اخر الأخبار :

إفطار بسيط يحمي قلبك.. وجبة صباحية قد تساعد على خفض الكوليسترول الضار

التغذية
22 سبتمبر، 2026 45
لا يتطلب الاهتمام بصحة القلب دائمًا إجراء تغييرات معقدة في النظام الغذائي، فقد تبدأ الخطوة الأولى من وجبة الإفطار. واختيار مكونات غنية بالألياف والدهون الصحية والعناصر الغذائية المفيدة يمكن أن يساهم ضمن نظام غذائي متوازن في الحفاظ على مستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health، توصي أخصائية التغذية المعتمدة لورين ماناكر بتناول وجبة إفطار تتكون من الشوفان مع الفاكهة الطازجة وإضافة كمية مناسبة من المكسرات أو البذور، لما توفره هذه المكونات من عناصر غذائية قد تساهم في دعم صحة القلب وتقليل مستويات الكوليسترول الضار.
الشوفان.. أساس وجبة مفيدة للقلب
يعد الشوفان من أبرز الأطعمة التي يمكن إضافتها إلى وجبة الإفطار، إذ يحتوي على نوع من الألياف القابلة للذوبان يُعرف باسم بيتا جلوكان، والذي يرتبط بتحسين مستويات الكوليسترول في الدم.
وتكوّن هذه الألياف مادة هلامية داخل الجهاز الهضمي تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول، ما قد يساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار LDL ودعم التخلص منه خارج الجسم.
لذلك، يمكن أن يكون طبق من الشوفان المطهو خيارًا مناسبًا لبدء اليوم، خاصة عند دمجه مع مكونات أخرى غنية بالعناصر الغذائية المفيدة للقلب.
الفاكهة تضيف الألياف ومضادات الأكسدة
يمكن زيادة القيمة الغذائية لوجبة الشوفان بإضافة الفواكه الطازجة، مثل التوت أو التفاح أو الموز.
وتمنح الفاكهة الجسم مجموعة من الفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة، كما تساعد على منح الوجبة مذاقًا حلوًا بصورة طبيعية، ما قد يقلل الحاجة إلى إضافة كميات كبيرة من السكر أو المحليات.
كما يساهم التنويع بين أنواع الفاكهة في جعل وجبة الإفطار أكثر تنوعًا من حيث النكهة والقيمة الغذائية.
المكسرات والبذور.. دهون صحية وبروتين
إضافة المكسرات أو البذور إلى الشوفان يمكن أن تجعل الوجبة أكثر تكاملًا، ومن الخيارات المناسبة اللوز والجوز وبذور الشيا.
وتوفر هذه الأطعمة الدهون غير المشبعة والبروتين، إلى جانب بعض أحماض أوميجا 3 الدهنية، وهي مكونات يمكن أن تكون جزءًا من نمط غذائي يدعم صحة القلب.
كما تضيف المكسرات والبذور قوامًا مميزًا إلى الطبق، وتساعد على زيادة قيمته الغذائية دون الحاجة إلى الاعتماد على إضافات مرتفعة السكر.
هل يمكن إضافة العسل أو القرفة؟
لمن يفضلون المذاق الحلو، يمكن استخدام كمية صغيرة من العسل، كما تعد القرفة خيارًا جيدًا لإضفاء نكهة مميزة على الشوفان دون إضافة كميات كبيرة من السكر.
ومع ذلك، يظل العسل أحد مصادر السكريات، لذلك من الأفضل تناوله باعتدال، خاصة بالنسبة لمن يحاولون تقليل كمية السكريات المضافة في نظامهم الغذائي.
إضافات قد تقلل فوائد الشوفان
رغم أن الشوفان يعد خيارًا غذائيًا جيدًا، فإن الإضافات المستخدمة معه قد تغير بشكل كبير من القيمة الغذائية للوجبة.
ويُفضل تقليل استخدام السكر والشرابات المحلاة، وكذلك الانتباه إلى بعض أنواع الفواكه المجففة التي قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكر المضاف.
كما ينصح بعدم الإفراط في إضافة رقائق الشوكولاتة والحلوى وغيرها من المكونات الغنية بالسكريات والدهون المشبعة، حتى لا يتحول طبق الشوفان الصحي إلى وجبة مرتفعة السعرات والسكر.
هل يكفي الإفطار لخفض الكوليسترول؟
تناول وجبة إفطار صحية وحده لا يكفي للتحكم في مستويات الكوليسترول، إذ يعتمد الأمر على مجمل النظام الغذائي ونمط الحياة اليومي.
ويشمل النظام الغذائي الداعم لصحة القلب تناول كميات كافية من الخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات، مع اختيار مصادر بروتين تحتوي على نسب أقل من الدهون المشبعة، مثل الأسماك.
كما تعد الدهون غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات من الخيارات التي يمكن إدخالها ضمن نظام غذائي متوازن.
نمط الحياة جزء أساسي من حماية القلب
لا تقتصر صحة القلب على الطعام فقط، إذ يلعب النشاط البدني المنتظم والحفاظ على وزن صحي دورًا مهمًا، إلى جانب تجنب التدخين وتقليل استهلاك الكحول.
ومن المفيد أيضًا تقليل الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة، والحد من الصوديوم والسكريات المضافة، مع زيادة استهلاك الأطعمة الغنية بالألياف.
وتظهر فوائد هذه العادات بشكل أكبر عند الالتزام بها ضمن نمط حياة مستمر ومتوازن، بدلًا من الاعتماد على نوع واحد من الطعام باعتباره حلًا منفردًا لارتفاع الكوليسترول.
أما بالنسبة لفحوصات الكوليسترول، فتختلف الحاجة إليها من شخص إلى آخر بحسب العمر والحالة الصحية وعوامل الخطورة والتاريخ العائلي، لذلك يمكن للطبيب تحديد مواعيد الفحص والمتابعة المناسبة لكل حالة.