اخر الأخبار :

هل يساعد تكرار نفس الوجبات يوميا على خسارة الوزن بشكل أسرع؟

الأخبار
31 مارس، 2026 4
قد يبدو تناول الوجبات نفسها يوميا أمرا مملا لدى كثير من الأشخاص، إلا أن دراسة حديثة أشارت إلى أن هذا النمط قد يكون وسيلة فعالة لدعم فقدان الوزن.
ووفقا لما نقلته صحيفة Independent، أظهرت دراسة أجرتها الجمعية الأمريكية لعلم النفس أن البالغين الذين التزموا بأنماط غذائية روتينية، مثل تكرار الوجبات نفسها والحفاظ على ثبات كمية السعرات الحرارية اليومية، حققوا نتائج أفضل في فقدان الوزن مقارنة بأولئك الذين اتبعوا نظاما غذائيا أكثر تنوعا.
ورغم أن خبراء التغذية يشددون عادة على أهمية التنوع في تناول الفواكه والخضروات ضمن نظام صحي ومتوازن، فإن الباحثين أوضحوا أن الالتزام بروتين غذائي محدد قد يساعد الأفراد على تطوير عادات صحية أكثر استقرارا واستدامة.
وقالت الدكتورة شارلوت هاجرمان، الباحثة الرئيسية في الدراسة من معهد أوريجون للأبحاث، إن الالتزام بنظام غذائي صحي وسط بيئة غذائية مليئة بالمغريات يتطلب جهدا مستمرا وقدرا كبيرا من ضبط النفس. وأضافت أن بناء روتين واضح لتناول الطعام قد يخفف من هذا العبء، ويجعل القرارات الصحية أكثر تلقائية وسهولة.
وشملت الدراسة، التي نشرت في مجلة علم النفس الصحي، تحليل سجلات الطعام الخاصة بـ 112 شخصا من البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وكانوا مشاركين في برنامج مخصص لإنقاص الوزن. وطُلب من المشاركين تسجيل كل ما يتناولونه يوميا، إلى جانب متابعة أوزانهم بشكل يومي، فيما ركز الباحثون على أول 12 أسبوعا من البرنامج لقياس درجة الالتزام بالروتين الغذائي وتأثيره على النتائج.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين اعتادوا تناول أطعمة متشابهة بشكل متكرر فقدوا في المتوسط 5.9 بالمئة من وزن أجسامهم، مقارنة بـ 4.3 بالمئة فقط لدى من اتبعوا نظاما غذائيا أكثر تنوعا. كما تبين أن الحفاظ على مستوى ثابت نسبيا من السعرات الحرارية اليومية كان مرتبطا بنتائج أفضل في خسارة الوزن.
وتشير هذه النتائج إلى أن تبسيط القرارات المتعلقة بالطعام، مثل إعداد قائمة وجبات أساسية متكررة والالتزام بمعدل سعرات ثابت، قد يساعد في بناء عادات غذائية عملية يسهل الحفاظ عليها على المدى المتوسط.
من جانبها، أوضحت أخصائية التغذية كيم بيرسون، المتخصصة في إنقاص الوزن، أن الحفاظ على قدر من الثبات في الوجبات والسعرات الحرارية قد يجعل رحلة فقدان الوزن أقل تعقيدا، لأنه يقلل من إرهاق اتخاذ القرار اليومي. وأضافت أن معرفة الشخص مسبقا بما سيتناوله تقلل من احتمالات اللجوء إلى الوجبات السريعة أو الإفراط في تناول الطعام.
كما أشارت إلى أن تكرار الوجبات قد يساعد على البقاء ضمن نطاق السعرات المناسب دون الحاجة إلى متابعة دقيقة ومستمرة لكل التفاصيل الغذائية.
ومع ذلك، شدد الباحثون وخبراء التغذية على أن هذا النهج لا يعني إهمال التنوع الغذائي تماما. فالتنوع يظل ضروريا للصحة العامة على المدى الطويل، لأنه يضمن الحصول على عناصر غذائية متنوعة ويدعم تنوع ميكروبيوم الأمعاء، وهو ما يرتبط بصحة التمثيل الغذائي، وتحسين الهضم، والمساهمة في تنظيم الشهية.