اخر الأخبار :

الألياف الغذائية.. كم يحتاجها الجسم وأفضل مصادرها وفوائدها

التغذية
21 أبريل، 2026 4
لا توجد كمية موحدة من الألياف تناسب الجميع، لأن احتياج الجسم منها يختلف بحسب العمر والحالة الصحية ومستوى النشاط اليومي. ومع ذلك، تشير التقديرات العامة إلى أن البالغين يحتاجون عادة إلى ما بين 25 و38 جرامًا يوميًا، بينما يُعد نحو 28 جرامًا متوسطًا مناسبًا ضمن نظام غذائي متوازن.
ويُعد إدخال الأطعمة النباتية الكاملة بشكل منتظم من أفضل الطرق لزيادة استهلاك الألياف، مع أهمية توزيعها على الوجبات خلال اليوم بدلًا من تناول كمية كبيرة دفعة واحدة، لتجنب أي اضطرابات هضمية.
أبرز الأطعمة الغنية بالألياف
تتوافر الألياف في عدد كبير من المجموعات الغذائية، ما يجعل إضافتها إلى النظام اليومي أمرًا سهلًا ومرنًا. وتأتي البقوليات في مقدمة هذه المصادر، مثل الفاصوليا والعدس والحمص، إذ تتميز بمحتواها المرتفع من الألياف، وتساعد على تعزيز الشعور بالشبع وتحسين صحة الجهاز الهضمي.
كما تُعد الخضراوات من المصادر المهمة، خاصة الأنواع الغنية بالألياف مثل الخرشوف والبازلاء والكرنب، إلى جانب البطاطا الحلوة التي توفر أيضًا عناصر غذائية مفيدة. وتسهم هذه الأطعمة في دعم عملية الهضم والحفاظ على توازن الطاقة في الجسم.
أما الفواكه، فهي تمنح الجسم مزيجًا من الألياف والماء، ما يساعد على تحسين حركة الأمعاء. ومن أبرزها التوت والجوافة والكمثرى، إضافة إلى الأفوكادو الذي يجمع بين الألياف والدهون الصحية.
وتُعد الحبوب الكاملة خيارًا أفضل من الحبوب المكررة، نظرًا لاحتوائها على كميات أعلى من الألياف، مثل الكينوا والشعير، كما أنها تساعد في إبطاء امتصاص الكربوهيدرات والمساهمة في استقرار مستويات السكر في الدم.
كذلك تمثل المكسرات والبذور مصدرًا غذائيًا مركزًا وسهل الإضافة إلى الوجبات اليومية، ومن أبرزها بذور الشيا والكتان واللوز، لما توفره من قيمة غذائية عالية حتى بكميات صغيرة.
أهمية الألياف للجسم
تنقسم الألياف إلى نوعين رئيسيين، لكل منهما وظيفة مختلفة داخل الجسم. فالألياف القابلة للذوبان تمتزج بالماء داخل الجهاز الهضمي، ما يساعد على تقليل امتصاص الدهون، وتنظيم مستويات الكوليسترول، ودعم توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.
في المقابل، تعمل الألياف غير القابلة للذوبان على زيادة حجم الفضلات وتسهيل حركتها داخل الأمعاء، وهو ما يساهم في الوقاية من الإمساك وتحسين الإخراج. ويُعد الجمع بين النوعين من خلال تنوع الغذاء أفضل وسيلة لتحقيق الفائدة الكاملة.
كما يرتبط النظام الغذائي الغني بالألياف بانخفاض خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، مثل أمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي، فضلًا عن دوره في التحكم بالوزن من خلال تقليل الشهية وزيادة الإحساس بالامتلاء لفترة أطول.
كيف تزيد الألياف بشكل آمن؟
ينبغي زيادة الألياف تدريجيًا، لأن رفعها بشكل مفاجئ قد يؤدي إلى الانتفاخ أو الغازات أو اضطرابات الهضم. لذلك يُفضل إدخالها بكميات صغيرة مع متابعة استجابة الجسم.
ويُعد شرب الماء عاملًا أساسيًا عند زيادة الألياف، لأنها تمتص السوائل داخل الأمعاء، وأي نقص في الترطيب قد يؤدي إلى الإمساك بدلًا من تحسينه.
ومن الطرق العملية أيضًا، استبدال بعض المكونات اليومية بخيارات أكثر غنى بالألياف، مثل اختيار الحبوب الكاملة بدلًا من المكررة، أو إضافة البقوليات إلى الأطباق المعتادة.
وفي بعض الحالات قد يلجأ البعض إلى مكملات الألياف، لكنها ليست مناسبة للجميع، وقد تسبب أعراضًا جانبية مثل الغثيان أو حتى الانسداد المعوي، لذلك يجب عدم استخدامها إلا بعد استشارة مختص.
أما الأشخاص الذين يعانون من بعض أمراض الجهاز الهضمي، فقد يحتاجون إلى نظام غذائي خاص، لأن تناول كميات كبيرة من الألياف قد يزيد من حدة الأعراض لديهم، ما يستدعي تقييمًا فرديًا وفق الحالة الصحية.