اخر الأخبار :

نظام غذائي يحمي أمعاءك من السرطان.. أفضل الأطعمة للإفطار والغداء والعشاء

التغذية
15 أكتوبر، 2026 45
يلعب النظام الغذائي دورًا أساسيًا في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، وقد تسهم العادات الغذائية اليومية في زيادة خطر الإصابة بسرطان الأمعاء أو تقليله. وتشير الأبحاث إلى أن نسبة كبيرة من حالات الإصابة بالمرض قد ترتبط بعوامل تتعلق بالتغذية ونمط الحياة، ما يؤكد أهمية اختيار الأطعمة الصحية والحرص على تناول وجبات متوازنة، وفقًا لما نشره موقع «ديلي ميل» البريطاني.
وأوضحت الدكتورة رافيندي مورفي، المتخصصة في علاج سرطان الأمعاء، أن تأثير الطعام لا يقتصر على كمية الألياف التي يحصل عليها الجسم أو تقليل استهلاك اللحوم المصنعة، بل يشمل أيضًا دوره في الحفاظ على توازن الميكروبيوم المعوي، وهو مجموعة من البكتيريا والكائنات الدقيقة التي تعيش داخل الأمعاء وتؤدي دورًا مهمًا في الهضم وصحة الجهاز المناعي.
وأكدت أن الاعتماد على الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه والبقوليات، إلى جانب تقليل اللحوم المصنعة والمشروبات الكحولية، قد يساعد على تحسين صحة الأمعاء وخفض بعض عوامل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
الإفطار.. الشوفان والزبادي والمكسرات لصحة الأمعاء
توصي الدكتورة مورفي ببدء اليوم بوجبة إفطار غنية بالألياف والعناصر الغذائية، مثل الزبادي اليوناني المضاف إليه الشوفان والفواكه الطازجة والمكسرات والبذور.
ويتميز الزبادي اليوناني باحتوائه على البروتين، وقد يوفر بكتيريا نافعة إذا كان يحتوي على مزارع حية، بينما يساعد الشوفان والفواكه على تزويد الجسم بالألياف الضرورية لتحسين الهضم وتنظيم حركة الأمعاء.
ويمكن إضافة الموز أو التوت أو التفاح المبشور إلى الزبادي، مع كمية مناسبة من اللوز أو الجوز أو بذور الشيا، للحصول على وجبة تجمع بين الألياف والفيتامينات والمعادن والدهون الصحية.
وكشفت دراسة تحليلية نُشرت عام 2011، وشملت بيانات نحو مليوني شخص، أن زيادة تناول الألياف الغذائية ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء، حيث ارتبطت إضافة 10 جرامات من الألياف يوميًا بانخفاض الخطر بنسبة تقارب 10%.
ومن البدائل المناسبة للإفطار تناول خبز الحبوب الكاملة مع زبدة الفول السوداني وشرائح الموز، مع الحرص على اختيار زبدة المكسرات الخالية من السكريات المضافة.
وفي المقابل، يُفضل التقليل من اللحوم المصنعة، مثل اللانشون والسجق واللحم المقدد، بسبب ارتباط الإفراط في تناولها بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
الغداء.. البيض والأفوكادو والحمص لوجبة متوازنة
تُعد وجبة الغداء فرصة مهمة للحصول على الألياف والبروتين والدهون الصحية، ويمكن تحضير وجبة بسيطة من البيض المسلوق والأفوكادو على خبز الحبوب الكاملة، مع إضافة سلطة متنوعة من الخضراوات.
ويحتوي الأفوكادو على نسبة جيدة من الألياف التي تدعم انتظام حركة الأمعاء، كما يمكن إضافة الكيمتشي، وهو أحد الأطعمة المخمرة التي قد تحتوي على بكتيريا حية تساعد في دعم تنوع الميكروبيوم المعوي.
ومن الخيارات الصحية الأخرى إعداد طبق يجمع بين الكينوا والحمص والخضراوات الملونة، مع تتبيلة من زيت الزيتون البكر الممتاز وعصير الليمون والبقدونس الطازج.
ويمكن إضافة الدجاج المشوي أو السلمون إلى الطبق لتعزيز محتواه من البروتين، دون الاعتماد بشكل أساسي على اللحوم الحمراء.
