذا استمرت هذه الأعراض لفترة طويلة أو ظهرت مع تغيرات في عادات التبرز، فمن الأفضل استشارة الطبيب.
فالألم أو الانتفاخ المستمر لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان القولون، لكنه قد يكون علامة على وجود مشكلة تحتاج إلى تقييم طبي دقيق.
الشعور بعدم اكتمال التبرز
من العلامات التي قد يلاحظها بعض الأشخاص الشعور بالحاجة إلى دخول الحمام مرة أخرى بعد التبرز، مع الإحساس بأن الأمعاء لم تفرغ بالكامل.
وقد يحدث هذا العرض نتيجة اضطرابات مختلفة في القولون أو المستقيم، وفي بعض الحالات قد يكون مرتبطًا بوجود كتلة تؤثر في عملية الإخراج، لذلك لا يجب إهماله إذا استمر أو تكرر.
فقدان الوزن دون سبب واضح
فقدان الوزن بشكل ملحوظ دون اتباع نظام غذائي أو ممارسة نشاط بدني زائد يعد من الأعراض التي تحتاج إلى الانتباه. فقد يكون هذا التغير مرتبطًا بعدة مشكلات صحية، من بينها سرطان القولون.
وعند ملاحظة انخفاض غير مبرر في الوزن، خاصة إذا كان مصحوبًا بأعراض هضمية أخرى، يجب مراجعة الطبيب لتحديد السبب بدقة.
الإرهاق المستمر
الشعور الدائم بالتعب لا يكون دائمًا نتيجة قلة النوم أو ضغط العمل. ففي بعض الحالات، قد يكون الإرهاق ناتجًا عن نقص الحديد بسبب نزيف بطيء ومستمر داخل الجهاز الهضمي.
وقد يؤدي ذلك إلى فقر الدم، فتظهر أعراض مثل الضعف العام، قلة الطاقة، الدوخة أو صعوبة القيام بالأنشطة اليومية المعتادة.
فقر الدم غير المبرر
الإصابة بأنيميا نقص الحديد دون سبب واضح، خاصة لدى الأشخاص فوق سن 45 عامًا، من العلامات التي تستدعي البحث عن السبب الأساسي وعدم الاكتفاء بتناول مكملات الحديد فقط.
ففي بعض الحالات، قد تكون الأنيميا ناتجة عن نزيف داخلي غير ملحوظ، وهو ما يجعل الفحوصات الطبية ضرورية للاطمئنان واستبعاد أي أسباب خطيرة.
الفحص المبكر يصنع الفارق
ظهور عرض واحد من هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان القولون، فالكثير منها قد يحدث بسبب مشكلات بسيطة أو أمراض أقل خطورة. لكن استمرار الأعراض، تكرارها أو زيادتها مع الوقت يستدعي استشارة الطبيب وعدم تأجيل الفحص.
وتوصي الإرشادات الطبية عادة ببدء الفحص الدوري لسرطان القولون للأشخاص ذوي الخطورة المتوسطة من سن 45 عامًا. وتساعد الفحوصات، مثل منظار القولون، على اكتشاف الزوائد اللحمية قبل تحولها إلى سرطان، أو اكتشاف المرض في مراحله الأولى عندما تكون فرص العلاج أفضل.
الخاتمة
سرطان القولون قد يبدأ بصمت أو بأعراض تبدو بسيطة، لكن الانتباه المبكر للتغيرات غير المعتادة في الجهاز الهضمي قد يكون خطوة مهمة لحماية الصحة. لذلك، إذا استمرت أعراض مثل تغير حركة الأمعاء، النزيف، آلام البطن، فقدان الوزن أو الإرهاق غير المبرر، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لإجراء التقييم المناسب في الوقت المناسب.