اخر الأخبار :

أطعمة صحية قد تسبب الانتفاخ والغازات.. اعرف السبب وطرق تجنبها

التغذية
28 سبتمبر، 2026 38
يعتقد البعض أن الاعتماد على الأطعمة الصحية يضمن دائمًا هضمًا أفضل والتخلص من مشكلات المعدة، إلا أن بعض الأطعمة المفيدة قد تسبب الانتفاخ والغازات لدى بعض الأشخاص، خاصة عند تناول كميات كبيرة منها أو إدخالها بشكل مفاجئ إلى النظام الغذائي.
وتعد الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الشوفان والخضراوات والبقوليات والبراعم، من أكثر الأطعمة المرتبطة بهذه الأعراض. ولا يعني الشعور بالانتفاخ بعد تناولها أنها أطعمة ضارة، إذ قد يرتبط الأمر بكمية الألياف التي يتناولها الشخص، وطريقة تناول الطعام، ومدى قدرة الجهاز الهضمي على التعامل مع بعض أنواع الكربوهيدرات.
زيادة الألياف بشكل مفاجئ
تلعب الألياف دورًا مهمًا في دعم صحة الجهاز الهضمي وتنظيم حركة الأمعاء، إلا أن زيادة استهلاكها بصورة سريعة قد تؤدي إلى الانتفاخ وتراكم الغازات.
وعندما تصل بعض أنواع الألياف إلى الأمعاء الغليظة، تبدأ بكتيريا الأمعاء في تخميرها، وهي عملية طبيعية ينتج عنها قدر من الغازات. لذلك قد تظهر أعراض الانتفاخ عند الانتقال بشكل مفاجئ من نظام غذائي منخفض الألياف إلى آخر غني بالخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات.
ومن بين الأطعمة التي يمكن أن ترفع كمية الألياف اليومية بصورة ملحوظة الشوفان، والفاصوليا، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والخضراوات، والبراعم.
لماذا قد تسبب البراعم الغازات؟
تحتوي البراعم على الألياف والبروتين النباتي وعدد من العناصر الغذائية المهمة، لكنها قد تكون سببًا في الانتفاخ لدى بعض الأشخاص بسبب احتوائها على ألياف وكربوهيدرات قابلة للتخمر.
كما قد تكون البراعم النيئة أكثر صعوبة في الهضم مقارنة بالمطهوة، خاصة عند تناول كمية كبيرة منها في وجبة واحدة.
وللحد من هذه الأعراض، يمكن البدء بكميات صغيرة وزيادتها بصورة تدريجية، مع تجربة تناولها مطهوة بدلًا من تناولها نيئة إذا كانت تسبب اضطرابات في الهضم.
السلطة قد تكون سببًا في الانتفاخ
رغم أن السلطة من الاختيارات الصحية، فإن تناول طبق كبير من الخضراوات النيئة قد يعني الحصول على كمية كبيرة من الألياف في وقت قصير، ما قد يزيد من احتمالات الشعور بالانتفاخ.
وتحتوي بعض مكونات السلطة، مثل البصل والملفوف والبروكلي والقرنبيط وبعض أنواع البقوليات، على كربوهيدرات قابلة للتخمر قد تؤدي إلى زيادة الغازات لدى الأشخاص الأكثر حساسية لها.
ويمكن تقليل حجم طبق السلطة، أو استبدال جزء من الخضراوات النيئة بأخرى مطهوة، مع تناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا لتخفيف الشعور بعدم الراحة.
الشوفان مفيد ولكن باعتدال
يتميز الشوفان باحتوائه على نسبة جيدة من الألياف القابلة للذوبان، وخاصة ألياف بيتا جلوكان، التي تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي والمساهمة في الحفاظ على مستويات طبيعية من الكوليسترول.
لكن تناول كمية كبيرة من الشوفان بصورة مفاجئة قد يسبب الانتفاخ والغازات لدى بعض الأشخاص، لأن الألياف تمتص الماء وتزيد من حجم محتويات الجهاز الهضمي.
ولهذا يفضل البدء بحصة صغيرة من الشوفان ثم زيادتها تدريجيًا، مع الاهتمام بشرب كمية مناسبة من الماء والسوائل خلال اليوم.
وبصفة عامة، يحتاج كثير من البالغين إلى كمية تقارب 30 جرامًا من الألياف يوميًا، مع اختلاف الاحتياجات من شخص إلى آخر. ويظل التدرج في زيادة الألياف أفضل من إضافتها بكميات كبيرة بشكل مفاجئ، حتى يحصل الجهاز الهضمي على الوقت اللازم للتكيف.
عادات تزيد من الانتفاخ
لا يرتبط الانتفاخ بنوعية الطعام فقط، بل قد تساهم بعض العادات اليومية أثناء تناول الوجبات في زيادة الغازات والشعور بالامتلاء.
ومن أبرز هذه العادات تناول الطعام بسرعة، وعدم مضغ الطعام بصورة جيدة، والتحدث أثناء المضغ، وابتلاع كميات كبيرة من الهواء، والإفراط في تناول المشروبات الغازية، إضافة إلى تناول وجبات كبيرة دفعة واحدة.
لذلك يمكن أن يساعد تناول الطعام ببطء، وتصغير حجم الوجبات، ومضغ الطعام جيدًا في تقليل الانتفاخ وتحسين الشعور بعد تناول الطعام.
بعض الأشخاص أكثر حساسية لأطعمة معينة
قد يعاني البعض من صعوبة في هضم أنواع معينة من الكربوهيدرات الموجودة في بعض الحبوب والخضراوات والبقوليات، وهو ما قد يؤدي إلى الانتفاخ والغازات وآلام البطن.
وقد تكون هذه الأعراض أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين يعانون من القولون العصبي أو بعض اضطرابات الجهاز الهضمي.
وفي هذه الحالة لا يكون الحل بالضرورة هو الامتناع الكامل عن الأطعمة الغنية بالألياف، وإنما مراقبة استجابة الجسم ومحاولة تحديد الأطعمة التي تزيد الأعراض وتقليل كمياتها أو تغيير طريقة إعدادها.
متى يحتاج الانتفاخ إلى تقييم طبي؟
غالبًا ما يكون الانتفاخ عارضًا بسيطًا ومؤقتًا، إلا أن استمراره لفترة طويلة أو تكراره بصورة شديدة يستدعي الانتباه، خاصة عند ظهوره مع علامات أخرى.
ومن الأعراض التي تستحق التقييم الطبي فقدان الوزن دون سبب واضح، ووجود دم في البراز، والقيء المتكرر، والإسهال أو الإمساك المستمر، والألم الشديد أو المتكرر في البطن، إلى جانب حدوث تغيرات واضحة ومستمرة في عادات الإخراج.
وقد يشير الانتفاخ المستمر في بعض الحالات إلى مشكلة هضمية تحتاج إلى التشخيص المناسب، لذلك لا ينبغي اعتبار تناول الأطعمة الصحية السبب الوحيد وراء استمرار الأعراض.