التغذية
5 سبتمبر، 2026
47
يلجأ كثير من الأشخاص إلى تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية لتعويض نقص بعض العناصر التي قد لا يحصل عليها الجسم بكميات كافية من الطعام، لكن تناول المكمل وحده لا يضمن بالضرورة تحقيق أقصى استفادة منه، إذ قد تؤثر طريقة الاستخدام وتوقيت الجرعة وما إذا كان المكمل يؤخذ مع الطعام أو على معدة فارغة في مستوى امتصاصه وتحمل الجسم له.
وبحسب تقرير نشره موقع NDTV، لا تحتاج المكملات الغذائية إلى جدول معقد، لكن معرفة بعض القواعد الأساسية قد تساعد على تحسين الاستفادة منها وتقليل آثار جانبية محتملة، مثل الغثيان واضطرابات المعدة.
ولا تتشابه جميع الفيتامينات والمكملات في طريقة تناولها؛ فبعضها يحتاج إلى وجود الدهون في الوجبة لتحسين الامتصاص، في حين يُفضل تناول أنواع أخرى على معدة فارغة، بينما يمكن استخدام بعضها في أي وقت من اليوم.
وفيما يلي أبرز الإرشادات المتعلقة بتوقيت تناول أشهر الفيتامينات والمكملات الغذائية:
فيتامين D3.. تناوله مع الدهون الصحية
يُفضل تناول فيتامين D3 مع وجبة تحتوي على مصدر للدهون الصحية، مثل المكسرات أو البذور أو الأفوكادو أو زيت الزيتون، نظرًا لأنه من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون.
وقد يساعد وجود الدهون في الوجبة على تحسين امتصاص الفيتامين والاستفادة منه بصورة أفضل.
فيتامين B12.. الصباح قد يكون وقتًا مناسبًا
يمكن تناول فيتامين B12 مع الطعام أو بدونه، إلا أن بعض الأشخاص يفضلون استخدامه خلال ساعات الصباح.
كما تتوافر بعض أشكاله في صورة أقراص توضع تحت اللسان، ويختلف شكل المكمل وطريقة استخدامه وفق المستحضر الموصوف.
أوميجا 3.. الأفضل مع وجبة رئيسية
يُنصح بتناول مكملات أوميجا 3 مع إحدى الوجبات الرئيسية، خاصة إذا كانت تحتوي على قدر من الدهون.
ولا يساعد ذلك على الامتصاص فحسب، بل قد يجعل المكمل أكثر راحة للمعدة لدى بعض الأشخاص.
المغنيسيوم.. المساء خيار شائع
يمكن تناول المغنيسيوم مع الماء في أوقات مختلفة من اليوم، لكن كثيرًا من الأشخاص يفضلون استخدامه في المساء.
وفي حال تسبب المكمل في اضطرابات بالمعدة، يمكن تناوله مع وجبة خفيفة لتقليل الشعور بعدم الراحة.
الحديد.. الامتصاص أفضل على معدة فارغة
يُمتص الحديد بصورة أفضل عند تناوله على معدة فارغة، كما يمكن تناوله مع مصدر غني بفيتامين C أو مع عصير الحمضيات.
لكن بعض الأشخاص قد يعانون الغثيان أو اضطرابات المعدة عند استخدامه بهذه الطريقة، وحينها يمكن تناوله بعد وجبة خفيفة لتحسين تحمله.
ومن الضروري عدم تناول مكملات الحديد من دون حاجة فعلية أو إشراف طبي، لأن زيادة مستويات الحديد في الجسم قد تكون ضارة.
الأشواجاندا.. بعد العشاء أو قبل النوم
يفضل بعض الأشخاص تناول الأشواجاندا بعد العشاء أو قبل النوم، ويمكن استخدامها مع الماء الدافئ أو الحليب.
ومع ذلك، يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدامها، خاصة لدى من يتناولون أدوية بانتظام أو يعانون أمراضًا مزمنة.
فيتامين C.. مرونة في توقيت تناوله
يمكن تناول فيتامين C مع الطعام أو بدونه، كما يمكن تقسيم الجرعة اليومية إلى أكثر من مرة وفق الجرعة الموصى بها ونوع المستحضر المستخدم.
الزنك.. بعد الطعام لتجنب الغثيان
قد يتسبب تناول الزنك على معدة فارغة في الغثيان لدى بعض الأشخاص، ولذلك يمكن تناوله بعد الوجبات لتقليل احتمالات اضطرابات المعدة.
إل-ثيانين.. التوقيت حسب الهدف
لا يوجد توقيت واحد يناسب الجميع عند تناول إل-ثيانين، إذ يمكن استخدامه مع الماء في الصباح، بينما يفضله آخرون في المساء ضمن روتين الاسترخاء.
فيتامين A.. مع وجبة تحتوي على الدهون
يُعد فيتامين A من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ولذلك يُفضل تناوله مع وجبة تحتوي على قدر مناسب من الدهون للمساعدة على امتصاصه.
السيلينيوم.. مع إحدى الوجبات
يمكن تناول السيلينيوم مع الإفطار أو الغداء أو إحدى الوجبات الأخرى، مع ضرورة الالتزام بالجرعة الموصى بها وتجنب الإفراط في تناوله.
البيوتين.. الالتزام بموعد ثابت
يمكن تناول البيوتين يوميًا في موعد متقارب، لكن من المهم الانتباه إلى أن مكملاته قد تؤثر في نتائج بعض التحاليل الطبية.
ولهذا ينبغي إبلاغ الطبيب باستخدام البيوتين قبل الخضوع لبعض الفحوصات أو التحاليل.
الكالسيوم.. تقسيم الجرعات الكبيرة
يمكن تناول الكالسيوم مع الوجبات، ولكن إذا كانت الجرعة اليومية المطلوبة تزيد على 500 ملجم، فقد يكون من الأفضل تقسيمها على أكثر من جرعة بدلًا من تناولها دفعة واحدة.
كيف تعرف أن جسمك يستفيد من المكملات؟
لا يمكن التأكد من امتصاص المكمل أو فعاليته بمجرد الشعور بتأثير سريع بعد تناوله، إذ يعتمد الأمر على نوع العنصر الغذائي والجرعة والحالة الصحية والغذائية للشخص، وقد يتطلب في بعض الحالات إجراء تحاليل دم لتقييم مستويات بعض العناصر.
كما أن زيادة جرعة المكمل بهدف تحقيق نتائج أسرع لا تعني بالضرورة فائدة أكبر، بل قد تؤدي في بعض الحالات إلى آثار غير مرغوبة.
وفي النهاية، لا يُعد توقيت تناول المكمل العامل الوحيد الذي يحدد فائدته، إذ تبقى الحاجة الفعلية إليه والجرعة المناسبة واختيار النوع الصحيح من أهم العوامل التي يجب مراعاتها.
كما قد تتداخل بعض المكملات مع أدوية أو مكملات أخرى، لذلك يُفضل استشارة الطبيب قبل البدء في تناولها، خاصة عند استخدام أكثر من مكمل في الوقت نفسه.