التغذية
7 أكتوبر، 2026
36
تلعب التغذية دورًا أساسيًا في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، إذ لا تقتصر العناية بالأمعاء على الابتعاد عن الأطعمة التي تسبب الانزعاج أو اضطرابات الهضم، بل تشمل أيضًا اتباع نظام غذائي متوازن يوفر الألياف والعناصر الغذائية التي تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء.
وفي هذا الإطار، أشارت أخصائية التغذية ديبسيكا جاين إلى 3 أنواع من الفاكهة يمكن أن تمثل إضافة مفيدة للنظام الغذائي، بفضل محتواها من الألياف وبعض المركبات التي تساعد على دعم صحة الجهاز الهضمي.
الموز الأخضر.. غني بالنشا المقاوم
يأتي الموز الأخضر في مقدمة الفواكه المفيدة لصحة الأمعاء، إذ يحتوي على كمية جيدة من النشا المقاوم، وهو نوع من الكربوهيدرات لا يُهضم بالكامل داخل الأمعاء الدقيقة.
ويصل جزء من هذا النشا إلى القولون، حيث تستخدمه بعض أنواع البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء، ولذلك يُنظر إليه باعتباره أحد المكونات الغذائية التي قد تساعد على دعم ميكروبيوم الأمعاء.
وتختلف التركيبة الغذائية للموز الأخضر عن الموز الناضج، إذ تنخفض كمية النشا المقاوم تدريجيًا مع نضج الثمار، ويتحول جزء كبير منه إلى سكريات تصبح أسهل في الهضم.
التفاح.. مصدر جيد للبكتين
يعد التفاح من أبرز مصادر الألياف الغذائية، ويحتوي بشكل خاص على البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان.
وتساعد الألياف على تنظيم حركة الأمعاء ودعم عملية الهضم، كما تصل بعض أنواعها إلى القولون، حيث يمكن أن تستخدمها البكتيريا الموجودة في الجهاز الهضمي.
ويمكن تناول التفاح طازجًا أو طهيه على نار هادئة وإدخاله ضمن وجبات مختلفة، مع الاستفادة من محتواه الغذائي في إطار نظام متوازن.
الأفوكادو.. ألياف ودهون صحية
أما الأفوكادو فيتميز باحتوائه على مزيج من الألياف والدهون غير المشبعة وعدد من الفيتامينات والعناصر الغذائية المهمة.
وقد تحتوي نصف حبة من الأفوكادو على نحو 5 جرامات من الألياف، مع اختلاف الكمية حسب حجم الثمرة، وهو ما يجعله أحد الخيارات التي يمكن أن تساهم في دعم انتظام حركة الأمعاء.
كما يساعد تنويع مصادر الألياف، ومن بينها الأفوكادو، على توفير بيئة غذائية أكثر تنوعًا للبكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء.
لماذا تحتاج الأمعاء إلى الألياف؟
تعد الألياف من المكونات الأساسية في النظام الغذائي الصحي، وتوجد بكثرة في الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات.
ولا يقتصر دورها على المساعدة في تنظيم حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك، إذ يمكن لبعض أنواع الألياف أن تتخمر داخل القولون بفعل البكتيريا الموجودة فيه.
وينتج عن هذه العملية مركبات يمكن أن تستخدمها خلايا القولون، وهو ما يفسر أهمية تناول مصادر متنوعة من الألياف بدلًا من الاعتماد على نوع واحد من الطعام.
هل تناول هذه الفواكه وحده يكفي لصحة الأمعاء؟
على الرغم من فوائد الموز الأخضر والتفاح والأفوكادو، فإن الحفاظ على صحة الأمعاء لا يعتمد على تناول أطعمة بعينها فقط.
فصحة الجهاز الهضمي تتأثر بجودة النظام الغذائي بالكامل، وكمية الألياف والسوائل التي يحصل عليها الجسم، إلى جانب النشاط البدني والنوم الجيد والعادات اليومية الأخرى.
لذلك، فإن الأفضل هو الاعتماد على نظام غذائي متنوع يجمع بين الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات، بدلًا من التركيز على عدد محدود من الأطعمة، للحصول على أكبر قدر ممكن من الفوائد لصحة الأمعاء والجهاز الهضمي.