التغذية
27 يناير، 2026
75
رغم السمعة الإيجابية الواسعة التي تحيط ببذور اليقطين أو ما يُعرف باللب الأبيض كوجبة خفيفة غنية بالعناصر الغذائية، يحذر خبراء التغذية من أن الإكثار منها قد يقلب فوائدها إلى أضرار صحية. وكما هو الحال مع أي طعام، يبقى الاعتدال هو المفتاح الأساسي للاستفادة دون مخاطر.
قيمة غذائية عالية… عند الالتزام بالكميات
تُعد بذور اليقطين مصدرًا ممتازًا للبروتين النباتي، والمغنيسيوم، والزنك، إضافة إلى الدهون الصحية المفيدة للقلب. كما أن قوامها المقرمش وسهولة تناولها جعلاها خيارًا شائعًا لمن يبحثون عن بدائل صحية للوجبات الخفيفة.
لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول هذه العادة إلى استهلاك مفرط دون الانتباه لحجم الحصة اليومية.
اضطرابات هضمية بسبب الألياف الزائدة
تحتوي بذور اليقطين على نسبة مرتفعة من الألياف، وهي ضرورية لصحة الجهاز الهضمي. غير أن الإفراط فيها قد يؤدي إلى نتائج عكسية مثل:
-
الانتفاخ والغازات
-
تقلصات المعدة
-
الإسهال أو الشعور بالامتلاء المزعج
لذلك، فإن الإحساس بثقل المعدة بعد تناول كميات كبيرة منها أمر متوقع.
سعرات حرارية أعلى مما يبدو
قد يعتقد البعض أن اللب الأبيض خفيف ولا يؤثر على الوزن، لكن الواقع مختلف. فكل 100 غرام من بذور اليقطين تحتوي على نحو 560 سعرة حرارية.
هذا الرقم المرتفع يعني أن تناولها بكثرة قد يؤدي إلى فائض في السعرات الحرارية وزيادة الوزن بمرور الوقت، خاصة في حال قلة الحركة. وينصح المختصون بالاكتفاء بملعقتين كبيرتين يوميًا ككمية مناسبة وآمنة.
البذور المملحة… خطر الصوديوم
تزداد المخاطر عند تناول بذور اليقطين المحمصة والمملحة، إذ يرتبط ارتفاع الصوديوم بما يلي:
-
زيادة ضغط الدم
-
احتباس السوائل في الجسم
وقد تحتوي وجبة واحدة من البذور المنكهة على نسبة كبيرة من الحد اليومي الموصى به من الصوديوم، ما يشكل خطرًا خاصًا على مرضى القلب والضغط.
اختلال توازن المعادن
رغم غناها بالزنك والمغنيسيوم، فإن الإفراط في تناول بذور اليقطين لفترات طويلة قد يسبب خللًا في توازن المعادن داخل الجسم. فزيادة الزنك قد تعيق امتصاص النحاس، ما يؤثر سلبًا على الجهازين المناعي والعصبي.
إجهاد الفك ومشاكل الأسنان
من الأضرار الأقل شيوعًا، لكن الممكنة، إجهاد الفك أو تفاقم مشاكل الأسنان واللثة نتيجة المضغ المتكرر للقوام الصلب للبذور، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة يوميًا.
الخلاصة: الاعتدال هو الحل
لا شك أن بذور اليقطين خيار غذائي مفيد عند استهلاكها بوعي. يمكن إضافتها إلى السلطات أو الزبادي أو العصائر، أو تناولها كوجبة خفيفة محسوبة الكمية.
أما الإفراط فيها، فقد يحولها من عنصر داعم للصحة إلى عبء على الجسم.