اخر الأخبار :

دراسة تتوصل إلى طريقة لفقدان الوزن دون الشعور بالجوع وحساب السعرات

السمنة
20 أغسطس، 2026 38
قد يكون فقدان الوزن أسهل عندما يركز الشخص على نوعية الطعام وليس فقط على تقليل كميته أو حساب السعرات الحرارية باستمرار. وتشير دراسة حديثة إلى أن الاعتماد على أطعمة منخفضة كثافة الطاقة قد يساعد على خفض السعرات اليومية مع الحفاظ على حجم وجبات مُرضٍ والشعور بالشبع لفترة أطول.
وأظهرت النتائج أن اتباع نظام غذائي نباتي قليل الدهون ساعد المشاركين على تقليل كثافة الطاقة في وجباتهم بنحو 30%، كما انخفض استهلاكهم اليومي للسعرات وحدث فقدان في الوزن، رغم أنهم لم يُطلب منهم تناول كميات أقل من الطعام.
ما المقصود بكثافة الطاقة في الطعام؟
كثافة الطاقة هي عدد السعرات الحرارية الموجودة في كل جرام من الطعام. وتميل الأطعمة الغنية بالماء والألياف إلى أن تكون أقل في كثافة الطاقة، بينما تكون الأطعمة الغنية بالدهون أكثر كثافة في السعرات، حتى لو كانت كميتها صغيرة.
فمثلًا، قد يحتوي طبق كبير من الخضراوات أو الفاكهة على سعرات أقل من كمية صغيرة من الأطعمة الدهنية، رغم أن حجم الطعام قد يكون متقاربًا. وهذا يفسر كيف يمكن للشخص أن يتناول وجبة مشبعة نسبيًا دون استهلاك عدد كبير من السعرات الحرارية.
ماذا كشفت الدراسة؟
اعتمدت الدراسة على تجربة سريرية عشوائية استمرت 16 أسبوعًا، وشارك فيها 244 شخصًا يعانون من زيادة الوزن.
واتبعت إحدى المجموعات نظامًا غذائيًا نباتيًا قليل الدهون، مع السماح للمشاركين بتناول الطعام وفقًا لإشارات الجوع والشبع من دون تحديد سقف يومي للسعرات الحرارية، بينما واصلت المجموعة الأخرى نظامها الغذائي المعتاد.
وفي نهاية التجربة، لم يتغير وزن الطعام الذي تناوله المشاركون بصورة كبيرة، لكن المجموعة التي اتبعت النظام النباتي استهلكت في المتوسط نحو 357 سعرة حرارية أقل يوميًا مقارنة بالمجموعة الأخرى، مع انخفاض ملحوظ في كثافة الطاقة بالنظام الغذائي.
لماذا انخفض استهلاك السعرات؟
يشير الباحثون إلى أن السبب لا يعود فقط إلى الامتناع عن المنتجات الحيوانية، وإنما إلى التغير في تركيبة النظام الغذائي ككل.
فقد انخفض تناول اللحوم والدواجن والأسماك ومنتجات الألبان والبيض، وفي المقابل زاد استهلاك الخضراوات والفواكه والبقوليات.
كما ارتفع متوسط تناول الخضراوات والفاكهة والبقوليات يوميًا، وهي أطعمة تتميز بارتفاع محتواها من الماء والألياف، ما يساعد على زيادة حجم الوجبة والشعور بالشبع من دون زيادة موازية في السعرات الحرارية.
هل يمكن تناول كمية أكبر وخسارة الوزن؟
قد يكون ذلك ممكنًا عندما تتكون معظم الوجبات من أطعمة منخفضة كثافة الطاقة. لكن هذا لا يعني أن كل الأطعمة النباتية منخفضة السعرات.
فالمكسرات والأفوكادو والزيوت وبعض المنتجات النباتية المصنعة قد تحتوي على سعرات مرتفعة رغم كونها نباتية. لذلك فإن العامل الأهم هو الاعتماد بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، مع تقليل الدهون المضافة والأطعمة شديدة المعالجة والغنية بالسعرات.
كيف تطبق هذه الفكرة يوميًا؟
لا يتطلب تطبيق مبدأ كثافة الطاقة التحول بالضرورة إلى نظام نباتي كامل. ويمكن الاستفادة منه عبر بعض التعديلات البسيطة، مثل زيادة كمية الخضراوات والسلطة في الوجبات، وتناول الفاكهة الكاملة بدل العصائر، وإضافة البقوليات والحبوب الكاملة، وتقليل الزيوت والصلصات والأطعمة المقلية.
ويمكن، على سبيل المثال، تخصيص نصف الطبق تقريبًا للخضراوات، ثم إضافة مصدر مناسب للبروتين وكمية معتدلة من الأرز أو البطاطس أو الخبز.
هل هذه الطريقة مناسبة للجميع؟
اتباع نظام منخفض كثافة الطاقة قد يساعد بعض الأشخاص على التحكم في الوزن، لكنه ليس حلًا واحدًا مناسبًا للجميع. فنجاح فقدان الوزن يتأثر أيضًا بمستوى النشاط البدني، وجودة النوم، والعادات اليومية، والحالة الصحية، ومدى القدرة على الاستمرار على النظام الغذائي.
كما لا تعني نتائج الدراسة أن حساب السعرات لم يعد مفيدًا، لكنها تشير إلى أن التركيز على الأطعمة الغنية بالألياف والماء قد يكون استراتيجية عملية تساعد على خفض السعرات اليومية دون الحاجة إلى تناول وجبات صغيرة أو الشعور المستمر بالجوع.