اخر الأخبار :

7 عادات يومية تدمر صحة الكبد دون أن تشعر.. احذر هذه الأخطاء الشائعة

الأخبار
15 أكتوبر، 2026 39
يُعد الكبد من أهم أعضاء الجسم، إذ يؤدي العديد من الوظائف الحيوية التي تساعد على الحفاظ على الصحة العامة، من بينها معالجة العناصر الغذائية والأدوية، وتنظيم مستويات الطاقة، وإنتاج العصارة الصفراوية الضرورية لهضم الدهون، والتعامل مع المواد الضارة الموجودة في الدم. ورغم أهميته، فإن بعض العادات اليومية الخاطئة قد تؤثر سلبًا في وظائفه وتزيد خطر الإصابة بأمراض الكبد على المدى الطويل.
ووفقًا لتقرير نشره موقع «تايمز أوف إنديا»، فإن بعض أمراض الكبد، وخاصة الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي، قد تتطور تدريجيًا دون ظهور أعراض واضحة في البداية، ما يجعل الوقاية وتعديل نمط الحياة من أهم الخطوات للحفاظ على صحة هذا العضو الحيوي.
وفيما يلي 7 عادات شائعة قد تضر بصحة الكبد دون أن ينتبه إليها الكثيرون.
1- الإفراط في المشروبات السكرية يزيد دهون الكبد
يعتاد كثيرون تناول المشروبات الغازية والعصائر المعلبة ومشروبات الطاقة والقهوة المحلاة يوميًا، دون الانتباه إلى كميات السكر الكبيرة التي قد تحتوي عليها هذه المشروبات.
ويؤدي الإفراط في تناول السكريات المضافة إلى زيادة السعرات الحرارية وارتفاع احتمالات تراكم الدهون في الجسم، بما في ذلك الكبد، خاصة مع قلة الحركة وزيادة الوزن.
ويحذر المعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى من الإفراط في السكريات البسيطة، وخاصة الفركتوز، لدى الأشخاص المصابين بالكبد الدهني، نظرًا لارتباط الاستهلاك المرتفع لهذه السكريات باضطرابات التمثيل الغذائي.
ولحماية الكبد، يُنصح باستبدال المشروبات المحلاة بالماء أو المشروبات غير المحلاة، مع تقليل استهلاك السكريات المضافة قدر الإمكان.
2- الجلوس لفترات طويلة يرفع خطر الإصابة بالكبد الدهني
قد يبدو الجلوس لساعات طويلة أمام الكمبيوتر أو التلفزيون عادة غير ضارة، لكنه قد يؤثر في صحة الكبد بمرور الوقت، خاصة عند غياب النشاط البدني المنتظم.
وتساعد الحركة على تحسين استجابة الجسم للإنسولين واستخدام الجلوكوز بكفاءة، بينما ترتبط قلة النشاط البدني بزيادة احتمالات مقاومة الإنسولين وتراكم الدهون داخل الكبد.
ولا تقتصر هذه المخاطر على الأشخاص الذين يعانون السمنة، فقد يصاب بعض أصحاب الوزن الطبيعي باضطرابات التمثيل الغذائي أيضًا.
وينصح الخبراء بتجنب الجلوس المتواصل لفترات طويلة، والحرص على المشي والحركة خلال اليوم، إلى جانب ممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا على الأقل من النشاط البدني متوسط الشدة، مثل المشي السريع أو ركوب الدراجات.
3- الإفراط في المسكنات قد يسبب تلف الكبد
يلجأ البعض إلى تناول المسكنات وأدوية الصداع بصورة متكررة دون استشارة الطبيب، اعتقادًا بأنها آمنة لمجرد إمكانية شرائها دون وصفة طبية.
لكن الاستخدام غير الصحيح لبعض الأدوية، وخاصة تناول جرعات زائدة من الباراسيتامول، قد يؤدي إلى أضرار خطيرة بالكبد، وقد يصل في الحالات الشديدة إلى فشل كبدي حاد.
وتزداد احتمالات الخطر عند تناول أكثر من دواء يحتوي على المادة الفعالة نفسها دون معرفة ذلك، أو تجاوز الجرعات الموصى بها.
لذلك، من الضروري قراءة النشرة الدوائية بعناية، والالتزام بالجرعات المحددة، وعدم استخدام المسكنات لفترات طويلة دون استشارة طبية.
4- مشروبات الديتوكس والمكملات العشبية ليست آمنة دائمًا
انتشرت خلال السنوات الأخيرة منتجات ومشروبات يُروج لها باعتبارها وسيلة لتنظيف الكبد من السموم، مثل شاي الديتوكس وبعض المكملات العشبية.
