اخر الأخبار :

التعب وآلام العضلات قد تكون إنذارًا.. علامات تكشف نقص فيتامين د وطرق الوقاية منه

الأخبار
26 سبتمبر، 2026 39
يُعد نقص فيتامين د من المشكلات الصحية الشائعة التي قد تصيب مختلف الفئات العمرية، حتى في البلدان التي تتمتع بأشعة الشمس لفترات طويلة من العام. وترتبط المشكلة بعوامل متعددة، من بينها قضاء ساعات طويلة داخل المنازل والمكاتب، وقلة التعرض المباشر للشمس، والنظام الغذائي، إلى جانب عوامل فردية تؤثر في قدرة الجسم على إنتاج الفيتامين والاستفادة منه.
وقد تمر حالات نقص فيتامين د دون أعراض واضحة في البداية، بينما قد تظهر لدى بعض الأشخاص علامات يمكن الخلط بينها وبين الإرهاق أو ضغوط الحياة اليومية، مثل التعب وضعف العضلات وآلام العظام.
لماذا يحدث نقص فيتامين د رغم التعرض للشمس؟
يصنع الجسم فيتامين د عند تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية من نوع UVB، إلا أن توافر الشمس لا يعني بالضرورة حصول الجميع على الكمية الكافية منها.
فأنماط الحياة الحديثة تدفع الكثيرين إلى قضاء معظم ساعات اليوم في أماكن مغلقة، كما تتأثر عملية إنتاج فيتامين د بعوامل أخرى، من بينها الملابس التي تغطي مساحة كبيرة من الجلد ولون البشرة وبعض الظروف البيئية.
وتحتوي البشرة الداكنة على نسبة أكبر من الميلانين، ما قد يقلل من كفاءة إنتاج فيتامين د استجابةً للأشعة فوق البنفسجية، ولذلك قد تحتاج إلى تعرض أكبر مقارنة بالبشرة الفاتحة لتحقيق مستوى مماثل من إنتاج الفيتامين.
التعب المستمر قد يكون من العلامات
قد يرتبط نقص فيتامين د بعدد من الأعراض، إلا أنها ليست خاصة به وحده ولا تكفي لتأكيد الإصابة.
ومن العلامات التي قد تظهر لدى بعض الأشخاص الشعور المستمر بالتعب، حتى مع الحصول على قدر كافٍ من النوم، إلى جانب ضعف العضلات أو الشعور بآلام فيها.
وقد يعاني البعض أيضًا من آلام في العظام أو الظهر، وفي حالات معينة قد تظهر تغيرات في المزاج أو صعوبة في التركيز. لكن هذه الأعراض يمكن أن تكون لها أسباب صحية عديدة أخرى، ولذلك لا ينبغي الاعتماد عليها وحدها لتشخيص نقص الفيتامين.
من الأكثر عرضة لنقص فيتامين د؟
يزداد احتمال انخفاض مستويات فيتامين د لدى الأشخاص الذين لا يتعرضون بصورة كافية لأشعة الشمس أو لا يحصلون على احتياجاتهم من مصادره الغذائية.
كما يكون بعض الأشخاص أكثر عرضة للنقص، ومن بينهم كبار السن والأشخاص الذين يقضون معظم أوقاتهم داخل الأماكن المغلقة، إضافة إلى من لديهم حالات صحية أو عوامل أخرى تؤثر في امتصاص الفيتامين أو إنتاجه واستقلابه داخل الجسم.
ماذا يحدث إذا استمر النقص؟
يلعب فيتامين د دورًا مهمًا في مساعدة الجسم على تنظيم الكالسيوم والفوسفور والحفاظ على صحة العظام والعضلات.
وعندما يستمر النقص لفترات طويلة دون علاج، فقد يؤدي إلى ضعف العظام ومشكلات في العضلات، وقد تزداد أهمية هذه التأثيرات لدى كبار السن، إذ يمكن أن يسهم ضعف العضلات في ارتفاع خطر السقوط وما قد يصاحبه من إصابات.
تحليل الدم هو الوسيلة الأدق للتأكد
وجود التعب أو آلام العضلات والعظام لا يعني تلقائيًا وجود نقص في فيتامين د. وعند الاشتباه في النقص، يمكن للطبيب تقييم عوامل الخطورة والأعراض وتحديد مدى الحاجة إلى إجراء فحص دم لقياس مستوى الفيتامين.
كما يُنصح بعدم تناول جرعات مرتفعة من مكملات فيتامين د بصورة عشوائية، لأن الجرعة المناسبة تعتمد على مستوى النقص والعمر والحالة الصحية وعوامل أخرى، في حين أن الإفراط في المكملات يمكن أن يسبب أضرارًا صحية.
كيف تحافظ على مستوى مناسب من فيتامين د؟ 
تختلف طريقة التعامل مع نقص فيتامين د باختلاف السبب ودرجة النقص والحالة الصحية لكل شخص. وقد تشمل الخطة الحصول على مصادر غذائية تحتوي على الفيتامين، والتعرض الآمن والمناسب لأشعة الشمس، إلى جانب استخدام المكملات عند الحاجة وفق توجيهات الطبيب.
ويبقى التشخيص الصحيح مهمًا، خصوصًا عند استمرار التعب أو ضعف العضلات أو آلام العظام دون سبب واضح، إذ يساعد تحديد السبب على اختيار العلاج المناسب وتجنب المضاعفات والحفاظ على صحة العظام والعضلات على المدى الطويل.