اخر الأخبار :

هل تشكل الرياضة الصباحية خطرًا على القلب؟ إليك ما تقوله الأبحاث

الأخبار
28 يوليو، 2026 8
يعتقد بعض الأشخاص أن ممارسة التمارين الرياضية في الصباح قد تزيد الضغط على القلب، خاصة أنها تتزامن مع الارتفاع الطبيعي في ضغط الدم خلال الساعات الأولى بعد الاستيقاظ. إلا أن الدراسات تشير إلى أن هذا الارتفاع مؤقت ويعد جزءًا طبيعيًا من استجابة الجسم، بينما تساهم ممارسة الرياضة بانتظام في خفض ضغط الدم وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Health، يؤدي النشاط البدني الصباحي إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم أثناء التمرين، نتيجة زيادة حاجة العضلات إلى الدم والأكسجين. وبعد انتهاء التمرين، ينخفض ضغط الدم عادة إلى مستويات أقل من المعتاد، وقد يستمر هذا التأثير لفترة تمتد من عدة دقائق إلى ساعات.
لماذا يرتفع ضغط الدم أثناء التمارين الصباحية؟
عند ممارسة الرياضة، تزداد سرعة ضربات القلب لضخ كميات أكبر من الدم والأكسجين إلى العضلات، ما يؤدي إلى زيادة مؤقتة في قوة تدفق الدم داخل الشرايين. وتعد هذه الاستجابة طبيعية لدى الأشخاص الأصحاء، ولا تعني بالضرورة وجود مشكلة في القلب.
كما يرتفع ضغط الدم بصورة طبيعية بعد الاستيقاظ بسبب إيقاع الساعة البيولوجية للجسم، وغالبًا ما يصل إلى أعلى مستوياته خلال الفترة الممتدة من السادسة صباحًا حتى منتصف النهار. لذلك قد يتزامن التمرين الصباحي مع هذا الارتفاع الطبيعي دون أن يشكل عبئًا خطيرًا على القلب.
ماذا يحدث لضغط الدم بعد التمرين؟
بعد انتهاء النشاط البدني، قد تحدث حالة تعرف باسم انخفاض ضغط الدم بعد التمرين، حيث ينخفض الضغط إلى مستوى أقل من المعتاد لفترة مؤقتة.
ويحدث ذلك نتيجة توسع الأوعية الدموية وتحسن تدفق الدم، وهو أحد الأسباب التي تجعل التمارين المنتظمة وسيلة فعالة للمساعدة في السيطرة على ضغط الدم ودعم صحة القلب.
كيف تساعد الرياضة في خفض ضغط الدم؟
تعد ممارسة الرياضة بانتظام من أبرز الوسائل غير الدوائية للوقاية من ارتفاع ضغط الدم والسيطرة عليه. فهي تساعد على تقوية عضلة القلب وزيادة كفاءتها، ما يسمح لها بضخ الدم بجهد أقل.
كما تحفز التمارين الجسم على إنتاج أكسيد النيتريك، وهو مركب يساعد على توسيع الأوعية الدموية والحفاظ على مرونتها، الأمر الذي يسهل تدفق الدم ويقلل الضغط الواقع على جدران الشرايين.
هل التمارين الصباحية أفضل من المسائية؟
لا يوجد حتى الآن اتفاق علمي حاسم حول أفضل توقيت لممارسة الرياضة بهدف خفض ضغط الدم.
فقد أشارت بعض الأبحاث إلى أن ممارسة التمارين في المساء قد تكون أكثر فاعلية في تحسين وظائف الأوعية الدموية، بينما وجدت دراسات أخرى أن التمارين الصباحية قد توفر فوائد أكبر لبعض الفئات، ومن بينها النساء.
ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن الانتظام في ممارسة الرياضة أكثر أهمية من توقيتها. لذلك ينصح باختيار الوقت الذي يتناسب مع نمط حياة الشخص ويمكنه الالتزام به بصورة مستمرة.
ما مقدار النشاط البدني المطلوب أسبوعيًا؟
توصي جمعية القلب الأمريكية بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من التمارين الهوائية متوسطة الشدة، مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة.
كما يفضل إضافة جلستين أسبوعيًا من تمارين تقوية العضلات، لما لها من دور في تعزيز اللياقة البدنية، وتحسين صحة القلب، والمساعدة في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم.
نصائح إضافية للحفاظ على ضغط الدم
لا تعتمد السيطرة على ضغط الدم على ممارسة الرياضة وحدها، بل تتطلب اتباع نمط حياة صحي متكامل يشمل الإقلاع عن التدخين، وتقليل استهلاك الصوديوم، والحد من تناول الكحول، وإدارة التوتر، والحصول على قسط كاف من النوم.
ويساعد الجمع بين النشاط البدني المنتظم والعادات الصحية اليومية على الحفاظ على ضغط دم طبيعي وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.