ورغم أن هذه المنتجات تُقدم أحيانًا بوصفها طبيعية، فإن ذلك لا يعني أنها آمنة أو فعالة، إذ قد تحتوي بعض المستحضرات العشبية على مركبات تؤثر في خلايا الكبد أو تتفاعل مع الأدوية الأخرى.
ويؤكد الخبراء أن الكبد يؤدي بصورة طبيعية دورًا أساسيًا في معالجة المواد الموجودة في الجسم والتخلص من نواتجها، ولا يحتاج إلى مشروبات خاصة لتنظيفه.
ومن الأفضل تجنب المكملات مجهولة المصدر، وعدم تناول أي مستحضر عشبي بانتظام دون التأكد من سلامته، خاصة لدى المصابين بأمراض الكبد.
5- قلة النوم واضطراب مواعيده يؤثران في وظائف الكبد
لا تقتصر أضرار السهر وقلة النوم على الإرهاق وضعف التركيز، بل قد تمتد إلى اضطراب عمليات التمثيل الغذائي التي ترتبط بصورة غير مباشرة بصحة الكبد.
فقد ترتبط قلة النوم المستمرة بتغيرات في مستويات السكر بالدم، وضعف حساسية الجسم للإنسولين، واضطراب الهرمونات المنظمة للشهية، ما قد يزيد احتمالات زيادة الوزن وتراكم الدهون.
ويساعد الالتزام بمواعيد نوم منتظمة والحصول على قسط كافٍ من الراحة على دعم التوازن الأيضي وصحة الجسم.
ويُنصح معظم البالغين بالحصول على ما بين 7 و9 ساعات من النوم يوميًا، مع تجنب السهر المتكرر ومراجعة الطبيب عند استمرار مشكلات النوم.
6- تناول وجبات دسمة قبل النوم قد يزيد العبء الأيضي
من العادات الشائعة تناول وجبات كبيرة وغنية بالدهون والسكريات في وقت متأخر من الليل، خاصة بعد يوم طويل من العمل أو السهر.
وقد يسهم تكرار هذه العادة في زيادة إجمالي السعرات الحرارية وصعوبة التحكم في الوزن، خصوصًا عند اقترانها بقلة النشاط البدني واضطرابات النوم.
كما أن عدم انتظام مواعيد تناول الطعام قد يؤثر في بعض العمليات المرتبطة بالتمثيل الغذائي، التي ينظمها الإيقاع البيولوجي للجسم.
ومع ذلك، فإن تناول العشاء متأخرًا لا يؤدي بالضرورة إلى الإصابة بأمراض الكبد، إذ يعتمد التأثير على نوعية الطعام وكميته والنظام الغذائي العام.
ولذلك، يُفضل تجنب الوجبات الثقيلة قبل النوم مباشرة، والاعتماد على وجبات متوازنة تحتوي على الخضراوات والبروتين والحبوب الكاملة.
7- إهمال الوزن ومستويات السكر يهدد صحة الكبد
ترتبط صحة الكبد ارتباطًا وثيقًا بمستويات السكر والدهون في الدم ودرجة حساسية الجسم للإنسولين.
وقد تؤدي زيادة الدهون في الجسم ومقاومة الإنسولين وارتفاع مستويات السكر والدهون الثلاثية إلى زيادة احتمالات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي.
وفي بعض الحالات، يمكن أن يتطور المرض إلى التهاب الكبد وتكون ندبات في أنسجته، وقد يصل إلى التليف إذا لم تُكتشف المشكلة وتُعالج بالشكل المناسب.
ولا يعني ذلك أن كل شخص يعاني زيادة الوزن معرض بالضرورة للإصابة، كما أن الوزن الطبيعي لا يمنع حدوث المرض تمامًا.
ويساعد اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب، ومتابعة مستويات السكر والكوليسترول والدهون الثلاثية عند الحاجة، على تقليل عوامل الخطر.
علامات تحذيرية تستدعي فحص الكبد
رغم أن العديد من أمراض الكبد قد لا تظهر لها أعراض في مراحلها المبكرة، فإن هناك بعض العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب، منها:
  • اصفرار الجلد أو بياض العينين.
  • تورم البطن أو الساقين بصورة غير معتادة.
  • تحول لون البول إلى الداكن دون سبب واضح.
  • الشعور المستمر بالإرهاق والتعب الشديد.
  • فقدان الشهية أو الشعور بالغثيان بصورة متكررة.
وفي النهاية، يؤكد الخبراء أن الحفاظ على صحة الكبد لا يتطلب اتباع أنظمة قاسية أو الاعتماد على منتجات تنظيف الجسم من السموم، بل يبدأ بتغيير العادات اليومية البسيطة، مثل تقليل السكر، وزيادة الحركة، والنوم الجيد، وتجنب تناول الأدوية دون داعٍ، والحرص على التغذية المتوازنة والمتابعة الطبية عند الحاجة.