السكري
22 فبراير، 2026
72
مع بدء شهر رمضان المبارك، يزداد التساؤل حول قدرة مرضى السكري على الصيام دون التعرض لمضاعفات صحية. ويؤكد مختصون أن قرار الصيام يعتمد على نوع السكري والحالة الصحية العامة لكل مريض، مع ضرورة التقييم الطبي المسبق لتحديد مدى الأمان.
من يمكنه الصيام؟
مرضى السكري من النوع الثاني الذين يعتمدون على الأقراص العلاجية فقط يمكنهم الصيام في العديد من الحالات، بل قد يساعد الصيام على تحسين حساسية الجسم للأنسولين وتقليل مقاومته، مما يسهم في ضبط مستويات السكر في الدم.
ومع ذلك، يجب مراجعة الطبيب قبل رمضان لتعديل جرعات الدواء بناءً على نتائج السكر التراكمي خلال الأشهر الثلاثة السابقة.
حالات يُمنع فيها الصيام
بالنسبة لمرضى السكري من النوع الأول المعتمدين على الأنسولين، يُمنع الأطفال من الصيام لتجنب خطر الهبوط الحاد أو الحموضة الكيتونية.
أما البالغون، فيُمنع صيامهم إذا كان معدل السكر التراكمي أعلى من 9%، أو في حال تكرار نوبات هبوط السكر، أو وجود تاريخ سابق لغيبوبة كيتونية.
في المقابل، قد يُسمح بالصيام لمن كان معدل السكر التراكمي لديهم أقل من 7%، مع استقرار القراءات وعدم وجود مضاعفات في الكبد أو الكلى، بشرط المتابعة الدقيقة وتعديل جرعات الأنسولين بإشراف طبي.
بروتوكول المتابعة خلال الصيام
يُنصح بقياس مستوى السكر أربع مرات يوميًا:
قبل الإفطار
بعد الإفطار
قبل السحور
بعد السحور
ويجب الإفطار فورًا إذا انخفض مستوى السكر عن 70 ملغم لكل ديسيلتر أو ارتفع فوق 270 ملغم لكل ديسيلتر، تفاديًا لأي مضاعفات خطيرة.
النظام الغذائي المناسب
يفضل بدء الإفطار بتناول الماء أو شوربة خفيفة، ثم التركيز على البروتين مثل الدجاج أو الأسماك، مع كميات معتدلة من النشويات المعقدة كالأرز البني أو الخبز الأسمر، والإكثار من الخضروات والدهون الصحية مثل زيت الزيتون.
كما يُنصح بتجنب العصائر المحلاة والحلويات والمقليات، وعدم تناول كميات كبيرة من النشويات دفعة واحدة، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء بين الإفطار والسحور والالتزام بمواعيد الأدوية بدقة.
ويبقى القرار الطبي الفردي هو الأساس لضمان صيام آمن وصحي خلال الشهر الفضيل.