اخر الأخبار :

مع اقتراب موسم الإنفلونزا.. أطعمة تقوي المناعة وتحمي الجسم من الأمراض

التغذية
17 أكتوبر، 2026 32
مع انخفاض درجات الحرارة واقتراب موسم نزلات البرد والإنفلونزا، تزداد أهمية الاهتمام بصحة الجهاز المناعي، باعتباره خط الدفاع الأساسي للجسم في مواجهة العدوى والأمراض. وتُعد التغذية السليمة من أبرز العوامل التي تساعد على دعم المناعة وتعزيز قدرة الجسم على مقاومة الفيروسات.
ووفقًا لما نشره موقع «Fox News»، فإن هناك علاقة وثيقة بين صحة الأمعاء وكفاءة الجهاز المناعي، إذ تلعب العناصر الغذائية التي نتناولها يوميًا دورًا مهمًا في الحفاظ على التوازن البكتيري داخل الأمعاء، مما ينعكس إيجابيًا على وظائف المناعة.
العلاقة بين صحة الأمعاء وقوة المناعة
تحتوي الأمعاء على أعداد هائلة من البكتيريا النافعة التي تُعرف باسم «الميكروبيوم المعوي»، وتؤدي دورًا أساسيًا في تنظيم الاستجابة المناعية للجسم.
وقد يؤدي نقص الألياف الغذائية والأطعمة المخمرة والعناصر الغذائية الضرورية إلى اضطراب التوازن البكتيري في الأمعاء، وهو ما قد يؤثر سلبًا على كفاءة الجهاز المناعي.
وتزداد أهمية الحفاظ على مناعة قوية خلال موسم الإنفلونزا، خاصة مع انتشار العدوى التنفسية في الأشهر الباردة.
أبرز الأطعمة التي تساعد على تقوية المناعة
1- الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين سي
تُعد الفواكه والخضراوات الملونة من أهم المصادر الطبيعية للفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة الجهاز المناعي.
ويأتي الفلفل الملون والكيوي والبرتقال والليمون والبروكلي ضمن أبرز الأطعمة الغنية بفيتامين سي، الذي يساهم في الحفاظ على الوظائف الطبيعية للخلايا المناعية وحمايتها من الإجهاد التأكسدي.
2- الأطعمة المخمرة لدعم صحة الأمعاء
تساعد بعض الأطعمة المخمرة، مثل الزبادي والكفير والملفوف المخمر، على دعم التوازن البكتيري في الأمعاء، خاصة الأنواع التي تحتوي على بكتيريا نافعة حية.
ويساهم الحفاظ على صحة الأمعاء في دعم الوظائف الطبيعية للمناعة، نظرًا للعلاقة الوثيقة بين الجهاز الهضمي والاستجابة المناعية.
3- الأطعمة الغنية بالألياف
تلعب الألياف الغذائية دورًا مهمًا في تغذية البكتيريا النافعة الموجودة بالأمعاء، مما يساعد على تحسين صحة الجهاز الهضمي.
وتشمل أبرز مصادر الألياف الفاصوليا والعدس والحمص والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، إلى جانب الخضراوات والفواكه الطازجة.
4- البروتين والزنك لتعزيز وظائف المناعة
يحتاج الجسم إلى كميات كافية من البروتين والزنك للحفاظ على وظائف الجهاز المناعي، إذ يدخل البروتين في تكوين الخلايا المناعية والأجسام المضادة، بينما يساهم الزنك في نمو الخلايا المناعية وأداء وظائفها.
ومن أهم المصادر الغذائية لهذه العناصر اللحوم قليلة الدهون والبيض والمأكولات البحرية وبذور اليقطين والحمص.
هل تناول الحليب أثناء نزلات البرد يزيد البلغم؟
يعتقد البعض أن شرب الحليب أو تناول منتجات الألبان خلال الإصابة بنزلات البرد يؤدي إلى زيادة إنتاج المخاط والبلغم، إلا أن الأدلة العلمية المتاحة لا تدعم هذا الاعتقاد بشكل واضح.
وقد يرجع الشعور بزيادة سماكة البلغم بعد تناول الحليب إلى امتزاجه باللعاب، مما يترك إحساسًا مؤقتًا بوجود طبقة كثيفة في الحلق، دون أن يعني ذلك بالضرورة زيادة إنتاج المخاط.
كما يحتوي الحليب على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، مثل البروتين وفيتامين أ والزنك، وقد يوفر فيتامين د أيضًا إذا كان مدعمًا به، وهي عناصر تساهم في دعم الوظائف الطبيعية للجهاز المناعي.
أهمية شرب الماء والنوم الجيد في الوقاية من الأمراض
لا يقتصر دعم المناعة على تناول الأطعمة الصحية فقط، بل يمتد إلى مجموعة من العادات اليومية التي تساعد الجسم على أداء وظائفه بكفاءة.
ويأتي شرب كميات كافية من الماء في مقدمة هذه العادات، إذ يساهم في الحفاظ على ترطيب الأغشية المخاطية في الجهاز التنفسي، والتي تشكل جزءًا من الحواجز الطبيعية التي تحمي الجسم من مسببات العدوى.
كذلك يساعد الحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحد من التوتر والضغوط النفسية، على الحفاظ على صحة الجهاز المناعي.
وفي النهاية، يبقى اتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع، إلى جانب الالتزام بالعادات الصحية والتطعيمات الموصى بها، من أهم الوسائل لدعم المناعة وتقليل مخاطر الإصابة بالإنفلونزا ومضاعفاتها، مع التأكيد أن تناول أطعمة معينة وحده لا يضمن الوقاية من العدوى.