اخر الأخبار :

تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تخفّض الكوليسترول وتحمي قلبك

الأخبار
1 يناير، 2026 71
يُعد ارتفاع الكوليسترول من أكثر المخاطر الصحية انتشاراً، إذ يؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية، وقد يرفع مع الوقت خطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وحتى الخرف إذا لم يُعالج بالشكل المناسب.
الكوليسترول ليس عدواً دائماً
يوجد نوعان رئيسيان من الكوليسترول:
  • الكوليسترول الجيد (HDL)
  • الكوليسترول الضار (LDL)
الكوليسترول بحد ذاته عنصر أساسي في الجسم، إذ يدخل في تصنيع الهرمونات، وفيتامين د، وبناء أغشية الخلايا. المشكلة تبدأ عندما ترتفع مستويات الكوليسترول الضار بشكل مفرط، ما يؤدي إلى ترسّبه داخل الشرايين.
ورغم أن بعض حالات ارتفاع الكوليسترول تكون وراثية، فإن السبب الأكثر شيوعاً يعود إلى نمط الحياة، مثل:
  • التغذية غير الصحية
  • قلة النشاط البدني
  • التدخين
  • الإفراط في تناول الكحول
تغييرات نمط الحياة تصنع فرقاً حقيقياً
بالنسبة لكثير من الأشخاص، يمكن لتعديلات بسيطة ومدروسة في نمط الحياة أن تُحدث تحسناً ملحوظاً في مستويات الكوليسترول، وقد تقلل الحاجة إلى الأدوية أو تعزز فاعليتها.
وتشير طبيبة القلب كريستين نورمان إلى أن الأطباء غالباً ما يمنحون المرضى فترة تصل إلى ثلاثة أشهر لمحاولة خفض الكوليسترول عبر تحسين التغذية والنشاط البدني، قبل اللجوء إلى أدوية الستاتين، وذلك وفقاً لمستوى خطر الإصابة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية.
أولاً: التغذية المتوازنة
التغيير الغذائي لا يعني الحرمان، بل المرونة والاختيارات الذكية. وتشمل النصائح الأساسية:
  • الإكثار من الأطعمة الغنية بالألياف
  • تقليل الدهون الحيوانية
  • طهي الوجبات في المنزل قدر الإمكان
الطبق الصحي المتوازن يمكن تقسيمه كالتالي:
  • نصف الطبق من الخضراوات أو الفاكهة المتنوعة الألوان
  • ربع الطبق من الكربوهيدرات الكاملة مثل الأرز البني، الخبز الأسمر، الشوفان، الكينوا أو البطاطا بقشرها
  • ربع الطبق من البروتين قليل الدسم مثل السمك، الدواجن منزوعة الجلد، العدس أو الفاصوليا
  • كمية صغيرة من الدهون الصحية مثل زيت الزيتون، المكسرات، البذور أو الأفوكادو
ثانياً: النوم… العامل الخفي
ترتبط مدة النوم وجودته ارتباطاً وثيقاً بصحة القلب. فقد أظهرت دراسات أن قلة النوم أو اضطرابه قد تؤدي إلى انخفاض مستويات الكوليسترول الجيد، المسؤول عن موازنة تأثير الكوليسترول الضار.
كما تبيّن أن الأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم يستهلكون سعرات حرارية أكثر يومياً، ويميلون إلى تناول دهون أعلى وبروتين أقل، وهو نمط غذائي ينعكس سلباً على مستويات الكوليسترول مع مرور الوقت.
بعبارة أخرى، قلة النوم لا تسبب التعب فقط، بل تؤثر أيضاً في الشهية، واختيارات الطعام، وصحة الجسم الأيضية.
ثالثاً: الحركة والنشاط البدني
تساعد الرياضة الجسم على استخدام الدهون المشبعة كمصدر للطاقة. وكلما زاد مستوى النشاط، زادت كمية الدهون التي تحرقها العضلات، ما يقلل من الدهون المتداولة في الدم ويخفض الكوليسترول الضار.
الخبر الجيد أن أي قدر من الحركة مفيد:
  • ابدأ بزيادة بسيطة في نشاطك اليومي
  • تدرج في الشدة والمدة
  • حتى فترات قصيرة من النشاط المكثف يمكن أن تُحدث فرقاً
القليل من الحركة أفضل دائماً من لا شيء، والاستمرارية هي المفتاح.
الخلاصة
خفض الكوليسترول لا يعتمد فقط على الأدوية، بل يبدأ من قرارات يومية بسيطة: طعام أفضل، نوم كافٍ، وحركة منتظمة. هذه الخطوات مجتمعة لا تحسن أرقام التحاليل فحسب، بل تعزز صحة القلب وجودة الحياة على المدى الطويل.