التغذية
27 سبتمبر، 2026
31
يرتبط مصطلح «الأطعمة المصنعة» لدى كثير من الأشخاص بالمنتجات غير الصحية، لكن الحقيقة أن درجة التصنيع تختلف من طعام إلى آخر، فبعض الأطعمة قليلة المعالجة يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، وقد توفر عناصر غذائية مفيدة لصحة القلب ومستويات الكوليسترول.
ووفقًا لما ذكره موقع Verywell Health، فإن أطعمة مثل الفاصوليا المعلبة والفواكه والخضراوات المجمدة والشوفان وزيت الزيتون والمكسرات تحتوي على الألياف والدهون غير المشبعة ومركبات نباتية قد تساهم في دعم مستويات الكوليسترول الصحية، خاصة عند اختيار الأنواع الأقل في الصوديوم والسكريات المضافة والدهون المشبعة.
الفاصوليا المعلبة.. ألياف وبروتين نباتي
تعد الفاصوليا المعلبة من الخيارات العملية التي توفر البروتين النباتي والألياف القابلة للذوبان، وهي ألياف قد تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول والمساهمة في التخلص من جزء منه خارج الجسم.
كما يمكن أن يكون إدخال البقوليات في النظام الغذائي بدلًا من بعض اللحوم الحمراء والمصنعة خطوة مفيدة لصحة القلب، خصوصًا مع تقليل استهلاك الدهون المشبعة.
وأشارت دراسة صغيرة إلى أن تناول الفاصوليا المعلبة يوميًا لمدة أربعة أسابيع ارتبط بانخفاض الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار LDL لدى مجموعة من البالغين الذين يعانون ارتفاع مستوياته.
ومن الأفضل تصفية الفاصوليا المعلبة وشطفها جيدًا بالماء قبل تناولها للمساعدة في تقليل كمية الصوديوم.
الفواكه والخضراوات المجمدة.. ليست أقل فائدة بالضرورة
لا يعني تجميد الفواكه والخضراوات أنها فقدت قيمتها الغذائية، إذ يتم تجميد العديد منها بعد الحصاد بفترة قصيرة، ما يساعد على الاحتفاظ بجزء كبير من العناصر الغذائية.
وتوفر الفواكه والخضراوات الألياف وعددًا من المركبات النباتية، من بينها الستيرولات والستانولات النباتية، التي ترتبط بالمساعدة على خفض مستويات الكوليسترول الضار.
كما تساعد زيادة الألياف الغذائية في دعم صحة القلب، سواء من خلال الحد من امتصاص جزء من الكوليسترول أو عبر تأثيرات نواتج تخمير الألياف داخل الأمعاء.
وعند شراء المنتجات المجمدة، يفضل اختيار الأنواع الخالية من السكر المضاف والصلصات والإضافات غير الضرورية.
الشوفان.. بيتا جلوكان لدعم مستويات الكوليسترول
يعتبر الشوفان من أبرز الحبوب الكاملة المرتبطة بصحة القلب، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى احتوائه على ألياف قابلة للذوبان تعرف باسم «بيتا جلوكان».
وتتحول هذه الألياف داخل الجهاز الهضمي إلى مادة تشبه الهلام، ما يمكن أن يقلل امتصاص الكوليسترول ويساعد الجسم على التخلص من جزء منه.
وتشير مراجعات علمية إلى أن تناول نحو 3 جرامات أو أكثر من بيتا جلوكان الشوفان يوميًا قد يرتبط بانخفاض مستويات الكوليسترول الضار LDL والكوليسترول الكلي.
ويمكن تناول الشوفان في وجبة الإفطار مع الفاكهة أو المكسرات، مع الانتباه إلى تقليل الأنواع الجاهزة الغنية بالسكر المضاف.
زيت الزيتون.. دهون غير مشبعة لصحة القلب
يحتوي زيت الزيتون على نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة، إلى جانب مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة.
وقد ارتبط استخدام زيت الزيتون ضمن نظام غذائي متوازن بتحسين بعض مؤشرات صحة القلب، بما في ذلك مستويات الكوليسترول.
لكن الفائدة تعتمد على طريقة استخدامه، إذ يفضل الاعتماد عليه كبديل لمصادر الدهون المشبعة وليس إضافته بكميات كبيرة إلى النظام الغذائي.
ويعد زيت الزيتون البكر الممتاز من الخيارات التي تخضع لدرجة معالجة أقل، كما يحتفظ بنسبة أكبر من بعض المركبات النباتية الموجودة طبيعيًا في الزيتون.
المكسرات.. مزيج من الألياف والدهون الصحية
تجمع المكسرات بين عدد من العناصر المفيدة لصحة القلب، مثل الألياف والدهون غير المشبعة ومضادات الأكسدة والستيرولات النباتية.
وتوفر أنواع مثل اللوز والفستق والكاجو والفول السوداني الدهون الأحادية غير المشبعة، بينما يتميز الجوز باحتوائه على أحماض أوميجا 3 النباتية.
كما تحتوي المكسرات على الألياف القابلة للذوبان التي قد تساعد في دعم مستويات الكوليسترول الصحية.
ويفضل تناول المكسرات باعتدال واختيار الأنواع غير المملحة أو منخفضة الصوديوم، خاصة لدى الأشخاص الذين يحاولون تقليل استهلاك الملح.
ما الفرق بين الأطعمة قليلة المعالجة وفائقة التصنيع؟
لا تصبح كل الأطعمة غير صحية لمجرد خضوعها للتصنيع، فالتجميد والتعليب والطهي والطحن كلها صور من معالجة الطعام، وقد لا تقلل بالضرورة من قيمته الغذائية بصورة كبيرة.
في المقابل، تحتوي العديد من الأطعمة فائقة التصنيع على نسب مرتفعة من السكر المضاف والصوديوم والدهون المشبعة، إلى جانب إضافات تستخدم لتحسين المذاق أو القوام أو إطالة مدة الصلاحية.
ولهذا لا يكفي الحكم على الطعام من خلال وصفه بأنه «مصنع»، وإنما يجب النظر إلى قائمة المكونات والقيمة الغذائية وكمية السكريات والدهون المشبعة والصوديوم.
كيف تجعل نظامك الغذائي أكثر دعمًا لصحة القلب؟
لا يعتمد خفض الكوليسترول أو دعم صحة القلب على نوع واحد من الطعام، وإنما على النمط الغذائي ككل.
ويمكن تحقيق ذلك من خلال الإكثار من البقوليات والحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه والمكسرات، مع اختيار الدهون غير المشبعة بدلًا من الدهون المشبعة قدر الإمكان.
كما يساعد تقليل الملح والسكريات المضافة والمنتجات شديدة المعالجة على جعل النظام الغذائي أكثر توازنًا، مع الحفاظ على التنوع وعدم الاعتماد على منتج واحد باعتباره حلًا منفردًا لارتفاع الكوليسترول.