اخر الأخبار :

الرياضة قبل النوم.. متى تساعدك على الاسترخاء ومتى تسبب الأرق؟

الأخبار
31 أغسطس، 2026 32
تُعد ممارسة الرياضة من العادات الصحية التي تدعم الجسم وتساعد على تحسين جودة النوم، إلا أن تأثيرها في النوم لا يعتمد فقط على ممارسة النشاط البدني، بل يتأثر أيضًا بنوع التمرين وشدته وموعد أدائه.
فبينما قد تساعد التمارين الخفيفة في المساء على تهدئة الجسم والعقل والاستعداد للنوم، يمكن أن تؤدي التمارين القوية قبل الذهاب إلى الفراش مباشرة إلى زيادة اليقظة وصعوبة الاستغراق في النوم.
وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، فإن الأنشطة الهادئة مثل المشي البطيء واليوجا منخفضة الشدة قد تكون مناسبة خلال الساعات المسائية، بينما يُفضل ترك فترة تتراوح بين ساعة وساعتين بين التمارين المعتدلة أو الشديدة وموعد النوم.
هل ممارسة الرياضة قبل النوم مفيدة؟
يمكن لبعض أشكال النشاط البدني الخفيف في المساء أن تساعد على الاسترخاء، خاصة عندما لا يكون التمرين مرهقًا أو محفزًا للجسم بدرجة كبيرة.
وقد ترتبط التمارين الخفيفة قبل النوم بعدة فوائد محتملة، من بينها تقليل التوتر والشد العضلي، وتعزيز الشعور بالهدوء، والمساهمة في تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم عملية الهضم.
كما قد تساعد الحركة الهادئة الجسم والعقل على الانتقال تدريجيًا من حالة النشاط إلى حالة أكثر استعدادًا للنوم.
لذلك، لا يمكن اعتبار ممارسة الرياضة مساءً عادة ضارة في حد ذاتها، إذ يعتمد الأمر بصورة كبيرة على اختيار نوع التمرين المناسب وتوقيته.
لماذا قد تسبب التمارين الشديدة صعوبة في النوم؟
يبدأ الجسم في الاستعداد للنوم عندما ينتقل الجهاز العصبي تدريجيًا من حالة اليقظة والنشاط إلى حالة أكثر هدوءًا.
لكن ممارسة تمرين متوسط أو شديد قبل النوم مباشرة قد تجعل الجسم يحتفظ بحالة من النشاط لبعض الوقت، ما قد يؤخر الشعور بالاسترخاء لدى بعض الأشخاص.
كما تؤدي التمارين الرياضية إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم الداخلية، في حين يميل الجسم بصورة طبيعية إلى خفض حرارته مع اقتراب موعد النوم.
ومن ثم، قد تتداخل ممارسة نشاط رياضي قوي في وقت متأخر جدًا مع الاستعداد الطبيعي للنوم، وقد ينتج عن ذلك صعوبة في الاستغراق فيه، أو انخفاض مدة النوم، أو زيادة فرص الاستيقاظ ليلًا، أو استمرار الشعور باليقظة بعد انتهاء التمرين.
أفضل التمارين التي يمكن ممارستها قبل النوم
إذا كان المساء هو الوقت المتاح لممارسة الرياضة، فمن الأفضل اختيار أنشطة هادئة لا تؤدي إلى ارتفاع كبير في معدل ضربات القلب أو التنفس.
اليوجا منخفضة الشدة
يمكن لبعض أنواع اليوجا الهادئة أن تكون مناسبة خلال الفترة السابقة للنوم، خاصة الأنواع التي تعتمد على الحركات البطيئة وتقنيات الاسترخاء.
أما الأنواع الأكثر شدة، والتي تعتمد على الانتقال السريع بين الحركات، فمن الأفضل ممارستها في وقت أبكر من اليوم.
التاي تشي
يعتمد التاي تشي على حركات بطيئة ومنظمة إلى جانب التركيز على التنفس، ما قد يساعد على تهدئة الجسم والعقل والاستعداد للنوم.
المشي الهادئ
يمكن أن يكون المشي البطيء لفترة قصيرة في المساء من الطرق البسيطة التي تساعد على تخفيف التوتر دون إدخال الجسم في حالة نشاط مرتفع.
تمارين يُفضل تجنبها بالقرب من موعد النوم
بالنسبة للأشخاص الذين يعانون صعوبة في النوم، قد يكون من الأفضل الابتعاد عن التمارين التي ترفع معدل ضربات القلب والتنفس بشكل ملحوظ خلال الفترة القريبة من موعد النوم.
ومن أمثلة هذه الأنشطة الجري، وركوب الدراجات، والمشي السريع، والسباحة لمسافات طويلة، والرقص، والتنس، إلى جانب الأعمال المنزلية أو أعمال الحديقة الشاقة والأنشطة الأخرى متوسطة أو عالية الشدة.
ولا يعني ذلك ضرورة التوقف عن هذه الأنشطة، وإنما يمكن ممارستها في الصباح أو الظهيرة أو في وقت أبكر من المساء إن أمكن.
كم يجب أن تفصل بين الرياضة والنوم؟
يُنصح بترك فترة تتراوح بين ساعة وساعتين بعد الانتهاء من التمارين المعتدلة أو الشديدة قبل الذهاب إلى السرير، حتى يحصل الجسم على فرصة كافية للهدوء تدريجيًا.
أما الأنشطة الخفيفة، مثل المشي الهادئ، فقد يكون من الممكن ممارستها في وقت أقرب إلى النوم، وقد تكون مناسبة حتى قبل موعده بنحو ساعة.
ماذا تفعل إذا كان المساء وقتك الوحيد للرياضة؟
قد لا تسمح ظروف العمل أو الدراسة بممارسة الرياضة صباحًا أو ظهرًا، وفي هذه الحالة يمكن الاستمرار في ممارسة النشاط البدني مساءً مع تعديل طريقة التدريب.
ويُفضل البدء بالجزء الأكثر شدة من التمرين أولًا، ثم إنهاء الحصة بفترة تهدئة تتضمن المشي الهادئ أو تمارين التمدد.
كما يجب منح الجسم فترة للاسترخاء بعد انتهاء التدريب، وتجنب الانتقال مباشرة من تمرين شاق إلى السرير.
ومن المفيد أيضًا مراقبة تأثير توقيت الرياضة على النوم، فإذا لاحظ الشخص صعوبة متكررة في النوم بعد التدريب المسائي، فقد يكون من الأفضل تقديم موعد التمرين أو تقليل شدته.
الرياضة صباحًا أم مساءً.. أيهما أفضل؟
تشير المعلومات الواردة إلى أن ممارسة التمارين في الصباح أو بعد الظهر قد تكون أكثر ملاءمة للنوم، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأنشطة متوسطة أو عالية الشدة.
لكن إذا كان المساء هو الوقت الوحيد المتاح، فإن ممارسة النشاط البدني تظل خيارًا أفضل من التخلي عن الرياضة تمامًا، مع الحرص على تقليل شدة التمرين كلما اقترب موعد النوم.
وفي النهاية، لا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع فيما يتعلق بالرياضة ليلًا، إذ تختلف استجابة الأشخاص للتمارين. لذلك، يبقى اختيار النشاط المناسب ومراقبة تأثيره على جودة النوم من أفضل الطرق لتحديد الموعد الأنسب لممارسة الرياضة.