التغذية
6 سبتمبر، 2026
44
تُعد وجبة الإفطار من الوجبات المهمة التي تساعد الجسم على بدء يومه بالطاقة والنشاط، إلا أن اختيار مكوناتها بطريقة غير متوازنة قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، مثل الشعور بالتعب أو الانتفاخ أو الجوع بعد وقت قصير من تناولها.
وقد يرتبط الخمول بعد الإفطار بالإكثار من الأطعمة الغنية بالسكريات أو الدهون مع انخفاض محتواها من البروتين والألياف. فالسكريات قد تسبب ارتفاعًا سريعًا في مستوى سكر الدم يعقبه انخفاض، بينما تحتاج الوجبات الدسمة إلى وقت أطول للهضم، ما قد يزيد الشعور بالثقل والكسل.
وفيما يلي أبرز الأطعمة والمشروبات التي يُنصح بعدم الإفراط في تناولها خلال وجبة الإفطار، مع بدائل أكثر توازنًا:
## 1. المعجنات والدونات والخبز المصنوع من الدقيق المكرر
تُعد المعجنات والدونات من الخيارات السريعة التي يلجأ إليها البعض صباحًا، لكنها غالبًا تحتوي على نسب مرتفعة من السكر والدقيق المكرر والدهون.
وقد يؤدي تناول كميات كبيرة من السكريات البسيطة إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بسرعة ثم انخفاضه لاحقًا، وهو ما قد يسبب تراجعًا في الطاقة وزيادة الشعور بالجوع.
كما أن هذه الأطعمة عادة ما تكون منخفضة في البروتين والألياف، وهما من العناصر التي تساعد على تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول.
## 2. الأطعمة المقلية والدسمة
قد تكون السمبوسة أو البطاطس المقلية من الأطعمة المحببة، لكنها ليست الخيار الأنسب لتناولها بصورة متكررة في بداية اليوم.
فالوجبات الغنية بالدهون تستغرق عادة وقتًا أطول أثناء عملية الهضم، وقد تسبب لدى بعض الأشخاص الشعور بالانتفاخ والثقل أو الحموضة، خاصة عند تناول كميات كبيرة منها.
كما أن الإفراط المستمر في تناول المقليات والدهون غير الصحية لا يتناسب مع نمط غذائي متوازن يدعم صحة القلب.
3. عصائر الفاكهة والمشروبات المحلاة
لا يعني احتواء المشروب على الفاكهة أنه دائمًا خيار صحي، إذ تحتوي الكثير من العصائر التجارية والمشروبات المنكهة على كميات مرتفعة من السكر المضاف.
ويفتقر العصير أيضًا إلى جزء كبير من الألياف الموجودة في ثمرة الفاكهة الكاملة، ما يسمح بامتصاص السكر بصورة أسرع.
لذلك قد يكون تناول ثمرة الفاكهة كاملة خيارًا أفضل، لأنها تمد الجسم بالألياف وتساعد على الشعور بالشبع لمدة أطول.
4. حبوب الإفطار المحلاة والشوفان المنكه
تمثل حبوب الإفطار والشوفان سريع التحضير خيارات عملية وسهلة، إلا أن بعض الأنواع المنكهة تحتوي على نسب مرتفعة من السكر، إلى جانب انخفاض محتواها من البروتين أو الألياف.
وقد يؤدي ذلك إلى عودة الشعور بالجوع سريعًا بعد الإفطار.
ومن الأفضل عند شراء هذه المنتجات قراءة البيانات الغذائية واختيار الأنواع الأقل في السكر والأعلى في الألياف، مع إضافة مصدر للبروتين مثل الزبادي الطبيعي أو المكسرات.
5. الخبز الأبيض مع المربى
يُعد الخبز الأبيض مع المربى من الوجبات الشائعة صباحًا، إلا أن الجمع بين الكربوهيدرات المكررة والمربى الغنية بالسكر يجعل الوجبة مرتفعة في السكريات، وفي الوقت نفسه منخفضة في الألياف والبروتين.
ويمكن تحسين هذه الوجبة باستبدال الخبز الأبيض بخبز الحبوب الكاملة، وإضافة مصدر جيد للبروتين مثل البيض أو الجبن قليل الدسم، مع تناول الفاكهة الطازجة بدلًا من الإفراط في المربى.
6. اللحوم المصنعة
تحتوي بعض منتجات اللحوم المصنعة، مثل النقانق، على كميات مرتفعة من الصوديوم والدهون المشبعة، وقد تحتوي أيضًا على بعض المواد الحافظة مثل النترات والنتريت.
