الأخبار
4 نوفمبر، 2026
35
يُعد فيتامين د من العناصر الغذائية الضرورية للحفاظ على صحة العظام والعضلات ودعم وظائف الجهاز المناعي، وقد يؤدي نقصه في الجسم إلى ظهور بعض المشكلات الصحية، مثل ضعف العضلات وآلام العظام. وفي بعض الحالات، لا يكفي اتباع نظام غذائي صحي لتعويض هذا النقص، ما يستدعي تناول مكملات فيتامين د تحت إشراف الطبيب.
ولكن متى يبدأ مفعول مكملات فيتامين د؟ وهل يشعر المريض بالتحسن فور تناولها؟
وفقًا لموقع “Verywell Health”، فإن استعادة المستويات الطبيعية لفيتامين د لا تحدث بشكل فوري، بل قد تستغرق عدة أسابيع، وتختلف مدة الاستجابة للعلاج من شخص لآخر وفقًا لعدد من العوامل الصحية.
كم يستغرق مفعول مكملات فيتامين د؟
عند الإصابة بنقص فيتامين د، قد يصف الطبيب خطة علاجية تستهدف رفع مستوياته تدريجيًا خلال عدة أسابيع، مع ضرورة متابعة النتائج من خلال تحليل الدم.
وعادةً ما يُنصح بإعادة فحص مستوى فيتامين د بعد مرور نحو 8 إلى 12 أسبوعًا من بدء العلاج، إلا أن هذه المدة قد تختلف تبعًا لشدة النقص والحالة الصحية للمريض.
ومن المهم معرفة أن ارتفاع مستويات فيتامين د في الدم لا يعني بالضرورة الشعور بتحسن فوري، إذ قد تحتاج الأعراض المرتبطة بالنقص، مثل آلام العظام وضعف العضلات، إلى فترة أطول حتى تبدأ في التحسن بشكل ملحوظ.
عوامل تؤثر على سرعة استجابة الجسم لفيتامين د
تختلف سرعة استجابة الجسم لمكملات فيتامين د من شخص لآخر، نتيجة مجموعة من العوامل، أبرزها:
-
شدة نقص فيتامين د: كلما انخفض مستوى الفيتامين في الدم، قد يحتاج الجسم إلى فترة أطول لتعويض النقص.
-
الجرعة المستخدمة: تؤثر جرعة المكمل الغذائي التي يحددها الطبيب على سرعة ارتفاع مستوى الفيتامين.
-
الانتظام في تناول المكملات: يساعد الالتزام بالجرعات والمواعيد الموصوفة على تحقيق النتائج المطلوبة.
-
قدرة الجسم على الامتصاص: قد تؤثر بعض المشكلات الصحية، خاصة اضطرابات الجهاز الهضمي، على امتصاص فيتامين د.
-
وزن الجسم والحالة الصحية: قد تلعب زيادة الوزن وبعض الأمراض المزمنة دورًا في اختلاف الاستجابة للعلاج.
كيف تتأكد من فعالية مكملات فيتامين د؟
يُعد تحليل 25-هيدروكسي فيتامين د، المعروف باسم 25(OH)D، الوسيلة الأساسية لقياس مستوى الفيتامين في الدم وتقييم مدى استجابة الجسم للمكملات.
ويعكس هذا التحليل مستويات فيتامين د الناتجة عن مصادره المختلفة، بما في ذلك الغذاء والمكملات الغذائية والتعرض لأشعة الشمس.
ولا يشترط أن يصاحب تحسن نتائج التحاليل اختفاء الأعراض بشكل مباشر، فقد تتحسن تدريجيًا إذا كان نقص الفيتامين هو السبب وراء ظهورها.
وفي حال عدم ارتفاع مستويات فيتامين د بالمعدل المتوقع، يجب مراجعة الطبيب لتحديد السبب، مع تجنب زيادة الجرعات دون استشارة طبية.
هل الإفراط في تناول فيتامين د يسبب أضرارًا صحية؟
على الرغم من الفوائد الصحية العديدة لفيتامين د، فإن تناول جرعات مرتفعة من مكملاته دون إشراف طبي قد يؤدي إلى الإصابة بتسمم فيتامين د، وهي حالة قد تتسبب في ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم بصورة غير طبيعية.
وعادةً ما يحدث التسمم نتيجة الإفراط في تناول المكملات الغذائية، وليس بسبب التعرض المعتاد لأشعة الشمس.
أعراض ارتفاع فيتامين د في الجسم
قد تظهر بعض العلامات التحذيرية عند تناول كميات زائدة من فيتامين د، ومن أبرزها:
-
الغثيان والقيء.
-
فقدان الشهية.
-
الشعور بالعطش الشديد.
-
كثرة التبول.
-
الضعف والإرهاق العام.
-
الارتباك والتشوش الذهني.
وفي الحالات الشديدة، قد يؤدي ارتفاع مستويات فيتامين د والكالسيوم إلى تلف الكلى وحدوث مضاعفات صحية خطيرة.
وغالبًا ما ترتبط سمية فيتامين د بارتفاع مستواه في الدم إلى أكثر من 150 نانوجرامًا لكل ملليلتر، لكن تشخيص التسمم لا يعتمد على هذه النسبة وحدها، بل يتطلب أيضًا تقييم مستوى الكالسيوم والأعراض والحالة الصحية للمريض.
وفي النهاية، ينصح الأطباء بعدم تناول جرعات مرتفعة من مكملات فيتامين د دون استشارة طبية، مع ضرورة الالتزام بالجرعات المحددة وإجراء التحاليل اللازمة لمتابعة الاستجابة للعلاج وتجنب المضاعفات المحتملة.