الأخبار
20 أغسطس، 2026
30
تحظى عشبة الأشواجاندا باهتمام متزايد بين الأشخاص المهتمين بالصحة والمكملات الغذائية، خاصة مع انتشار الحديث عن دورها المحتمل في تقليل التوتر وتحسين النوم وزيادة الطاقة. ورغم وجود بعض الدراسات التي تشير إلى فوائد محتملة، فإن الأدلة العلمية لا تزال محدودة في عدد من الاستخدامات، ما يجعل تناولها بحاجة إلى قدر من الحذر.
ما هي الأشواجاندا؟
الأشواجاندا شجيرة دائمة الخضرة تنمو في مناطق من آسيا وأفريقيا وأوروبا، واستخدمت منذ قرون في الطب الهندي التقليدي المعروف باسم الأيورفيدا.
وتتوفر الأشواجاندا حاليًا في عدة أشكال، مثل المساحيق والكبسولات والسوائل والحلوى، وقد تحتوي هذه المنتجات على مستخلصات من الجذور أو الأوراق أو كليهما.
كيف تؤثر الأشواجاندا في الجسم؟
تُصنف الأشواجاندا ضمن ما يُعرف بالمواد المتكيفة أو Adaptogens، وهي مواد يُعتقد أنها تساعد الجسم على التعامل بصورة أفضل مع الضغوط والإجهاد.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن تأثيرها قد يرتبط بتنظيم مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف باسم هرمون التوتر، إلى جانب التأثير في بعض المسارات المرتبطة بالجهاز العصبي والمناعة والالتهاب.
ويرتبط جانب من هذه التأثيرات بمركبات طبيعية تسمى الويثانوليدات، وهي من أبرز المكونات النشطة في الأشواجاندا.
هل تساعد الأشواجاندا على تقليل التوتر والقلق؟
تشير بعض الدراسات إلى أن تناول الأشواجاندا قد يساعد بعض الأشخاص على تقليل الشعور بالتوتر والقلق، كما قد يساهم في تحسين التركيز والطاقة.
لكن هذه النتائج لا تعني أنها علاج بديل لاضطرابات القلق أو التوتر المزمن، خاصة أن حجم الدراسات المتاحة ومدتها لا يزال محدودًا.
هل تحسن النوم؟
هناك بعض الأدلة الأولية التي تشير إلى احتمال مساهمة الأشواجاندا في تحسين جودة النوم.
وأظهرت تجارب صغيرة تحسنًا في بعض مؤشرات النوم لدى المشاركين الذين تناولوا مستخلص الأشواجاندا مقارنة بمجموعات تناولت دواءً وهميًا، إلا أن الحاجة ما زالت قائمة إلى دراسات أكبر وأكثر دقة لتأكيد هذه الفائدة.
الأشواجاندا وخصوبة الرجال
تشير بعض الأبحاث المحدودة إلى أن الأشواجاندا قد تساهم في تحسين بعض مؤشرات الخصوبة لدى الرجال، وربما تؤثر في مستويات هرمون التستوستيرون.
لكن الأدلة الحالية لا تكفي لاعتمادها كعلاج لمشكلات الخصوبة أو نقص الهرمونات، ويجب استشارة الطبيب في هذه الحالات.
فوائد أخرى محتملة
هناك ادعاءات عديدة حول فوائد أخرى للأشواجاندا، مثل تحسين القدرات الإدراكية، وتقليل الالتهاب، ودعم صحة المفاصل، والمساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم، وتخفيف بعض أعراض انقطاع الطمث.
ومع ذلك، فإن معظم هذه الاستخدامات تحتاج إلى مزيد من الأبحاث قبل تأكيد فعاليتها بصورة واضحة.
ما الآثار الجانبية المحتملة؟
يبدو أن استخدام الأشواجاندا لفترة قصيرة قد يكون آمنًا لدى بعض البالغين الأصحاء، إلا أن المعلومات حول الاستخدام طويل الأمد ما تزال محدودة.
ومن الآثار الجانبية المحتملة:
-
الغثيان
-
الإسهال
-
اضطرابات المعدة
-
النعاس
وفي حالات نادرة، تم الإبلاغ عن حدوث مشكلات في وظائف الكبد، لذلك ينبغي التوقف عن استخدامها وطلب المشورة الطبية عند ظهور أعراض غير معتادة.
هل تتفاعل الأشواجاندا مع الأدوية؟
قد تتداخل الأشواجاندا مع بعض الأدوية، خاصة تلك المستخدمة لعلاج:
-
السكري
-
ارتفاع ضغط الدم
-
اضطرابات الغدة الدرقية
-
القلق واضطرابات النوم
-
بعض أمراض المناعة الذاتية
-
النوبات
ولهذا يجب استشارة الطبيب قبل تناولها، خصوصًا عند استخدام أي أدوية بصورة منتظمة.
من يجب عليه تجنب الأشواجاندا؟
قد لا تكون الأشواجاندا مناسبة لبعض الفئات، ومن بينها الحوامل والمرضعات، والأشخاص المصابون بمشكلات في الغدة الدرقية أو أمراض المناعة الذاتية، وكذلك بعض حالات سرطان البروستاتا.
كما ينبغي توخي الحذر لدى من يتناولون أدوية للسكري أو ضغط الدم أو اضطرابات النوم والقلق والنوبات.
الخلاصة
قد تمتلك الأشواجاندا بعض الفوائد المحتملة في تقليل التوتر وتحسين النوم لدى بعض الأشخاص، لكن الأدلة العلمية لا تزال محدودة، ولا يمكن اعتبارها علاجًا مضمونًا أو مناسبًا للجميع.
والأفضل التعامل معها كمكمل غذائي يحتاج إلى تقييم فردي، مع استشارة الطبيب قبل استخدامها، خاصة عند وجود مرض مزمن أو تناول أدوية بانتظام.