اخر الأخبار :

عادات يومية خفية تزيد خطر الكبد الدهني وكيف يمكن عكسها

الأخبار
23 فبراير، 2026 26
يرتبط الكبد الدهني غالبا بالإفراط في تناول السكر والفركتوز والكربوهيدرات المكررة والمشروبات المحلاة، لكن الصورة أوسع من ذلك بكثير. فهناك عوامل نمط حياة أخرى لا تحظى بالاهتمام الكافي، مثل قلة الحركة، واضطراب النوم، والتوتر المزمن، وارتفاع هرمون الكورتيزول، والتدخين، واستخدام السجائر الإلكترونية، والإكثار من الأطعمة فائقة المعالجة، وتناول الوجبات الخفيفة بشكل متكرر.
ما الذي يرفع خطر الإصابة؟
لا يتطور الكبد الدهني بسبب عنصر غذائي واحد، بل نتيجة تراكم عادات غير متوازنة على مدى طويل. الإفراط المزمن في تناول الطعام، مع ضعف التعافي البدني وقلة النشاط، يتجاوز قدرة الجسم على التعامل مع الفائض، فيبدأ تخزين الدهون داخل الكبد.
يلجأ البعض إلى تحميل المسؤولية للدهون أو السكر أو الكربوهيدرات أو الزيوت بشكل منفصل، بينما الواقع أن المشكلات الصحية المعقدة لا تنشأ من سبب واحد فقط، ولا تُعالج بالامتناع عن مكوّن واحد. المسألة تتعلق بنمط حياة كامل يحتاج إلى ضبط وتوازن.
تشمل العوامل المؤثرة أيضا:
  • طرق الطهي التي تعتمد على القلي العميق.
  • استخدام كميات كبيرة من الزيت دون تقدير.
  • تناول الطعام خارج المنزل بشكل متكرر.
  • عدم الانتباه لحجم الحصص الغذائية.
  • قلة النشاط البدني.
  • التوتر المستمر وقلة النوم.
غالبا ما يُضاف الزيت بسخاء إلى الأطعمة، خصوصا في الوجبات السريعة وأطباق المطاعم، حيث قد تتجاوز الكمية المستخدمة ما يبدو ظاهريا. تجدر الإشارة إلى أن ملعقة كبيرة واحدة من الزيت تحتوي على نحو 120 سعرة حرارية، ما يعني أن الزيادات الصغيرة قد تتحول إلى فائض كبير مع الوقت. الزيوت، والصلصات، والوجبات الخفيفة المتكررة، والعشاء المتأخر، والإفراط في الأكل، كلها تتراكم وتؤثر في عملية التمثيل الغذائي، حتى إن كانت الوجبات منزلية أو تبدو صحية.
ورغم أن بعض الدهون يمكن أن تكون جزءا من نظام غذائي متوازن، فإن الإفراط في تناولها يؤدي إلى زيادة السعرات وتخزين الدهون في الكبد. فالكبد لا يميز بين دهون صحية وأخرى غير صحية، بل يتعامل مع إجمالي الحمل الواقع عليه.
من المهم أيضا إدراك أن الكبد الدهني لا يقتصر على من يعانون من زيادة الوزن. فقد يُصاب به أشخاص بوزن طبيعي، لكن لديهم استعداد وراثي لتخزين الدهون في منطقة البطن وحول الأعضاء، مما يرفع مستوى الخطر لديهم رغم مظهرهم الصحي.
كيف يمكن عكس الحالة؟
الكبد الدهني يُعد حالة مرتبطة بنمط الحياة، ويمكن تحسينه بل وعكسه من خلال تعديلات عملية ومستدامة، منها:
  • استخدام الزيوت بكميات معتدلة ومدروسة.
  • تقليل الأطعمة المقلية والوجبات السريعة.
  • التركيز على البروتين والألياف في الوجبات اليومية.
  • بناء الكتلة العضلية من خلال تمارين المقاومة.
  • المشي يوميا وزيادة مستوى النشاط العام.
  • تحسين جودة النوم وعدد ساعاته.
  • تقنيات تقليل التوتر مثل التأمل أو تمارين التنفس.
  • الاعتماد على الأطعمة الكاملة قليلة المعالجة.
  • الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية على مدار اليوم.
عندما ينخفض الضغط الغذائي والتمثيلي الواقع على الكبد، يبدأ بالتعافي تدريجيا. التغيير لا يعتمد على حرمان مؤقت، بل على تبني نمط حياة متوازن ومستدام يدعم صحة الجسم على المدى الطويل.