اخر الأخبار :

هل تحمي القهوة صحتك النفسية؟ دراسة تكشف الكمية المثالية وتأثيرها على المزاج

أبحاث فى التغذية
19 أبريل، 2026 8
أجرى باحثون من جامعة فودان في الصين دراسة موسعة لمعرفة ما إذا كانت كمية القهوة اليومية ونوعها يمكن أن يؤثرا على احتمالية الإصابة بالتوتر واضطرابات المزاج مع مرور الوقت.
اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 400 ألف رجل وامرأة، حيث تم تتبع عاداتهم في شرب القهوة إلى جانب حالتهم النفسية. وأظهرت النتائج أن تناول القهوة بشكل معتدل، أي ما بين كوبين إلى ثلاثة أكواب يوميًا، يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب. كما تبين أن هذا التأثير الوقائي كان أكثر وضوحًا لدى الرجال مقارنة بالنساء.
كيف يؤثر الكافيين على المزاج؟
تُعد القهوة محور اهتمام متزايد في الأبحاث المتعلقة بالصحة النفسية، خاصة بسبب احتوائها على الكافيين، وهو مركب نشط يساعد على زيادة اليقظة من خلال تعطيل عمل مادة الأدينوزين في الدماغ، وهي المسؤولة عن الإحساس بالتعب.
كما يمكن للكافيين، عند تناوله بكميات معتدلة، أن يحفز إفراز الدوبامين، وهو ناقل عصبي يلعب دورًا مهمًا في الشعور بالسعادة والتحفيز. انخفاض مستويات هذا الناقل يرتبط عادة بالتعب وضعف الحالة المزاجية، مما يفسر التأثير الإيجابي المحتمل للقهوة على المزاج.
تفاصيل الدراسة ومنهجيتها
للوصول إلى نتائج دقيقة، اعتمد الباحثون على بيانات من بنك المملكة المتحدة الحيوي، أحد أكبر قواعد البيانات الطبية عالميًا. شملت الدراسة 461,586 شخصًا كانوا يتمتعون بصحة نفسية جيدة في بداية البحث، وتمت متابعتهم لمدة تزيد عن 13 عامًا.
خلال هذه الفترة، تم تسجيل عادات شرب القهوة لدى المشاركين، إلى جانب أي تغيرات في حالتهم النفسية. وبنهاية الدراسة، تم رصد أكثر من 18 ألف حالة جديدة من اضطرابات المزاج والتوتر، ما وفر قاعدة بيانات قوية للتحليل.
أبرز النتائج
  • شرب 2 إلى 3 أكواب يوميًا ارتبط بأقل خطر للإصابة باضطرابات نفسية.
  • الاستهلاك المنخفض جدًا أو المرتفع لم يكن بنفس الفائدة.
  • تناول 5 أكواب أو أكثر يوميًا ارتبط بزيادة خطر اضطرابات المزاج.
كما فحص الباحثون دور العوامل الوراثية، خاصة تلك المتعلقة بسرعة استقلاب الكافيين في الجسم، لكنهم وجدوا أن هذه الاختلافات لم تؤثر بشكل كبير على العلاقة بين القهوة والصحة النفسية.
الخلاصة
تشير النتائج إلى أن الاعتدال في شرب القهوة قد يكون مفيدًا للصحة النفسية، لكن الأمر يظل فرديًا. فحساسية الأشخاص للكافيين تختلف، وقد يعاني البعض من آثار سلبية مثل القلق أو الأرق حتى عند استهلاك كميات قليلة.
لذلك، ينصح بالتوازن والانتباه لاستجابة الجسم، بدل الاعتماد على القهوة كحل عام لتحسين المزاج.