التغذية
1 أكتوبر، 2026
37
قد لا يفكر كثيرون في تأثير المشروب الذي يتناولونه بعد العشاء، إلا أن اختيار المشروب المناسب في هذا الوقت قد يلعب دورًا في دعم ترطيب الجسم ووظائف الكلى، خاصة مع دخول الجسم في ساعات طويلة من دون سوائل أثناء النوم.
وبحسب تقرير نشره موقع Health، أكد عدد من اختصاصيي التغذية أن الماء هو الخيار الأفضل بعد العشاء لصحة الكلى، إذ يساعد على ترطيب الجسم دون إضافة سكر أو كافيين أو صوديوم، مع ضرورة مراعاة الحالة الصحية والاحتياجات الفردية للسوائل.
لماذا تحتاج الكلى إلى الماء؟
تعمل الكليتان باستمرار على تنقية الدم والتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة عن حاجة الجسم عبر البول، كما تساهمان في الحفاظ على توازن عدد من المعادن المهمة مثل الصوديوم والبوتاسيوم، فضلًا عن دورهما في تنظيم ضغط الدم.
ولهذا، فإن الحصول على كمية مناسبة من السوائل يساعد الكلى على أداء وظائفها بصورة طبيعية، كما قد يساهم الترطيب الجيد في تقليل خطر تكوّن حصوات الكلى لدى بعض الأشخاص المعرضين لها.
وتزداد أهمية شرب الماء في المساء، لأن الجسم يقضي بعد ذلك عدة ساعات أثناء النوم دون تناول سوائل.
لماذا الماء أفضل من المشروبات المحلاة؟
يتميز الماء بأنه خالٍ من السعرات الحرارية والسكريات المضافة والكافيين والصوديوم، لذلك يعد خيارًا بسيطًا ومناسبًا في المساء.
كما أن اختيار الماء بدلًا من المشروبات الغازية أو العصائر المحلاة قد يساعد على تقليل استهلاك السكر المضاف خلال اليوم.
ولا يحتاج معظم الأشخاص إلى إضافة الإلكتروليتات أو البوتاسيوم إلى مشروبهم المسائي ما داموا يحصلون على احتياجاتهم الغذائية بشكل طبيعي، إلا في حال وجود توصية طبية بذلك.
هل الماء الدافئ أفضل قبل النوم؟
لا توجد ضرورة لاختيار درجة حرارة محددة للماء من أجل صحة الكلى، ويمكن تناوله باردًا أو دافئًا أو في درجة حرارة الغرفة وفقًا للتفضيل الشخصي.
وقد يفضل البعض الماء الدافئ في المساء لأنه يساعدهم على الاسترخاء، لكن الفائدة الأساسية تظل مرتبطة بالترطيب وليس بدرجة حرارة الماء.
ما الكمية المناسبة بعد العشاء؟
أشار خبراء التغذية إلى أن تناول ما بين 240 و475 ملليلترًا من الماء خلال الفترة بين العشاء وموعد النوم قد يكون مناسبًا لبعض الأشخاص.
لكن هذه الكمية ليست قاعدة ثابتة، إذ تختلف احتياجات الجسم من السوائل وفقًا للنشاط البدني ودرجة حرارة الجو وكمية الماء التي تم تناولها طوال اليوم والحالة الصحية.
كما أن شرب كمية كبيرة من الماء دفعة واحدة قبل النوم قد يزيد الحاجة إلى الاستيقاظ للتبول ليلًا دون أن يقدم فائدة إضافية.
إذا كنت تستيقظ ليلًا للتبول.. متى تشرب الماء؟
لمن يعانون من كثرة الاستيقاظ أثناء الليل لدخول الحمام، قد يكون من الأفضل تناول الماء في وقت أبكر من المساء، مثل قبل النوم بساعة أو ساعتين، بدلًا من شرب كمية كبيرة مباشرة قبل النوم.
ويُفضل أيضًا توزيع السوائل على مدار اليوم للحفاظ على الترطيب دون الحاجة إلى تناول كميات كبيرة في وقت قصير.
كيف تجعل الماء أكثر قبولًا؟
إذا كنت لا تفضل شرب الماء بمفرده، يمكن تحسين مذاقه بإضافة شرائح من الليمون أو البرتقال أو بعض قطع الفاكهة.
كما يمكن تناول كمية محدودة من عصير التوت البري غير المحلى أحيانًا، إلا أنه لا يُعد بديلًا عن الماء ولا علاجًا لأمراض الكلى.
متى يجب الحذر من شرب كميات كبيرة من الماء؟
رغم أهمية الترطيب، فإن زيادة كمية السوائل ليست مناسبة للجميع.
فالأشخاص المصابون بمراحل متقدمة من أمراض الكلى المزمنة أو قصور القلب، وكذلك من يخضعون لغسيل الكلى، قد يحتاجون إلى الالتزام بكميات محددة من السوائل يوميًا.
وفي هذه الحالات، يُنصح بعدم زيادة استهلاك الماء دون استشارة الطبيب، والالتزام بالخطة التي يحددها وفقًا لوظائف الكلى والقلب والحالة الصحية العامة.