يُعد البيض من الأطعمة التي تحتوي بصورة طبيعية على فيتامين د، ولا سيما صفار البيض. وقد يساعد تناوله مع مصادر الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون أو الأفوكادو، على تحسين قدرة الجسم على امتصاص هذا الفيتامين والاستفادة منه.
لماذا تساعد الدهون على امتصاص فيتامين د؟
ينتمي فيتامين د إلى مجموعة الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، والتي تشمل أيضاً فيتامينات أ، هـ، وك. ويعني ذلك أن وجود الدهون في الوجبة يساعد الجسم على امتصاص هذه الفيتامينات بصورة أكثر فاعلية.
عند تناول الدهون، يفرز الجسم الصفراء وبعض الإنزيمات الهاضمة في الأمعاء الدقيقة. وتساعد هذه العملية على تكوين جزيئات صغيرة تُعرف باسم المذيلات، والتي تسهّل انتقال الفيتامينات الذائبة في الدهون عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم.
ويحتوي صفار البيض بطبيعته على كمية من الدهون تدعم امتصاص فيتامين د. ومع ذلك، قد تزداد الاستفادة منه عند إضافة مصدر آخر من الدهون الصحية، خصوصاً إذا كانت الوجبة منخفضة الدهون.
أفضل الدهون الصحية التي يمكن تناولها مع البيض
يمكن رفع القيمة الغذائية لوجبة البيض من خلال إضافة بعض الدهون المفيدة لصحة القلب، ومن أبرزها:
زيت الزيتون
يمكن استخدام كمية معتدلة من زيت الزيتون في طهي البيض، أو إضافته إلى الخضراوات المقدمة بجانبه. ويتميز باحتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة التي تساعد على امتصاص العناصر الغذائية.
الأفوكادو
يُعد الأفوكادو خياراً مناسباً لتناوله مع البيض، سواء كان مقطعاً إلى شرائح أو مقدماً على خبز الحبوب الكاملة. كما يوفر الألياف والبوتاسيوم إلى جانب الدهون الصحية.
المكسرات والبذور
يمكن إضافة الجوز أو اللوز أو بذور الشيا أو بذور اليقطين إلى السلطة أو أطباق الحبوب التي تحتوي على البيض، للحصول على دهون صحية وعناصر نباتية مفيدة.
زبدة المكسرات
يساعد تناول البيض مع خبز الحبوب الكاملة وزبدة الفول السوداني أو زبدة اللوز على تكوين وجبة متوازنة تحتوي على البروتين والدهون الصحية والكربوهيدرات.
منتجات الألبان
يمكن تقديم البيض مع الجبن أو الزبادي أو الجبن القريش. وتوفر هذه الأطعمة كمية من الدهون التي قد تدعم امتصاص فيتامين د، بالإضافة إلى البروتين والكالسيوم.
هل تؤثر طريقة تحضير البيض في فيتامين د؟
يتميز فيتامين د باستقرار نسبي عند درجات الحرارة المعتادة المستخدمة في طهي البيض. ومع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن تعريض البيض لدرجات حرارة مرتفعة أو طهيه لفترات طويلة، كما يحدث عند الخَبز، قد يؤدي إلى فقدان جزء أكبر من محتواه من الفيتامين مقارنة ببعض طرق الطهي الأخرى.
وتؤثر طريقة التحضير أيضاً في كمية الدهون الموجودة في الوجبة. فالبيض المسلوق يحتوي فقط على الدهون الطبيعية الموجودة في الصفار، بينما يُطهى البيض المقلي أو المخفوق غالباً باستخدام كمية إضافية من الزيت.
لذلك، قد يكون طهي البيض بكمية بسيطة من زيت الزيتون أو زيت الأفوكادو خياراً مناسباً لدعم امتصاص فيتامين د، مع ضرورة تجنب الإفراط في إضافة الدهون للحفاظ على توازن السعرات الحرارية في الوجبة.