الأخبار
4 نوفمبر، 2026
30
لا يتطلب التحكم في مستويات السكر في الدم بالضرورة ممارسة التمارين الرياضية لساعات طويلة أو الذهاب إلى صالات الألعاب الرياضية يوميًا، إذ كشفت دراسة حديثة أن تخصيص 4 دقائق فقط من النشاط البدني المكثف، موزعة على مدار اليوم، قد يساعد مرضى السكري من النوع الثاني على تقليل ارتفاع السكر بعد تناول الوجبات.
ووفقًا لموقع “Times Now”، فإن ممارسة التمارين على فترات قصيرة، تستغرق كل منها دقيقة واحدة، قد تكون وسيلة عملية لتحسين استجابة الجسم للجلوكوز، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يمتلكون الوقت الكافي لممارسة الرياضة بانتظام.
دراسة تكشف تأثير 4 دقائق من الرياضة على سكر الدم
أجرى باحثون من جامعتي ماكماستر وكولومبيا البريطانية دراسة نُشرت في مجلة «Diabetologia»، بهدف التعرف على تأثير التمارين القصيرة والمكثفة في مستويات السكر لدى مرضى السكري من النوع الثاني.
وشملت الدراسة 31 شخصًا بالغًا مصابًا بالسكري من النوع الثاني، وكانت مستويات السكر لديهم تحت السيطرة الجيدة، ولم يكونوا يستخدمون الأنسولين، كما اتسم نمط حياتهم بقلة النشاط البدني.
وطلب الباحثون من المشاركين ممارسة 4 جلسات قصيرة من تمارين وزن الجسم يوميًا، مدة كل جلسة دقيقة واحدة، وذلك لمدة يومين متتاليين.
واستخدم الفريق البحثي أجهزة المراقبة المستمرة للجلوكوز لقياس التغيرات في مستويات السكر بالدم خلال فترة الدراسة.
وأظهرت النتائج أن ممارسة هذه التمارين ساهمت في تقليل ارتفاع مستويات السكر بعد وجبتي الإفطار والعشاء، مقارنة بالأيام التي لم يمارس فيها المشاركون الرياضة.
كما لاحظ الباحثون تحسنًا في بعض المؤشرات المرتبطة بتقلب مستويات الجلوكوز، رغم أن الفرق في متوسط السكر بين أيام النشاط البدني وأيام الراحة لم يصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية.
ما التمارين التي تساعد على تقليل ارتفاع السكر بعد الأكل؟
تعتمد فكرة التمارين القصيرة، المعروفة باسم «Exercise Snacks»، على أداء نشاط بدني مكثف لمدة قصيرة، عدة مرات خلال اليوم، بدلًا من تخصيص وقت طويل لجلسة رياضية واحدة.
وتشمل أبرز التمارين التي يمكن ممارستها:
-
الجري أو الهرولة في المكان لمدة دقيقة.
-
صعود السلالم بوتيرة سريعة.
-
أداء تمارين القرفصاء باستخدام وزن الجسم.
-
الانتقال المتكرر من وضعية الجلوس إلى الوقوف.
-
ممارسة الحركات الجانبية السريعة.
وفي الدراسة، حرص الباحثون على وجود فاصل زمني لا يقل عن ساعة بين الجلسات، مع أداء بعض التمارين بعد تناول الوجبات الرئيسية بنحو 30 إلى 60 دقيقة.
كيف تساعد دقيقة من الرياضة على ضبط السكر؟
يرجع تأثير التمارين الرياضية في مستويات السكر إلى الدور الذي تؤديه العضلات أثناء الحركة، إذ تزداد قدرتها على سحب الجلوكوز من الدم واستخدامه لإنتاج الطاقة.
ومع زيادة نشاط العضلات، تتحسن قدرة الجسم على التعامل مع ارتفاع السكر الذي يحدث بصورة طبيعية بعد تناول الطعام.
ولهذا السبب، قد يكون لممارسة النشاط البدني بعد الوجبات تأثير مفيد في الحد من الارتفاعات المفاجئة في مستويات الجلوكوز، خاصة لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني.
هل ممارسة الرياضة 4 دقائق يوميًا تحمي من السكري؟
رغم النتائج الإيجابية التي توصل إليها الباحثون، فإن الدراسة لا تؤكد أن ممارسة الرياضة لمدة 4 دقائق يوميًا تكفي للوقاية من الإصابة بالسكري أو السيطرة عليه على المدى الطويل.
ويرجع ذلك إلى صغر حجم العينة، التي اقتصرت على 31 مشاركًا، فضلًا عن أن التجربة استمرت لمدة يومين فقط، وشملت أشخاصًا مصابين بالفعل بالسكري من النوع الثاني.
وبالتالي، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث لتحديد مدى استمرار فوائد هذه التمارين، وتأثيرها على مستويات السكر على المدى الطويل.
هل تكفي التمارين القصيرة بدلًا من الرياضة اليومية؟
على الرغم من الفوائد المحتملة للتمارين القصيرة، فإنها لا تغني عن ممارسة النشاط البدني المنتظم أو الالتزام بالأدوية والنظام الغذائي الذي يحدده الطبيب.
وتوصي الإرشادات الصحية العامة بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني متوسط الشدة، إلى جانب تمارين تقوية العضلات.
ويمكن الاستفادة من فترات الحركة القصيرة باعتبارها وسيلة إضافية لتقليل الجلوس لفترات طويلة وزيادة النشاط اليومي، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل ممارسة التمارين المكثفة، خاصة لدى مرضى السكري الذين يعانون من أمراض القلب أو مضاعفات السكري أو يتناولون أدوية قد تسبب انخفاض سكر الدم.