اخر الأخبار :

الكالسيوم.. معدن أساسي لصحة العظام والأعصاب والقلب

التغذية
18 مايو، 2026 9
يعد الكالسيوم من أهم المعادن التي يحتاجها الجسم للقيام بوظائف حيوية متعددة. فدوره لا يقتصر على تقوية العظام والأسنان، بل يمتد إلى دعم عمل الأعصاب، والمساعدة في انقباض العضلات، والحفاظ على انتظام ضربات القلب، إضافة إلى دوره في إفراز بعض الهرمونات وتنظيم وظائف الأوعية الدموية.
ويؤكد خبراء التغذية أن الحصول على الكالسيوم من الطعام هو الخيار الأفضل لمعظم الأشخاص، بينما قد يحتاج البعض إلى المكملات الغذائية في حالات معينة وتحت إشراف طبي، خاصة أن الإفراط في تناولها قد يسبب مشكلات صحية.
يوجد الكالسيوم في العديد من الأطعمة، مثل الحليب والزبادي ومنتجات الألبان، والخضروات الورقية، والأسماك الصغيرة التي تؤكل بعظامها، إضافة إلى بعض البقوليات والمكسرات والبذور. ورغم تنوع مصادره، قد تعاني بعض الفئات من نقصه بسبب مشكلات في الامتصاص أو اتباع أنظمة غذائية محدودة.
ترتبط أبرز فوائد الكالسيوم بصحة العظام، إذ يشكل جزءًا أساسيًا من تركيبها المعدني. وقد يؤدي نقصه لفترات طويلة إلى ضعف الكثافة العظمية وزيادة خطر الكسور، خصوصًا مع التقدم في العمر ولدى النساء بعد انقطاع الطمث.
كما يساعد الكالسيوم، عند تناوله بكميات مناسبة مع فيتامين د، على تحسين استفادة الجسم منه، لأن فيتامين د يعزز امتصاصه في الأمعاء. ولا تقتصر فوائده على العظام فقط، إذ قد يساهم في تخفيف بعض أعراض ما قبل الدورة الشهرية مثل التقلصات والإرهاق والتقلبات المزاجية.
وخلال الحمل، تزداد أهمية الكالسيوم، إذ يرتبط الحصول على كميات كافية منه بتقليل احتمالات بعض المضاعفات المرتبطة بارتفاع ضغط الدم، خاصة لدى النساء اللاتي لا يحصلن على احتياجاتهن الغذائية بشكل كاف.
وتختلف الاحتياجات اليومية من الكالسيوم بحسب العمر والجنس، لكنها تتراوح غالبًا بين 1000 و1300 ملليجرام يوميًا. وفي حال وصف الطبيب المكملات، يفضل تقسيم الجرعة على مدار اليوم، لأن الجسم لا يمتص الكميات الكبيرة دفعة واحدة بكفاءة.
في المقابل، يجب الحذر من تناول مكملات الكالسيوم عشوائيًا، فقد تسبب بعض أنواعها اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ أو الإمساك. كما أن الجرعات المرتفعة لفترات طويلة قد تزيد خطر تكوّن حصوات الكلى أو ترسب الكالسيوم في الأوعية الدموية لدى بعض الأشخاص.
وقد يتداخل الكالسيوم أيضًا مع امتصاص عناصر أخرى مثل الحديد والمغنيسيوم والزنك، كما قد يؤثر في فعالية بعض الأدوية إذا تم تناوله في التوقيت نفسه، لذلك ينصح بترك فاصل زمني مناسب واستشارة الطبيب عند الحاجة.
لذلك، يبقى الحل الأفضل هو تقييم النظام الغذائي أولًا، ثم إجراء التحاليل عند الاشتباه بوجود نقص، وعدم استخدام المكملات إلا بناءً على توصية طبية. فزيادة الكالسيوم لا تعني دائمًا حماية أكبر للعظام، بل يحتاج الجسم إلى توازن دقيق للحفاظ على صحته.