الأخبار
9 فبراير، 2026
58
على الرغم من أن ارتفاع سكر الدم يرتبط غالبا بمرضى السكري، فإن هذه المشكلة قد تصيب أي شخص نتيجة عادات يومية غير صحية، تبدأ من نوعية الطعام ولا تنتهي عند نمط الحياة. ومن بين العوامل المؤثرة بشكل واضح، يبرز النوم كعنصر أساسي يمكنه التأثير في مستويات الجلوكوز في الدم، حتى عند تناول الوجبات نفسها يوميا.
تشير أبحاث حديثة إلى أن اضطراب النوم أو عدم الحصول على قسط كاف منه يؤدي إلى خلل في توازن الجلوكوز داخل الجسم. ووفق ما نقلته صحيفة The Mirror، أوضحت جيسي إنشوسبي، عالمة الكيمياء الحيوية، أن قلة النوم تؤثر مباشرة على آليات تنظيم السكر في الدم، وهو ما أكدته دراسة نُشرت في المكتبة الوطنية للطب.
دراسات تدعم العلاقة بين النوم وسكر الدم
في إحدى الدراسات التي شملت قرابة ألف مشارك، تبين أن الأشخاص الذين يعانون من قلة النوم أو اضطرابه سجلوا ارتفاعات أكبر في مستوى الجلوكوز في صباح اليوم التالي، رغم تناولهم نفس الوجبات المعتادة. كما أظهرت دراسة أخرى شملت 150 شخصا أن ارتفاع هرمون الكورتيزول، المرتبط بالتوتر وقلة النوم، يؤدي بدوره إلى زيادات أكبر في مستوى السكر بعد تناول الطعام نفسه.
وتوضح إنشوسبي أن اختلاف استجابة الجسم لنفس الطعام قد تكون له آثار صحية غير مرغوبة، فكلما كان ارتفاع الجلوكوز أكبر وأطول زمنا، زادت العواقب السلبية على الجسم.
نصائح عملية لتقليل ارتفاع سكر الدم
للحد من ارتفاع سكر الدم الناتج عن اضطرابات النوم، تقترح جيسي ما تسميه “حيل الجلوكوز”، وهي مجموعة من التعديلات البسيطة والمدعومة علميا في النظام الغذائي ونمط الحياة، تهدف إلى تقليل الارتفاعات المفاجئة في سكر الدم بعد الوجبات، وما يرافقها من تعب ورغبة في تناول الطعام والتهابات مزمنة.
من أبرز هذه النصائح:
-
البدء بتناول الخضراوات قبل باقي مكونات الوجبة
-
عدم تناول الكربوهيدرات بمفردها، بل دمجها مع البروتين أو الألياف
-
المشي الخفيف بعد تناول الطعام
-
عدم إهمال وجبة الإفطار وبدء اليوم بوجبة متوازنة
وفي السياق نفسه، تشير الجهات الصحية إلى أن السيطرة على ارتفاع سكر الدم تتطلب الالتزام بالأدوية الموصوفة لمرضى السكري عند الحاجة، واتباع نظام غذائي متوازن مع التحكم في كمية الكربوهيدرات، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام لتحسين حساسية الأنسولين، وإدارة التوتر بشكل فعال.
وللوقاية من ارتفاع السكر بعد الوجبات، ينصح باختيار الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، مع التركيز على البروتين والألياف، وتجنب الأطعمة السكرية والمصنعة قدر الإمكان.