اخر الأخبار :

6 تأثيرات محتملة لعدم شرب الماء صباحًا.. تعرف على ما يحدث لجسمك

الأخبار
19 أكتوبر، 2026 26
يبدأ كثير من الأشخاص يومهم بتناول القهوة أو وجبة الإفطار دون الاهتمام بشرب الماء، بينما يتجاهل آخرون تناول السوائل خلال ساعات الصباح بسبب الانشغال بالعمل أو الدراسة. ورغم أن عدم شرب الماء فور الاستيقاظ لا يشكل خطرًا صحيًا في حد ذاته، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم منذ بداية اليوم قد يساعد على تحسين التركيز ودعم النشاط البدني والهضم والوقاية من بعض الأعراض المرتبطة بالجفاف.
ويفقد الجسم كميات من الماء بصورة طبيعية أثناء النوم نتيجة التنفس والتعرق، مما يجعل تعويض السوائل أمرًا ضروريًا للحفاظ على التوازن المائي وضمان أداء الوظائف الحيوية بكفاءة.
1. انخفاض مستوى ترطيب الجسم
خلال ساعات النوم، يستمر الجسم في فقدان السوائل حتى في حالة عدم ممارسة أي نشاط بدني، وقد تتراوح كمية الماء المفقودة ليلًا بين 400 و700 ملليلتر، وفقًا لدرجة الحرارة ومعدل التعرق وطبيعة الجسم.
وقد يؤدي تأخير تناول الماء بعد الاستيقاظ، خاصة مع الاستمرار في عدم شرب السوائل طوال الصباح، إلى زيادة احتمالية التعرض للجفاف الخفيف، الذي قد يصاحبه الشعور بالعطش أو الإرهاق.
لذلك، يساعد تناول كوب من الماء مع وجبة الإفطار على تعويض جزء من السوائل المفقودة، دون الحاجة إلى شرب كميات كبيرة دفعة واحدة.
2. صعوبة الحصول على الاحتياجات اليومية من السوائل
يساعد الاعتياد على شرب الماء صباحًا في توزيع كمية السوائل التي يحتاجها الجسم على مدار اليوم، بدلًا من محاولة تعويض النقص خلال ساعات المساء.
وتختلف الاحتياجات اليومية وفقًا للعمر والوزن والنشاط البدني والحالة الصحية ودرجات الحرارة، وقد تتراوح تقديرات إجمالي السوائل اليومية لدى النساء البالغات بين لترين و2.7 لتر، ولدى الرجال بين 2.5 و3.7 لتر، مع اختلاف التوصيات حسب المعايير المستخدمة.
ولا تقتصر مصادر الترطيب على الماء فقط، إذ تسهم المشروبات المختلفة والأطعمة الغنية بالسوائل، مثل الفواكه والخضراوات والشوربات، في تلبية احتياجات الجسم.
3. ضعف التركيز والشعور بالإرهاق
يؤثر توازن السوائل في العديد من الوظائف الحيوية، بما فيها العمليات المرتبطة بالذاكرة والانتباه والحالة المزاجية.
وقد يؤدي نقص الماء في الجسم إلى الشعور بالتعب الذهني وصعوبة التركيز، خاصة عندما يتزامن مع قلة النوم أو ارتفاع درجات الحرارة أو ممارسة مجهود بدني كبير.
ويساعد الاهتمام بتناول السوائل بانتظام على دعم الوظائف الذهنية والحفاظ على مستوى مناسب من النشاط خلال ساعات العمل والدراسة.
ومع ذلك، فإن الشعور المستمر بالإرهاق أو ضعف التركيز قد يرتبط بعوامل صحية أخرى، ولا يعني بالضرورة أن الجسم يعاني الجفاف.
4. زيادة الشعور بالتعب أثناء ممارسة الرياضة
قد يؤثر نقص السوائل في القدرة على أداء التمارين الرياضية، خصوصًا عند ممارسة الأنشطة البدنية في الصباح الباكر دون تعويض الماء المفقود أثناء النوم.
فالجفاف قد يزيد الإحساس بالإجهاد ويؤثر في قدرة الجسم على تنظيم درجة حرارته، مما يجعل التمارين تبدو أكثر صعوبة، خاصة عند ارتفاع درجات الحرارة أو زيادة التعرق.
ويساعد شرب كميات مناسبة من الماء قبل التمارين وأثناءها وبعد الانتهاء منها على دعم الأداء البدني وتعويض السوائل المفقودة.
وتختلف كمية الماء المطلوبة تبعًا لمدة التمرين وشدته والظروف الجوية، لذلك يُفضل توزيع السوائل على فترات بدلًا من تناول كميات كبيرة في وقت واحد.
5. زيادة احتمالية الإصابة بالإمساك
يؤدي الماء دورًا أساسيًا في دعم وظائف الجهاز الهضمي، ويساعد على الحفاظ على ليونة البراز وتسهيل مروره عبر الأمعاء.
وعندما لا يحصل الجسم على احتياجاته الكافية من السوائل، قد يصبح البراز أكثر صلابة، مما يزيد صعوبة التبرز واحتمالية الإصابة بالإمساك، خاصة لدى الأشخاص المعرضين لهذه المشكلة.
ويساهم شرب الماء بانتظام، إلى جانب تناول الأطعمة الغنية بالألياف وممارسة النشاط البدني، في دعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين انتظام حركة الأمعاء.
لكن شرب الماء صباحًا ليس علاجًا مستقلًا للإمساك، إذ قد تنشأ المشكلة نتيجة عوامل غذائية أو صحية أخرى.
6. زيادة احتمالية الصداع المرتبط بالجفاف
قد يرتبط نقص السوائل بظهور الصداع لدى بعض الأشخاص، خصوصًا عند الاستيقاظ بعد ساعات طويلة من النوم دون تعويض الماء المفقود.
كما قد يساهم الجفاف في زيادة حدة الصداع لدى الأشخاص المعرضين له، بما في ذلك بعض حالات الصداع النصفي.
ويمكن أن يساعد الحفاظ على الترطيب المناسب خلال اليوم على تقليل الصداع المرتبط بنقص السوائل، لكنه لا يمنع جميع أنواع الصداع ولا يغني عن التقييم الطبي في الحالات الشديدة أو المتكررة.
هل شرب الماء فور الاستيقاظ ضروري؟
لا توجد ضرورة صحية تلزم الجميع بشرب الماء مباشرة بعد الاستيقاظ، فالأهم هو الحفاظ على توازن السوائل والحصول على احتياجات الجسم طوال اليوم.
ويمكن اكتساب عادة شرب الماء صباحًا من خلال تناول كوب مع الإفطار أو الاحتفاظ بزجاجة ماء بالقرب من مكان العمل أو الدراسة، مع زيادة الاهتمام بالترطيب خلال الطقس الحار أو عند ممارسة الرياضة.
كما يُنصح بالاعتماد على الأطعمة الغنية بالماء، مثل الخيار والبرتقال والبطيخ والخضراوات، للمساعدة في تعويض السوائل.
ويجب الانتباه إلى أن بعض الأشخاص المصابين بأمراض الكلى أو القلب قد يحتاجون إلى تنظيم كمية السوائل وفقًا للتعليمات الطبية.
وفي النهاية، فإن الاستفادة من شرب الماء لا ترتبط بتوقيت محدد بقدر ما تعتمد على الانتظام في تناوله وتلبية احتياجات الجسم دون إفراط، مما يساعد على دعم الصحة العامة والحفاظ على النشاط والتركيز طوال اليوم.