اخر الأخبار :

5 خرافات شائعة عن شرب الماء.. بعضها قد يضر صحتك ويؤثر على وزنك

التغذية
18 أكتوبر، 2026 39
يُعد شرب الماء من أهم العادات الصحية التي يحتاجها الجسم يوميًا، فهو يساعد على تنظيم درجة الحرارة، وتحسين عملية الهضم، ودعم وظائف الكلى، والحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم. ورغم هذه الفوائد، تنتشر العديد من الاعتقادات الخاطئة حول الكميات المناسبة من الماء وأفضل أوقات تناوله، وعلاقته بفقدان الوزن.
وقد تدفع بعض هذه المعتقدات الأشخاص إلى شرب كميات غير كافية من الماء، أو الإفراط في تناوله اعتقادًا بأن ذلك يمنح الجسم فوائد إضافية، بينما تعتمد احتياجات الجسم الفعلية على عدة عوامل، أبرزها العمر والحالة الصحية والنشاط البدني ودرجة حرارة الجو.
وفيما يلي 5 خرافات شائعة عن شرب الماء، وحقيقة تأثيرها على الصحة والوزن.
1- شرب 8 أكواب من الماء يوميًا يكفي للجميع
يعتقد كثيرون أن تناول 8 أكواب من الماء يوميًا هو المقدار المثالي للحفاظ على ترطيب الجسم، لكن الحقيقة أن احتياجات السوائل تختلف من شخص لآخر.
وتتأثر الكمية المطلوبة بعوامل عديدة، منها الوزن والعمر والجنس ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية، بالإضافة إلى طبيعة الطقس.
وقد تصل الاحتياجات التقريبية من السوائل إلى نحو 9 أكواب يوميًا لبعض النساء و13 كوبًا لبعض الرجال، وفقًا لبعض التقديرات، مع اختلاف الكميات بحسب الظروف الفردية وطريقة احتساب السوائل.
ولا تقتصر مصادر الترطيب على الماء فقط، بل يحصل الجسم على جزء من احتياجاته من المشروبات المختلفة والأطعمة الغنية بالماء، مثل الخيار والبطيخ والبرتقال والطماطم.
كما يحتاج الأشخاص الذين يمارسون الرياضة أو يتعرضون لدرجات حرارة مرتفعة إلى تعويض المزيد من السوائل التي يفقدونها عن طريق التعرق.
2- كلما شربت ماء أكثر أصبحت صحتك أفضل
من المعتقدات المنتشرة أن زيادة شرب الماء تمنح الجسم فوائد صحية أكبر، إلا أن الإفراط في تناوله قد يؤدي أحيانًا إلى مضاعفات خطيرة.
فشرب كميات كبيرة جدًا خلال فترة قصيرة قد يتسبب في انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، نتيجة اختلال توازن الماء والأملاح داخل الجسم.
وقد تظهر أعراض مثل الصداع والغثيان والتعب والتشوش الذهني، بينما قد تؤدي الحالات الشديدة إلى مضاعفات تستدعي التدخل الطبي العاجل.
ويمكن الاستعانة بلون البول باعتباره مؤشرًا تقريبيًا على حالة الترطيب، إذ يشير اللون الأصفر الفاتح غالبًا إلى حصول الجسم على قدر مناسب من السوائل، بينما قد يدل اللون الداكن على نقصها.
أما البول الشفاف باستمرار فقد يرتبط بالإفراط في تناول الماء، لكنه ليس دليلًا قاطعًا بمفرده.
لذلك يُفضل توزيع شرب الماء على مدار اليوم، دون إجبار الجسم على استهلاك كميات كبيرة تتجاوز احتياجاته.
3- لا تحتاج إلى شرب الماء إلا عندما تشعر بالعطش
يُعد العطش من الإشارات الطبيعية التي يرسلها الجسم عند الحاجة إلى السوائل، لكنه ليس المؤشر الوحيد الذي يمكن الاعتماد عليه لتجنب الجفاف.
فقد تقل القدرة على الإحساس بالعطش مع التقدم في العمر، كما يمكن أن ينشغل بعض الأشخاص عن شرب الماء خلال العمل أو ممارسة الأنشطة اليومية.
وتزداد أهمية الانتباه إلى تناول السوائل في فصل الصيف وأثناء ممارسة الرياضة، حيث يفقد الجسم كميات إضافية من الماء عن طريق العرق.