ورغم أن اللحوم الحمراء توفر عناصر غذائية مهمة، مثل الحديد والزنك وفيتامين ب12، فإن الخبراء ينصحون بتناولها باعتدال، مع إعطاء الأولوية للبقوليات والأسماك والدواجن باعتبارها بدائل مناسبة ضمن نظام غذائي متوازن.
وتشير الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة النباتية والحبوب الكاملة ترتبط بتحسن الصحة العامة وانخفاض بعض عوامل خطر الإصابة بأمراض الأمعاء.
العشاء.. السلمون والعدس والأرز البني لدعم الجهاز الهضمي
ينصح خبراء التغذية بأن تتضمن وجبة العشاء مصادر متنوعة من البروتين والألياف والدهون الصحية، ويُعد السلمون المطهو بالثوم والليمون من الخيارات المناسبة، خاصة عند تقديمه مع البروكلي أو الهليون أو البطاطا الحلوة.
ويتميز السلمون باحتوائه على أحماض أوميجا 3 الدهنية، بينما يحتوي الثوم على مركبات قد تدعم نمو بعض أنواع البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، وتساعد الخضراوات على توفير الألياف والفيتامينات والمعادن.
ويمكن أيضًا تناول الدجاج بالكاري مع العدس والأرز البني، وإضافة السبانخ والبروكلي والكركم والزنجبيل والثوم، للحصول على وجبة غنية بالعناصر الغذائية.
ويُعد العدس من أبرز المصادر النباتية للألياف، وقد تحتوي الحصة الواحدة منه على كمية جيدة تساعد على دعم الهضم، خاصة عند تناوله مع الأرز البني والخضراوات.
وتؤدي الألياف دورًا مهمًا في صحة القولون؛ إذ تساعد الألياف القابلة للذوبان على تغذية البكتيريا المفيدة داخل الأمعاء، بينما تسهم الألياف غير القابلة للذوبان في تحسين حركة الجهاز الهضمي والوقاية من الإمساك.
الوجبات الخفيفة.. اختيارات بسيطة لتعزيز صحة القولون
لا يتطلب الحفاظ على صحة الأمعاء الاستغناء عن الوجبات الخفيفة، لكن من المهم اختيار أطعمة طبيعية غنية بالألياف والعناصر الغذائية بدلًا من المنتجات عالية التصنيع.
وتشمل الخيارات الصحية تناول الجزر والخيار والفلفل الطازج مع الحمص، أو شرائح التفاح والكمثرى مع زبدة المكسرات غير المحلاة.
كما يمكن تناول كميات معتدلة من الفواكه المجففة، مثل البرقوق والزبيب، أو اختيار الزبادي الطبيعي والكفير، وهو مشروب لبني مخمر قد يحتوي على أنواع من البكتيريا الحية المفيدة للجهاز الهضمي.
وتساعد هذه الخيارات على زيادة تنوع الأطعمة النباتية في النظام الغذائي، وهو ما قد يدعم صحة الميكروبيوم المعوي ويحسن عملية الهضم.
نصائح غذائية لتقليل خطر الإصابة بسرطان الأمعاء
يشدد الخبراء على أن حماية صحة الأمعاء لا تعتمد على نوع واحد من الطعام، وإنما على اتباع نمط غذائي متوازن ومستمر، يرتكز على مجموعة من العادات الصحية، أبرزها:
  • تناول الحبوب الكاملة بدلًا من الحبوب المكررة كلما أمكن.
  • الإكثار من الخضراوات والفواكه والبقوليات للحصول على الألياف.
  • زيادة كمية الألياف تدريجيًا لتجنب الانتفاخ واضطرابات الهضم.
  • شرب كميات كافية من الماء للمساعدة على انتظام حركة الأمعاء.
  • تقليل اللحوم المصنعة والاعتدال في تناول اللحوم الحمراء.
  • تنويع مصادر البروتين بين الأسماك والدواجن والبقوليات.
  • تجنب الكحول للحد من مخاطره الصحية.
  • اختيار الأطعمة المخمرة التي تحتوي على بكتيريا حية عند ملاءمتها للحالة الصحية.
وفي النهاية، يؤكد الخبراء أن الالتزام بنظام غذائي غني بالألياف والأطعمة النباتية قد يسهم في دعم صحة الأمعاء وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، لكنه لا يوفر حماية كاملة من المرض، ولا يغني عن الفحوصات الدورية والكشف المبكر، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الأمعاء.