ولهذا لا يُفضل الاعتماد عليها باعتبارها مكونًا أساسيًا في الإفطار اليومي، خاصة أن الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة قد يرتبط بنمط غذائي أقل جودة ومخاطر صحية على المدى الطويل.
ويمكن التنويع بين مصادر البروتين واختيار البيض أو منتجات الألبان أو البقوليات وغيرها من المصادر الأقل معالجة.
7. الزبادي المنكه والغني بالسكر
قد يعتقد البعض أن جميع أنواع الزبادي خيار صحي، لكن بعض الأنواع المنكهة تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.
والبديل الأفضل هو اختيار الزبادي الطبيعي غير المحلى، ثم إضافة الفاكهة الطازجة أو المكسرات إليه، للحصول على البروتين والكالسيوم مع تقليل كمية السكر المضاف.
8. القهوة أو الشاي القوي على معدة فارغة
يبدأ كثير من الأشخاص يومهم بالقهوة أو الشاي قبل تناول الطعام، لكن الكافيين قد يزيد أعراض الحموضة أو الارتجاع لدى بعض الأشخاص، خاصة عند تناوله على معدة فارغة.
كما أن إضافة كميات كبيرة من السكر إلى القهوة أو الشاي تجعل المشروب مصدرًا إضافيًا للسكر والسعرات الحرارية.
ولا يعني ذلك ضرورة تجنب القهوة صباحًا، إذ يختلف الأمر من شخص لآخر. فإذا كانت تسبب الحموضة أو اضطرابات المعدة، فمن الأفضل تناولها بعد الطعام أو تقليل الكمية.
كيف تجعل إفطارك أكثر توازنًا؟
إذا كنت تشعر بالخمول باستمرار بعد تناول الإفطار، فلا يعني ذلك ضرورة التخلي عن الوجبة، وإنما قد تحتاج إلى مراجعة مكوناتها.
ويُفضل أن تحتوي وجبة الإفطار المتوازنة على مجموعة من العناصر المهمة، من بينها:
-
مصدر للبروتين، مثل البيض أو الزبادي الطبيعي أو الجبن أو البقوليات.
-
مصدر للكربوهيدرات الغنية بالألياف، مثل الشوفان وخبز الحبوب الكاملة.
-
الفاكهة أو الخضراوات للحصول على الألياف والفيتامينات والمعادن.
-
الدهون الصحية، مثل المكسرات والبذور والأفوكادو بكميات معتدلة
-
كمية كافية من الماء للحفاظ على ترطيب الجسم.
لماذا نشعر بالنعاس بعد الإفطار؟
لا يكون الطعام وحده مسؤولًا دائمًا عن الشعور بالنعاس بعد وجبة الإفطار؛ فقد تلعب قلة النوم والجفاف وتناول وجبات كبيرة أو الإفراط في السكريات والكربوهيدرات المكررة دورًا في زيادة الشعور بالخمول.
كما يمكن أن يشعر بعض الأشخاص بالنعاس بصورة طبيعية بعد تناول وجبة كبيرة نتيجة التغيرات التي تحدث في الجسم أثناء عملية الهضم.
أما إذا أصبح التعب شديدًا أو متكررًا رغم الحصول على نوم كافٍ واتباع نظام غذائي متوازن، فقد يكون من الأفضل استشارة الطبيب للتأكد من عدم وجود أسباب صحية أخرى، مثل فقر الدم أو اضطرابات الغدة الدرقية أو مشكلات مرتبطة بمستوى سكر الدم.
لا يكون الطعام وحده مسؤولًا دائمًا عن الشعور بالنعاس بعد وجبة الإفطار؛ فقد تلعب قلة النوم والجفاف وتناول وجبات كبيرة أو الإفراط في السكريات والكربوهيدرات المكررة دورًا في زيادة الشعور بالخمول.
كما يمكن أن يشعر بعض الأشخاص بالنعاس بصورة طبيعية بعد تناول وجبة كبيرة نتيجة التغيرات التي تحدث في الجسم أثناء عملية الهضم.
أما إذا أصبح التعب شديدًا أو متكررًا رغم الحصول على نوم كافٍ واتباع نظام غذائي متوازن، فقد يكون من الأفضل استشارة الطبيب للتأكد من عدم وجود أسباب صحية أخرى، مثل فقر الدم أو اضطرابات الغدة الدرقية أو مشكلات مرتبطة بمستوى سكر الدم.