الأخبار
8 سبتمبر، 2026
40
يمكن لبعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة أن تلعب دورًا مهمًا في تحسين استجابة الجسم للأنسولين، خاصة عند الجمع بين التغذية المتوازنة، والنشاط البدني المنتظم، والحفاظ على الحركة خلال اليوم.
وتحدث مقاومة الأنسولين عندما تصبح خلايا الجسم أقل استجابة له، ما يدفع البنكرياس إلى إنتاج كميات أكبر من الأنسولين في محاولة للحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المعدلات الطبيعية. ومع استمرار هذه الحالة، قد ترتفع مستويات سكر الدم تدريجيًا، وهو ما قد يزيد من احتمالية الإصابة بمقدمات السكري والسكري من النوع الثاني.
وتزداد أهمية الانتباه إلى مقاومة الأنسولين لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، خاصة مع تراكم الدهون في منطقة البطن، إذ قد ترتبط هذه العوامل بارتفاع مخاطر عدد من الاضطرابات الأيضية والصحية.
علامات قد ترتبط بمقاومة الأنسولين
قد تختلف العلامات المصاحبة لمقاومة الأنسولين من شخص إلى آخر، كما أن بعضها قد يرتبط بحالات صحية أخرى، ومن أبرزها:
-
تراكم الدهون في منطقة البطن.
-
الشعور المتكرر بالجوع.
-
الإحساس بالتعب أو الخمول بعد تناول الطعام.
-
زيادة الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسكر.
-
مواجهة صعوبة في فقدان الوزن.
-
ظهور مناطق داكنة من الجلد، خاصة حول الرقبة، فيما يُعرف بـ«الشواك الأسود».
-
ارتفاع مستويات السكر في الدم.
وفيما يلي 7 عادات بسيطة يمكن إدخالها ضمن الروتين اليومي للمساعدة على تحسين مقاومة الأنسولين وتعزيز التحكم في سكر الدم.
1. المشي بعد الوجبات لمدة 10 إلى 15 دقيقة
يُعد المشي لفترة قصيرة بعد تناول الطعام من العادات المفيدة التي قد تساعد الجسم على التعامل بصورة أفضل مع ارتفاع مستوى السكر بعد الوجبات.
فعندما تتحرك العضلات، فإنها تستخدم الجلوكوز للحصول على الطاقة، ما قد يسهم في تحسين التحكم في مستوى السكر في الدم. لذلك يمكن البدء بالمشي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد الوجبات، وفقًا للحالة الصحية والقدرة البدنية لكل شخص.
2. إضافة مصدر للبروتين إلى كل وجبة
يساعد الاهتمام بتناول البروتين خلال الوجبات الرئيسية على تعزيز الإحساس بالشبع، وقد يساهم أيضًا في الحفاظ على قدر أكبر من الاستقرار في مستويات السكر بالدم.
ويمكن الحصول على البروتين من مجموعة متنوعة من المصادر، من بينها البيض والأسماك والدجاج والبقوليات ومنتجات الألبان، مع مراعاة اختيار الكميات التي تتناسب مع الاحتياجات الغذائية لكل فرد.
3. تقليل السكريات المضافة والأطعمة فائقة المعالجة
يمثل خفض استهلاك الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة والمنتجات فائقة المعالجة خطوة مهمة نحو نظام غذائي أكثر صحة.
ويُنصح بالاعتماد بصورة أكبر على الأطعمة الكاملة والأقل معالجة، مثل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، إلى جانب مصادر البروتين الصحية، بدلًا من الإفراط في تناول المنتجات الغنية بالسكريات والدهون والسعرات الحرارية.
4. ممارسة تمارين القوة بانتظام
لا تقتصر فوائد النشاط البدني على المشي والتمارين الهوائية، إذ يمكن لتمارين القوة والمقاومة أن تسهم أيضًا في تحسين حساسية الجسم للأنسولين.
وتساعد هذه التمارين على بناء الكتلة العضلية، والعضلات بدورها تستخدم الجلوكوز كمصدر للطاقة، ما قد يدعم قدرة الجسم على التحكم فيه بصورة أفضل.
ومن الأفضل البدء تدريجيًا واختيار التمارين التي تتناسب مع الحالة الصحية والقدرة البدنية، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص غير المعتادين على ممارسة تمارين المقاومة.
5. تجنب الجلوس لفترات طويلة
ممارسة الرياضة لفترة محدودة يوميًا لا تعني إهمال أهمية الحركة خلال بقية ساعات اليوم، إذ إن البقاء جالسًا لفترات طويلة قد يقلل مستوى النشاط البدني العام.
ويمكن زيادة الحركة بطرق بسيطة، مثل الوقوف والتحرك بصورة متكررة أثناء العمل، والمشي لمسافات قصيرة، واستخدام السلالم بدلًا من المصعد عندما تسمح الحالة الصحية بذلك.
6. الحفاظ على وزن صحي
يُعد التحكم في الوزن من العوامل المهمة في التعامل مع مقاومة الأنسولين، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.
ولا يتطلب الوصول إلى وزن صحي اللجوء إلى أنظمة غذائية قاسية، بل يعتمد بصورة أكبر على تبني تغييرات يمكن الاستمرار عليها، مثل تحسين جودة الطعام، وضبط الكميات، وزيادة النشاط البدني والحركة اليومية.
7. الجمع بين التغذية الصحية والنشاط البدني
لا يعتمد تحسين مقاومة الأنسولين على عادة واحدة فقط، وإنما على مجموعة من السلوكيات الصحية التي تعمل معًا.
فالجمع بين نظام غذائي متوازن، والنشاط البدني المنتظم، وتمارين القوة، وتقليل السكريات والأطعمة فائقة المعالجة، والحفاظ على الحركة خلال اليوم، قد يساعد على دعم الصحة الأيضية وتحسين قدرة الجسم على التحكم في مستويات السكر في الدم.
وفي النهاية، يبقى الاستمرار في العادات الصحية أكثر أهمية من التغييرات المؤقتة، لذلك يُفضل اختيار خطوات بسيطة يمكن الالتزام بها على المدى الطويل، مع مراعاة الحالة الصحية لكل شخص واستشارة الطبيب عند الحاجة.