الأخبار
18 يونيو، 2025
171
يُعد ارتفاع مستويات حمض اليوريك (أو حمض البوليك) في الدم مشكلة صحية قد تؤدي إلى مجموعة من الاضطرابات الخطيرة، مثل النقرس وحصوات الكلى، بل وقد تسهم في تطور أمراض الكلى بشكل غير مباشر. ويُنتَج حمض اليوريك عندما يُفكك الجسم مادة “البيورين” الموجودة في بعض الأطعمة مثل اللحوم الحمراء والمأكولات البحرية.
ورغم أن حمض اليوريك لا يُسبب أمراض الكلى بشكل مباشر مثل داء السكري أو ارتفاع ضغط الدم، إلا أن ارتفاع مستوياته قد يكون مؤشرًا أو عاملًا مساعدًا في تدهور وظائف الكلى، كما يوضح تقرير نشره موقع “Times of India”.
مدى خطورة ارتفاع حمض البوليك في الدم
يؤكد أطباء الكلى أن الحالات الشديدة من ارتفاع حمض اليوريك نادرة، لكنها قد تؤدي إلى فشل كلوي حاد، خصوصًا لدى مرضى السرطان بعد الخضوع للعلاج الكيميائي. حيث يؤدي تحلل الخلايا السرطانية – التي تحتوي على نسب عالية من الحمض النووي – إلى إطلاق كميات كبيرة من حمض اليوريك، والذي قد يترسب في الكلى، مما يؤدي إلى حالة تُعرف باسم اعتلال الكلية اليوراتي، وهي من أخطر المضاعفات التي قد تسبب الفشل الكلوي الحاد.
مشكلات صحية ناتجة عن ارتفاع حمض البوليك:
1. حصوات الكلى
ارتفاع حمض اليوريك يُعد عاملاً رئيسياً في تكوّن حصوات الكلى، خاصة لدى مرضى السكري. وفي بعض الحالات، قد تتكوّن هذه الحصوات حتى عندما تكون مستويات الحمض طبيعية، ما يجعل الاكتشاف المبكر أمرًا بالغ الأهمية. تجاهلها قد يؤدي إلى مضاعفات تصل إلى الفشل الكلوي.
2. الفشل الكلوي
حتى وإن لم يكن حمض اليوريك سببًا مباشرًا للفشل الكلوي، فإن ارتفاعه في وجود مشاكل كلوية سابقة قد يؤدي إلى تسارع تدهور وظائف الكلى بشكل كبير.
3. النقرس
النقرس هو أحد أكثر المضاعفات المعروفة لارتفاع حمض البوليك. ينتج عن ترسب بلورات الحمض في المفاصل، ما يُسبب آلامًا حادة والتهابات مزمنة. وتكمن الخطورة في اعتماد بعض المرضى على المسكنات بشكل مفرط، مما قد يفاقم مشاكل الكلى لديهم ويقودهم إلى الفشل الكلوي.
4. احتمالية الارتباط بالسرطان
تشير أبحاث حديثة من المعهد الوطني للصحة (NIH) إلى وجود علاقة محتملة بين ارتفاع حمض اليوريك وزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، خصوصًا لدى النساء. تشمل هذه السرطانات سرطان الثدي والكلى والمسالك البولية. ومع أن هذه النتائج ليست نهائية بعد، فإنها تفتح الباب أمام مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بشكل أعمق.