أبحاث فى التغذية
19 أبريل، 2026
3
كشفت تقارير طبية حديثة عن الدور الحقيقي للبروبيوتيك، أو ما يعرف بالبكتيريا النافعة، في دعم صحة الجهاز الهضمي. وتوجد هذه الكائنات الدقيقة بشكل طبيعي في بعض الأطعمة مثل الزبادي، كما تتوافر أيضًا في صورة مكملات غذائية تستخدم للمساعدة في تحسين توازن البكتيريا داخل الأمعاء.
وبحسب ما أورده موقع Verywell Health، فإن البروبيوتيك تساهم في الحفاظ على التوازن الطبيعي للميكروبات في الجهاز الهضمي، خاصة بعد التعرض لعوامل قد تؤثر سلبًا على هذا التوازن، مثل استخدام المضادات الحيوية.
وتلعب هذه البكتيريا النافعة عدة أدوار مهمة داخل الأمعاء، من بينها الحد من نمو البكتيريا الضارة، وتحسين عملية الهضم، ودعم جهاز المناعة، إلى جانب المساعدة في الحفاظ على البيئة الصحية داخل الجهاز الهضمي.
وتشير التقارير إلى أن البروبيوتيك قد تكون مفيدة في بعض الحالات، مثل ما بعد تناول المضادات الحيوية، أو عند الإصابة بالانتفاخ واضطرابات القولون، وكذلك في تحسين الهضم بشكل عام. ومع ذلك، فإن تأثيرها لا يكون متساويًا لدى الجميع، لأن تركيبة البكتيريا النافعة داخل الأمعاء تختلف من شخص لآخر.
ويمكن الحصول على البروبيوتيك من مصادر طبيعية متعددة، في مقدمتها الزبادي الذي يعد من أشهر الأطعمة الغنية بها، إلى جانب الكفير الذي يحتوي على أنواع متنوعة من البكتيريا النافعة، وبعض الأطعمة المخمرة مثل المخللات الطبيعية. كما توجد أيضًا منتجات غذائية مدعمة بالبروبيوتيك، مثل بعض أنواع الزبادي والمشروبات الصحية.
ويرى الخبراء أن تناول البروبيوتيك من مصادر طبيعية بشكل منتظم قد يكون مفيدًا، لكن الاعتماد على المكملات الغذائية يوميًا ليس ضروريًا للجميع. كما أن الإفراط في استخدامها قد يؤدي إلى بعض الآثار الجانبية، مثل الانتفاخ والغازات واضطراب توازن الأمعاء.
وفي الوقت نفسه، تؤكد التقارير أن البروبيوتيك ليست ضرورة لكل الأشخاص، خاصة لمن يتمتعون بصحة جيدة. فالحفاظ على صحة الأمعاء يعتمد بالدرجة الأولى على اتباع نظام غذائي متوازن، وتناول الألياف بانتظام، والالتزام بنمط حياة صحي.
وفي المجمل، تبدو البروبيوتيك الموجودة في أطعمة مثل الزبادي والكفير وسيلة داعمة لصحة الأمعاء، لكنها ليست علاجًا سحريًا، إذ يظل تأثيرها مرتبطًا بطبيعة الجسم والعادات الغذائية اليومية.