اخر الأخبار :

مشروبات الطاقة تهدد صحة الأطفال والمراهقين.. اعرف المخاطر والحد الآمن للكافيين

التغذية
6 أكتوبر، 2026 28
رغم الانتشار الواسع لمشروبات الطاقة بين المراهقين والشباب، يواصل خبراء الصحة التحذير من تناولها في سن مبكرة، لما تحتويه من نسب مرتفعة من الكافيين ومواد منبهة أخرى قد تؤثر سلبًا في القلب والجهاز العصبي والنوم.
ويمكن أن يؤدي الإفراط في استهلاك مشروبات الطاقة إلى زيادة معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم واضطرابات النوم والعصبية والجفاف، كما قد تتسبب الجرعات الكبيرة في مضاعفات أكثر خطورة، من بينها اضطراب نظم القلب أو التشنجات في بعض الحالات.
ولهذه الأسباب، تنصح جهات طبية عديدة، من بينها الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، بتجنب تقديم مشروبات الطاقة للأطفال والمراهقين.
لماذا تمثل مشروبات الطاقة خطرًا على الأطفال؟
تحتوي العديد من مشروبات الطاقة على كميات كبيرة من الكافيين، وقد تتراوح الكمية في بعض المنتجات بين 80 و300 ملليجرام في الحصة الواحدة، وفقًا لنوع المشروب وحجم العبوة.
وللمقارنة، يحتوي كوب من القهوة بحجم 8 أونصات على نحو 80 إلى 100 ملليجرام من الكافيين، بينما تكون الكمية الموجودة في بعض المشروبات الغازية أقل من ذلك.
ويؤثر الكافيين والمواد المنبهة بصورة مباشرة في الجهاز العصبي والقلب، إذ يمكن أن يؤدي الإفراط في تناولها إلى تسارع ضربات القلب وزيادة نشاط الجهاز العصبي، وهو ما قد يكون أكثر خطورة لدى الأطفال والمراهقين.
ومن أبرز الأعراض التي قد تظهر نتيجة الإفراط في تناول الكافيين:
  • تسارع ضربات القلب.
  • اضطراب نظم القلب.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • اضطرابات النوم والأرق.
  • التهيج والعصبية.
  • الشعور بالقلق والتوتر.
  • الجفاف.
وفي حال استهلاك جرعات كبيرة، قد تظهر مضاعفات شديدة مثل التشنجات، كما ترتفع درجة الخطورة لدى الأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة، خاصة أمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم.
ولا يعني تمتع الطفل بصحة جيدة أن استهلاك كميات مرتفعة من الكافيين أمر آمن، إذ قد تسبب الجرعات الزائدة مشكلات صحية حتى لدى من لا يعانون من أي أمراض سابقة.
ما كمية الكافيين المناسبة للأطفال؟
ينصح الخبراء بتجنب الأطفال الصغار للكافيين قدر الإمكان، بينما يُفضل ألا يتجاوز استهلاك المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و18 عامًا نحو 100 ملليجرام من الكافيين يوميًا.
ومن المهم الانتباه إلى أن الكافيين لا يوجد في مشروبات الطاقة فقط، بل يمكن أن يحصل عليه الطفل أيضًا من القهوة والشاي والمشروبات الغازية والشوكولاتة وبعض المنتجات الغذائية الأخرى.
لذلك، ينبغي للآباء مراقبة إجمالي كمية الكافيين التي يتناولها الطفل على مدار اليوم، وعدم التركيز على مشروب واحد فقط.
هل تؤثر مشروبات الطاقة في نمو الأطفال؟
لا توجد أدلة علمية قوية تؤكد الاعتقاد الشائع بأن الكافيين يوقف نمو الطفل بشكل مباشر، إلا أن ذلك لا يعني أن مشروبات الطاقة آمنة للأطفال.
فالمخاوف الأساسية ترتبط بتأثير الكافيين والمنبهات في جودة النوم، ومعدل ضربات القلب، وضغط الدم، والحالة النفسية والعصبية، وهي عوامل مهمة لصحة الطفل ونموه بشكل عام.
لذلك يظل الابتعاد عن مشروبات الطاقة الخيار الأكثر أمانًا للأطفال والمراهقين.
كيف يحمي الآباء أطفالهم من مشروبات الطاقة؟
يمكن للآباء اتباع مجموعة من الخطوات للحد من استهلاك الأطفال والمراهقين لمشروبات الطاقة، من بينها:
  • توضيح الفرق بين مشروبات الطاقة والمشروبات الرياضية، إذ تختلف مكوناتها والغرض من استخدامها.
  • قراءة الملصقات الغذائية لمعرفة كمية الكافيين الموجودة في كل منتج.
  • حساب جميع مصادر الكافيين التي يتناولها الطفل على مدار اليوم.
  • تشجيع الأطفال على شرب الماء، خصوصًا أثناء ممارسة الرياضة أو النشاط البدني.
  • تجنب تقديم مشروبات الطاقة للأطفال والمراهقين.
  • عدم الإكثار من تناول هذه المشروبات أمام الأطفال، لتقديم نموذج صحي لهم.
  • مناقشة عادات الطفل الغذائية واستهلاكه للمشروبات المحتوية على الكافيين مع طبيب الأطفال خلال المتابعة الدورية.
وفي النهاية، يبقى الماء والمشروبات الصحية البسيطة الخيار الأفضل للحفاظ على ترطيب الأطفال والمراهقين، بدلًا من الاعتماد على المشروبات التي تحتوي على نسب مرتفعة من الكافيين والمنبهات.