اخر الأخبار :

 الأطعمة فائقة المعالجة قد ترفع خطر تدهور عضلات الفخذ وهشاشة الركبة

أبحاث فى التغذية
16 أبريل، 2026 6
كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا أن الإكثار من تناول الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة تراكم الدهون داخل عضلات الفخذ، حتى عند استبعاد تأثير عدد السعرات الحرارية، وكمية الدهون المتناولة، ومستوى النشاط البدني، وكذلك العوامل الاجتماعية والديموغرافية. ولفتت الدراسة إلى أن هذه التغيرات قد ترفع خطر الإصابة بهشاشة العظام في الركبة لدى الأشخاص الأكثر عرضة لها.
وبحسب ما نشره موقع Medical Xpress نقلا عن مجلة Radiology، فإن زيادة الدهون داخل عضلات الفخذ قد تكون عاملا مؤثرا في تطور مشكلات الركبة التنكسية.
ما المقصود بالأطعمة فائقة المعالجة؟
الأطعمة فائقة المعالجة هي المنتجات الغذائية التي تخضع لعمليات تصنيع مكثفة، وغالبا ما تحتوي على إضافات صناعية تمنحها مدة صلاحية أطول وطعما أكثر جاذبية وسهولة في الاستهلاك. وتميل هذه الأطعمة إلى احتواء نسب مرتفعة من السكر والدهون والملح والكربوهيدرات، وهو ما قد يؤثر على مراكز المكافأة في الدماغ ويزيد الرغبة في تناولها باستمرار.
ومن أمثلتها:
* حبوب الإفطار المصنعة
* الوجبات الخفيفة المعبأة
* المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة
* الحلويات والحلوى
* البيتزا المجمدة
* الوجبات الجاهزة
* الخبز والكعك المصنع بكميات كبيرة
* السمن النباتي
وأوضحت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة زهرة أكايا، أن العقود الأخيرة شهدت تراجعا تدريجيا في الاعتماد على المكونات الطبيعية، مقابل زيادة كبيرة في استهلاك الأطعمة والمشروبات المصنعة صناعيا، وهو ما تزامن مع ارتفاع معدلات السمنة وهشاشة العظام في الركبة.
 تفاصيل الدراسة
اعتمد الباحثون على تحليل بيانات 615 مشاركا ضمن مبادرة متخصصة في دراسة التهاب المفاصل العظمي، والتي تهدف إلى تحسين فهم طرق الوقاية من التهاب مفاصل الركبة وعلاجه. وكان المشاركون في هذه الدراسة من الأشخاص المعرضين للخطر، لكنهم لم يكونوا قد أصيبوا بالمرض بعد وفقا لنتائج التصوير.
وشملت العينة 275 رجلا و340 امرأة، بمتوسط عمر بلغ 60 عاما، كما كان متوسط مؤشر كتلة الجسم لديهم 27، ما يعني أن أغلبهم كانوا ضمن فئة الوزن الزائد. وأظهرت البيانات أن الأطعمة فائقة المعالجة شكلت نحو 41 بالمئة من إجمالي ما تناوله المشاركون خلال العام السابق.
ماذا أظهرت النتائج؟
توصل الباحثون إلى أن زيادة استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بارتفاع نسبة الدهون داخل عضلات الفخذ، بصرف النظر عن كمية السعرات الحرارية المستهلكة أو مستوى النشاط البدني. وظهر ذلك من خلال صور الرنين المغناطيسي على هيئة تدهور دهني في العضلات، حيث تبدأ الدهون في الحلول محل الألياف العضلية.
وأكدت الدكتورة أكايا أن الدراسة لم تقتصر على فحص جودة النظام الغذائي الحديث وعلاقته ببنية عضلات الفخذ، بل استخدمت أيضا التصوير بالرنين المغناطيسي غير المعزز، وهو أسلوب متاح على نطاق واسع ويمكن تطبيقه بسهولة في الممارسة السريرية اليومية وفي الدراسات المستقبلية، دون الحاجة إلى تقنيات معقدة أو مرتفعة التكلفة.
## لماذا تعد هذه النتائج مهمة؟
تسلط هذه النتائج الضوء على أن تأثير الغذاء لا يرتبط فقط بالسمنة أو بعدد السعرات الحرارية، بل يمتد أيضا إلى جودة العضلات نفسها. وهذا يعني أن جودة النظام الغذائي يجب أن تصبح جزءا أساسيا من أي خطة تستهدف إنقاص الوزن أو الوقاية من التهاب مفاصل الركبة، وليس مجرد التركيز على تقليل الطعام أو زيادة الحركة.
ويؤكد الباحثون أن الوقاية من السمنة من خلال نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني تظل من أهم ركائز الوقاية الأولية من التهاب مفاصل الركبة، لكن الدراسة تضيف بعدا جديدا يتمثل في ضرورة تقليل الأطعمة فائقة المعالجة تحديدا.
 الخلاصة
تشير الدراسة إلى أن الحد من استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة قد يساعد في الحفاظ على جودة عضلات الفخذ، وهو ما قد ينعكس إيجابيا على صحة الركبة ويقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام. لذلك، لا ينبغي أن يقتصر الاهتمام بالنظام الغذائي على حساب السعرات فقط، بل يجب أن يشمل أيضا نوعية الطعام ومقدار معالجته.
أستطيع أيضا تحويلها إلى نسخة صحفية أقصر جدا، أو صياغتها بأسلوب إخباري احترافي جاهز للنشر.