ومن العلامات التي قد تشير إلى نقص السوائل جفاف الفم والصداع والدوخة والشعور بالتعب وانخفاض كمية البول.
ولذلك يُنصح بجعل شرب الماء عادة منتظمة على مدار اليوم، مع مراعاة زيادة الحاجة إليه أثناء التعرض للحرارة أو بذل مجهود بدني.
4- شرب الماء في أوقات معينة يمنح الجسم فوائد مضاعفة
يربط البعض فوائد شرب الماء بأوقات محددة، مثل تناوله فور الاستيقاظ من النوم أو قبل النوم مباشرة، اعتقادًا بأن هذه المواعيد تساعد على تنظيف الجسم من السموم أو تحسين عملية التمثيل الغذائي بصورة استثنائية.
لكن لا توجد أدلة علمية كافية تؤكد أن تناول كميات كبيرة من الماء في توقيت معين يوفر فوائد إضافية للجميع مقارنة بالحفاظ على الترطيب المنتظم طوال اليوم.
ومع ذلك، قد تكون بعض الأوقات مناسبة لشرب الماء وفقًا لاحتياجات الجسم.
فتناول الماء قبل الوجبات قد يعزز الشعور بالامتلاء لدى بعض الأشخاص، بينما يساعد شربه قبل النشاط البدني وأثناءه وبعده على تعويض السوائل المفقودة.
كما يمكن تناول كوب من الماء بعد الاستيقاظ لتعويض جزء من السوائل التي يفقدها الجسم خلال ساعات النوم.
والأهم هو الحفاظ على انتظام شرب السوائل، بدلًا من التركيز على موعد محدد باعتباره سرًا للحصول على فوائد صحية مضاعفة.
5- شرب كميات كبيرة من الماء يساعد على إنقاص الوزن بسرعة
يعتقد البعض أن الإكثار من شرب الماء يساعد على حرق الدهون والتخلص من الوزن الزائد دون الحاجة إلى تعديل النظام الغذائي، وهو اعتقاد غير دقيق.
فالماء لا يؤدي بمفرده إلى خسارة كبيرة في الوزن، لكنه قد يلعب دورًا مساعدًا ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن.
وقد يساهم شرب الماء قبل الوجبات بنحو نصف ساعة في زيادة الشعور بالشبع لدى بعض الأشخاص، ما قد يساعدهم على تقليل كمية الطعام المتناولة.
كما أن استبدال المشروبات الغازية والعصائر المحلاة بالماء يساهم في تقليل السعرات الحرارية اليومية، الأمر الذي قد يدعم جهود إنقاص الوزن.
أما الاعتقاد بأن شرب الماء البارد يؤدي إلى حرق كميات كبيرة من الدهون، فلا تدعمه أدلة قوية، إذ يستهلك الجسم قدرًا بسيطًا من الطاقة لتدفئة الماء، لكنه تأثير محدود لا يكفي لإحداث فقدان ملحوظ في الوزن.
وتظل التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم من أهم العوامل التي تساعد على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.
نصائح مهمة للحفاظ على ترطيب الجسم وتجنب الجفاف
للاستفادة من فوائد الماء دون التعرض لمخاطر الإفراط في تناوله، يمكن اتباع مجموعة من العادات اليومية البسيطة، من أبرزها:
  • شرب الماء على فترات منتظمة خلال اليوم بدلًا من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة.
  • زيادة الاهتمام بالسوائل في الطقس الحار وأثناء ممارسة الرياضة.
  • تناول الخضراوات والفواكه الغنية بالماء، مثل الخيار والبطيخ والبرتقال.
  • تقليل المشروبات الغازية والعصائر المحلاة بالسكر.
  • مراقبة لون البول باعتباره أحد المؤشرات التقريبية على حالة الترطيب.
  • عدم تجاهل الشعور بالعطش، خاصة عند التعرض للحرارة أو بذل مجهود بدني.
  • مراعاة الحالة الصحية، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى أو القلب، فقد يحتاجون إلى تنظيم كمية السوائل وفقًا لتعليمات طبية.
وفي النهاية، لا يرتبط الحفاظ على صحة الجسم بشرب أكبر كمية ممكنة من الماء، وإنما بالحصول على القدر المناسب من السوائل وفقًا للاحتياجات الفردية. فالاعتدال والانتظام في شرب الماء، إلى جانب اتباع نمط حياة صحي، يساعدان على تجنب الجفاف ودعم الوظائف الحيوية للجسم دون التعرض لمخاطر الإفراط في تناول السوائل.