اخر الأخبار :

هل البيض مضر لمرضى الكوليسترول؟ توصيات حديثة تعيد الاعتبار له

التغذية
12 أبريل، 2026 7
لم يعد البيض يُصنَّف اليوم كأحد الأطعمة المحظورة على مرضى الكوليسترول كما كان شائعًا في السابق، إذ تشير التوصيات الغذائية الحديثة إلى أنه يمكن تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن، من دون أن يترك تأثيرًا سلبيًا كبيرًا على مستويات الكوليسترول في الدم.
وأوضحت تقارير طبية فرنسية أن النظرة التقليدية للبيض تغيّرت بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة. فبعد أن كان يُنصح بالحد منه بسبب احتوائه على الكوليسترول الغذائي، يرى خبراء التغذية الآن أن تأثيره الفعلي على كوليسترول الدم أقل بكثير من تأثير عوامل أخرى، مثل الدهون المصنعة، السكريات المكررة، والخمول البدني.
ويؤكد المختصون أن المشكلة لا ترتبط بتناول البيض وحده، بل ترتبط أساسًا بنمط الحياة الكامل. فارتفاع الكوليسترول لا يحدث بسبب نوع واحد من الطعام، بل نتيجة مجموعة من العادات الغذائية والصحية المتراكمة.
كما يوصي الخبراء بالاهتمام بجودة البيض، مع تفضيل الأنواع الغنية بأحماض أوميغا 3 المفيدة، لما لها من خصائص مضادة للالتهاب، والابتعاد قدر الإمكان عن الأنواع الأقل جودة والغنية بأوميغا 6.
وبحسب هذه التوصيات، يستطيع الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول تناول حتى 3 بيضات يوميًا، أي ما يعادل 21 بيضة أسبوعيًا، شرط أن يكون ذلك ضمن نظام غذائي متوازن وصحي.
أما من حيث طريقة التحضير، فتُعد الطرق الصحية مثل السلق أو الطهي الخفيف دون الإفراط في استخدام الدهون من أفضل الخيارات. كما يُفضل أن يبقى الصفار شبه سائل للحفاظ على قيمته الغذائية قدر الإمكان.
وتشير دراسات علمية أيضًا إلى أن تناول البيض بشكل معتدل قد يساهم في رفع مستويات الكوليسترول الجيد HDL، من دون تأثير سلبي واضح على الكوليسترول الضار LDL، خاصة عندما يكون جزءًا من نمط غذائي صحي ومتوازن.
في النهاية، يشدد الخبراء على أن التحكم في مستويات الكوليسترول لا يعتمد على الامتناع عن طعام واحد بعينه، بل يقوم على أسلوب حياة متكامل يشمل التغذية السليمة، النشاط البدني المنتظم، وتقليل استهلاك الدهون الضارة والسكريات. وبهذا، يستعيد البيض مكانته كغذاء غني ومفيد يمكن تناوله بثقة واعتدال.