كشف موقع EatingWell في تقرير صحي حديث أن الصيام المتقطع أصبح من الأنظمة الغذائية التي تحظى باهتمام متزايد لدى مرضى السكري من النوع الثاني، نظرا لاحتمال تأثيره في تنظيم مستويات السكر في الدم وتحسين حساسية الجسم للأنسولين.
لكن الخبراء شددوا في الوقت نفسه على أن هذا النظام لا يناسب جميع المرضى، وقد يشكل خطرا في بعض الحالات، خاصة عند استخدام أدوية خفض السكر أو الأنسولين.
ما المقصود بالصيام المتقطع؟
الصيام المتقطع هو أسلوب غذائي يعتمد على تقسيم اليوم أو الأسبوع إلى فترات محددة للأكل وأخرى للصيام. ومن أشهر أنماطه تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط يوميا، والصيام لمدة 16 ساعة، أو اتباع أيام صيام متقطعة خلال الأسبوع.
كيف قد يساعد مرضى السكري من النوع الثاني؟
بحسب التقرير، قد يساهم الصيام المتقطع لدى بعض مرضى السكري من النوع الثاني في تحسين التحكم بمستويات السكر، من خلال عدة آليات، منها:
-
تقليل ارتفاع السكر بعد الوجبات
-
تحسين حساسية الجسم للأنسولين
-
المساعدة في خفض الوزن
-
تقليل إجمالي السعرات الحرارية اليومية
-
دعم استقرار مستويات الجلوكوز في الدم
وتشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن تقليل ساعات تناول الطعام قد يساعد الجسم على استخدام السكر بكفاءة أكبر، ما قد ينعكس إيجابا على ضبط مستويات الجلوكوز لدى بعض المرضى.
فوائد لا تعني أنه مناسب للجميع
رغم هذه الفوائد المحتملة، يؤكد الخبراء أن تأثير الصيام المتقطع يختلف من شخص لآخر، وأن نجاحه يعتمد على الحالة الصحية العامة، ونوع السكري، والأدوية المستخدمة، ونمط الغذاء خلال ساعات الإفطار.
لذلك لا ينبغي التعامل معه كخطة غذائية آمنة لجميع مرضى السكري دون تقييم طبي مسبق.
مخاطر يجب الانتباه إليها
يحذر التقرير من أن الصيام المتقطع قد يكون خطيرا لدى بعض الفئات، خصوصا:
-
مرضى السكري من النوع الأول
-
المرضى الذين يستخدمون الأنسولين
-
من يتناولون أدوية قد تسبب هبوط السكر
-
الأشخاص المعرضون لنوبات انخفاض السكر في الدم
فالصيام لفترات طويلة قد يؤدي إلى هبوط حاد في سكر الدم، بينما قد يحدث ارتفاع مفاجئ بعد الإفطار إذا تم تناول كميات كبيرة من الطعام أو وجبات غنية بالكربوهيدرات.
آثار جانبية محتملة
قد يسبب الصيام المتقطع لدى بعض مرضى السكري أعراضا مزعجة أو مؤثرة على ضبط المرض، مثل:
-
الصداع
-
الإرهاق
-
الدوخة
-
اضطراب مستويات السكر
-
صعوبة ضبط مواعيد وجرعات الأدوية
ولهذا يحتاج تطبيق هذا النظام إلى متابعة دقيقة، خاصة في المراحل الأولى.
هل يمكن لمريض السكري اتباع الصيام المتقطع؟
قد يكون الصيام المتقطع خيارا مفيدا لبعض مرضى السكري من النوع الثاني، خصوصا من يعانون زيادة في الوزن، لكنه لا يجب أن يبدأ دون استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية.
فالتعامل مع السكري أثناء الصيام يتطلب ضبطا دقيقا للوجبات والأدوية ومراقبة مستمرة لمستوى السكر، لتجنب الهبوط أو الارتفاع المفاجئ وحماية المريض من المضاعفات.