اخر الأخبار :

5 عادات صباحية قد تدعم صحتك وتساعدك على التقدم في العمر بشكل أفضل

التغذية
4 أكتوبر، 2026 41
قد لا يتطلب تحسين الصحة مع التقدم في العمر تغييرات جذرية في نمط الحياة، إذ يمكن لبعض العادات الصباحية البسيطة أن تكون جزءًا من روتين يومي أكثر دعمًا للجسم والصحة العامة.
وتشير أبحاث ودراسات متعددة إلى أن الاهتمام بالتغذية المتوازنة، وشرب الماء، والنشاط البدني، والتعرض لضوء النهار، والحد من التوتر قد يرتبط بانخفاض مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة وتحسين فرص الشيخوخة الصحية.
وبحسب تقرير نشره موقع «Verywell Health»، فإن هذه العادات لا تمثل ضمانًا لإطالة العمر، لكنها قد تكتسب أهميتها عندما تكون جزءًا من نمط حياة صحي ومتوازن على المدى الطويل.
1. اجعل إفطارك متوازنًا
يمكن أن تكون وجبة الإفطار الصحية بداية جيدة ليوم أكثر توازنًا، خصوصًا عندما تحتوي على أطعمة غنية بالعناصر الغذائية.
وأظهرت تحليلات بحثية شملت أكثر من 220 ألف شخص وجود ارتباط بين تخطي وجبة الإفطار وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة لأي سبب.
كما وجدت دراسة تابعت أكثر من 120 ألف شخص على مدار نحو 30 عامًا أن الالتزام بأنماط غذائية صحية ارتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنحو 20%، فضلًا عن انخفاض مخاطر الوفاة المرتبطة بالسرطان وأمراض القلب.
ولا توجد وجبة إفطار واحدة تناسب الجميع، لكن يمكن الاعتماد على مكونات مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات والبقوليات، مع مراعاة الاحتياجات الصحية لكل شخص.
ويمكن لتجهيز بعض مكونات الإفطار مسبقًا أن يسهل الالتزام بهذه العادة، ويقلل اللجوء إلى الأطعمة السريعة أو الخيارات الأقل فائدة عند ضيق الوقت.
2. ابدأ صباحك بشرب الماء
الحفاظ على توازن السوائل ضروري لعدد كبير من وظائف الجسم، ولذلك يمكن أن يكون شرب الماء في بداية اليوم عادة سهلة تساعد على تحسين الترطيب.
وأشارت بعض الدراسات إلى أن ارتفاع مستويات الصوديوم في الدم خلال منتصف العمر، وهو ما قد يرتبط بانخفاض مستوى الترطيب، ارتبط بمؤشرات أسرع للشيخوخة البيولوجية وزيادة احتمالات الإصابة ببعض الأمراض المزمنة والوفاة.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين الترطيب والشيخوخة بصورة أكثر دقة.
ولجعل شرب الماء جزءًا ثابتًا من الروتين الصباحي، يمكن وضع كوب أو زجاجة ماء بجوار الإفطار، أو استخدام تطبيقات الهاتف للتذكير بشرب السوائل على مدار اليوم.
3. لا تبدأ يومك من دون حركة
ممارسة النشاط البدني بانتظام لا تساعد فقط على تعزيز اللياقة، بل ترتبط أيضًا بصحة القلب والرئتين والعضلات، وقد يكون لها دور في تقليل خطر الوفاة المبكرة.
وتشير الدراسات إلى أن ارتفاع مستوى اللياقة القلبية التنفسية، أي قدرة القلب والرئتين على توصيل الأكسجين إلى العضلات أثناء النشاط، يرتبط بنتائج صحية أفضل.
ولا يعني ذلك ضرورة ممارسة تمارين شاقة كل صباح، فحتى النشاط المعتدل أو تقسيم الحركة إلى فترات قصيرة يمكن أن يكون مفيدًا.
وتوصي الإرشادات الصحية للبالغين بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعيًا، إلى جانب تمارين تقوية العضلات يومين على الأقل في الأسبوع.
ويمكن تحقيق ذلك من خلال المشي أو ركوب الدراجة أو ممارسة تمارين القوة، وفقًا للحالة الصحية والقدرة البدنية لكل شخص.
4. امنح جسمك جرعة من ضوء الصباح
التعرض للضوء الطبيعي في بداية اليوم يساعد الجسم على ضبط ساعته البيولوجية وتنظيم الإيقاع اليومي المرتبط بالنوم والاستيقاظ وعدد من الوظائف الحيوية.
وفي دراسة شملت نحو 89 ألف شخص، ارتبط التعرض لمستويات أعلى من الضوء خلال ساعات النهار بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب، في حين ارتبط التعرض للإضاءة القوية خلال الليل بارتفاع هذا الخطر.
ويرى الباحثون أن تعزيز التعرض لضوء النهار وتقليل الإضاءة خلال الليل قد يساعدان على دعم إيقاع يومي أكثر انتظامًا.
ويمكن الجمع بين فائدتين في الوقت نفسه عبر ممارسة المشي في الخارج صباحًا، للحصول على قدر من النشاط البدني والتعرض للضوء الطبيعي.
5. خصص بضع دقائق للهدوء
لا يقتصر تأثير التوتر المزمن على الحالة النفسية فقط، بل قد ينعكس مع الوقت على الصحة الجسدية أيضًا، وهو ما يجعل إدارة الضغط النفسي جزءًا مهمًا من نمط الحياة الصحي.
ولا يمكن تحديد عدد معين من سنوات العمر التي قد يؤثر فيها التوتر، لأن تأثيراته تختلف باختلاف الحالة الصحية والعوامل الوراثية ونمط الحياة.
وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها «CDC» بعدد من الممارسات للمساعدة على التعامل مع التوتر، ومنها التأمل، وكتابة اليوميات، وأخذ فترات راحة من متابعة الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي، والاسترخاء، والتواصل مع الأصدقاء وأفراد الأسرة.
لذلك، قد يكون من المفيد تجنب بدء اليوم بتصفح الأخبار أو مواقع التواصل بشكل متواصل، واستبدال بعض هذا الوقت بالمشي أو القراءة أو التأمل أو الحديث مع شخص مقرب.
عادات صغيرة.. وتأثير قد يستمر لسنوات
لا يعني الالتزام بهذه العادات أن الإنسان سيعيش بالضرورة لسنوات أطول، فالعمر والصحة يتأثران بعوامل كثيرة، بعضها لا يمكن التحكم فيه.
لكن الجمع بين التغذية المتوازنة، والترطيب الكافي، والنشاط البدني المنتظم، والتعرض لضوء النهار، وإدارة التوتر قد يساعد على بناء نمط حياة أكثر دعمًا للصحة والشيخوخة الجيدة.
ويبقى الأهم هو اختيار عادات بسيطة يمكن الاستمرار عليها يومًا بعد يوم، بدلًا من محاولة تغيير نمط الحياة بالكامل في وقت واحد، مع مراعاة الحالة الصحية والقدرة البدنية واحتياجات كل فرد.