اخر الأخبار :

عادات يومية ترفع الأنسولين دون أن ننتبه

السكري
15 فبراير، 2026 71
كثيرا ما ينصب التركيز على ارتفاع سكر الدم أو تشخيص السكري، بينما يقل الحديث عن الأنسولين نفسه، رغم أنه المفتاح الأساسي لتنظيم الجلوكوز في الجسم. وتشير تقارير صحية، من بينها ما نشره موقع NDTV، إلى أن بعض العادات اليومية الشائعة قد تزيد من حاجة الجسم إلى الأنسولين تدريجيا دون أن نلاحظ.
بحسب الدكتور Saurabh Sethi، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي الحاصل على تدريب في مؤسسات أكاديمية مرموقة، فإن ارتفاع الأنسولين قد يبدأ قبل فترة طويلة من ظهور نتائج غير طبيعية لتحاليل السكر. ويعزى ذلك إلى تغير أنماط الأكل الحديثة، مثل كثرة الوجبات الخفيفة، والإفراط في المشروبات السكرية، وتناول الطعام في وقت متأخر، والاعتماد الكبير على الكربوهيدرات المصنعة.
حتى من يعتقدون أنهم يتبعون خيارات صحية، مثل حبوب الإفطار، وعصائر الفاكهة، وألواح الجرانولا، والعصائر المخفوقة، قد يحافظون على مستويات أنسولين مرتفعة طوال اليوم. ومع مرور الوقت، يمكن أن يسهم هذا الضغط المستمر في ظهور مقاومة الأنسولين، وزيادة الوزن، والشعور بالإرهاق، واضطرابات التمثيل الغذائي.
فيما يلي أبرز العادات التي قد ترفع الأنسولين:
1. تناول الوجبات الخفيفة باستمرار
قد يبدو تناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة أمرا بسيطا، لكن الأكل كل ساعتين، خاصة إذا كان غنيا بالكربوهيدرات المكررة أو السكريات المضافة، يحفز إفراز الأنسولين في كل مرة.
عندما يتكرر هذا النمط طوال اليوم، تبقى مستويات الأنسولين مرتفعة لفترات أطول، ما قد يمهد الطريق تدريجيا لمقاومة الأنسولين.
نصيحة عملية:
  • تقليل عدد الوجبات الخفيفة غير الضرورية.
  • التركيز على وجبات رئيسية متوازنة تحتوي على بروتين وألياف ودهون صحية.
2. الإكثار من الكربوهيدرات السائلة
المشروبات المحلاة، والعصائر المعلبة، والمشروبات الغازية، وحتى بعض المشروبات التي تسوق على أنها طبيعية، تمد الجسم بكميات كبيرة من الكربوهيدرات بسرعة.
لأن السوائل تهضم أسرع من الطعام الصلب، يرتفع سكر الدم بسرعة، مما يستدعي إفراز كمية أكبر من الأنسولين. المشكلة لا تكمن في تناولها أحيانا، بل في اعتمادها كمشروبات يومية.
بدائل أفضل:
  • الماء
  • القهوة السوداء دون سكر
  • الشاي دون إضافات سكرية
3. تناول الكربوهيدرات وحدها
عند تناول أطعمة مثل الخبز الأبيض، أو البسكويت، أو الحبوب المكررة دون مصدر بروتين أو ألياف أو دهون صحية، يتم هضمها بسرعة، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في سكر الدم.
هذا الارتفاع يستدعي استجابة قوية من الأنسولين. أما عند تناول الكربوهيدرات ضمن وجبة متوازنة، فإن عملية الهضم تبطؤ، مما يساعد على استقرار مستويات الجلوكوز وتنظيم إفراز الأنسولين.
مثال تطبيقي:
  • بدلا من تناول قطعة خبز وحدها، يمكن إضافة بيض أو لبنة أو مكسرات.
  • استبدال الحبوب المكررة بحبوب كاملة غنية بالألياف.
4. الأكل في وقت متأخر من الليل
حساسية الجسم للأنسولين تتغير على مدار اليوم. تناول وجبات كبيرة قبل النوم قد يؤدي إلى ارتفاع السكر أثناء الليل، خاصة عندما يكون الجسم أقل استعدادا لمعالجة الجلوكوز بكفاءة.
كما أن الأكل المتأخر قد يزيد الشعور بالجوع في صباح اليوم التالي، مما يخلق حلقة متكررة من الإفراط في تناول الطعام.
خطوة بسيطة:
  • محاولة إنهاء آخر وجبة قبل النوم بعدة ساعات.
  • تجنب الوجبات الغنية بالسكريات أو الكربوهيدرات السريعة في المساء.
الخلاصة
التحكم في الأنسولين لا يعتمد فقط على تجنب السكر الظاهر، بل يرتبط بنمط الحياة ككل. تقليل الوجبات المتكررة، والحد من المشروبات السكرية، وتحقيق توازن في الوجبات، وتجنب الأكل المتأخر، كلها خطوات عملية تساعد على دعم استقرار الأنسولين وتقليل خطر المشكلات الأيضية على المدى الطويل.