اخر الأخبار :

دراسة توضح | توقيت التمارين حسب الساعة البيولوجية قد يعزز صحة القلب

الأخبار
16 أبريل، 2026 5
أظهرت دراسة حديثة أن اختيار وقت ممارسة الرياضة بما يتوافق مع الساعة البيولوجية للجسم قد يساهم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة لهذه المشكلات الصحية. ونُشرت نتائج الدراسة عبر موقع Medical Xpress نقلا عن مجلة Open Heart.
لماذا يعد توقيت التمرين مهما؟
يرى الباحثون أن ممارسة الرياضة في الوقت الذي ينسجم مع النمط الزمني الطبيعي للجسم، سواء كان الشخص أكثر نشاطا في الصباح أو في المساء، قد يحقق فوائد صحية أكبر. ويعود ذلك إلى أن هذا التوافق قد يساعد على تحسين جودة النوم، إلى جانب خفض بعض عوامل الخطر مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع سكر الدم أثناء الصيام، ومستويات الكوليسترول الضار.
وتشير النتائج إلى أهمية مراعاة النمط الزمني لكل فرد عند وضع برامج التمارين الرياضية، خصوصا للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب.
الرياضة والنمط الزمني
من المعروف أن النشاط البدني المنتظم يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية ومرض السكري. لكن الباحثين أوضحوا أن طبيعة الشخص، سواء كان يميل للنشاط صباحا أو مساء، تؤثر على النوم والاستيقاظ، وإفراز الهرمونات، ومستويات الطاقة خلال اليوم، وهو ما قد ينعكس على كفاءة التمارين والالتزام بها.
ومع ذلك، ظل السؤال مطروحا حول ما إذا كانت فوائد التمارين ترتبط أيضا بتوقيت ممارستها مقارنة بالنمط الزمني للفرد.
كيف أُجريت الدراسة؟
شملت الدراسة 150 شخصا تتراوح أعمارهم بين 40 و60 عاما، وكان لدى جميع المشاركين عامل خطر واحد على الأقل للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع ضغط الدم أو زيادة الوزن أو السمنة، إضافة إلى نمط حياة قليل النشاط.
كما ضمت الدراسة أشخاصا لديهم تاريخ عائلي للإصابة المبكرة بأمراض القلب، حيث اعتبر الباحثون ذلك موجودا إذا أصيب أحد الأقارب الذكور من الدرجة الأولى قبل سن 55 عاما، أو إحدى القريبات الإناث من الدرجة الأولى قبل سن 65 عاما.
واعتمد الباحثون في تحديد النمط الزمني للمشاركين على استبيان خاص بالصباحية والمسائية، إلى جانب قياس درجة حرارة الجسم الأساسية على مدى 48 ساعة.
ثم جرى تقسيم المشاركين عشوائيا إلى مجموعتين:
  • مجموعة مارست الرياضة في وقت يتوافق مع نمطها الزمني
  • مجموعة مارستها في وقت لا يتوافق معه
وكانت مواعيد التمرين إما بين الساعة 8 و11 صباحا، أو بين 6 و9 مساء. وطُلب من المشاركين أداء خمس جلسات أسبوعيا من التمارين الهوائية متوسطة الشدة، مثل المشي السريع أو المشي على جهاز السير، لمدة 40 دقيقة لكل جلسة، وذلك على مدار 12 أسبوعا وتحت إشراف متخصصين.
وفي نهاية الدراسة، أكمل 134 مشاركا جميع الجلسات المقررة، وعددها 60 جلسة.
ماذا قاس الباحثون؟
قبل بدء البرنامج وبعد انتهائه بثلاثة أيام، تم قياس عدد من المؤشرات الصحية، منها:
  • ضغط الدم
  • تقلب معدل ضربات القلب
  • سكر الدم أثناء الصيام
  • الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين أثناء الجهد
  • مستويات الكوليسترول الضار LDL
  • جودة النوم
ماذا أظهرت النتائج؟
أوضحت النتائج أن جميع المشاركين حققوا تحسنا في عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، وكذلك في اللياقة الهوائية وجودة النوم بعد 12 أسبوعا من التمارين.
لكن التحسن كان أكبر لدى الأشخاص الذين مارسوا الرياضة في وقت يتماشى مع نمطهم الزمني. فقد سجلت هذه المجموعة نتائج أفضل في:
  • خفض ضغط الدم
  • تحسين وظائف الجهاز العصبي اللاإرادي ومعدل ضربات القلب
  • رفع القدرة الهوائية
  • تحسين المؤشرات الأيضية
  • تعزيز جودة النوم
وكانت أبرز الفوائد واضحة في جودة النوم وضغط الدم الانقباضي. كما لاحظ الباحثون أن التحسن ظهر لدى أصحاب النمطين الصباحي والمسائي، لكنه كان أكثر وضوحا لدى الأشخاص الذين يفضلون الاستيقاظ مبكرا مقارنة بمن يميلون إلى السهر.
خلاصة الدراسة
تشير الدراسة إلى أن توقيت التمرين ليس مجرد تفصيل ثانوي، بل قد يكون عاملا مهما في تعظيم الفوائد الصحية للرياضة. لذلك، قد يكون من المفيد مستقبلا تصميم برامج النشاط البدني بناء على الساعة البيولوجية لكل شخص، خصوصا لمن لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.